3189a0f76895be82ece6c424556ad589e2d39915

عندما تدمى القلوب .. – علي هادي الركابي

5 مارس، 2020
10

لست حزينا،او متشائما ولكن اشد ما يدمي قلبي  هو ذلك الشعور القديم الذي يؤلمني كلما تذكرته ، بتجدد الماساة وظلم الاطهار وضياع بوصلة الحق بين الناس  في كل زمان ومكان ، فالكثير لايميز الاخضر من اليابس ، ولا الحق من الباطل ؛ فاكثرهم عمي البصيرة لا لشي الا لسبب واحد ان الحرام قد مخر بطون القوم فجف فيها الهضم ، ولم يعدوا يفكروا ، فمخرت عقولهم ايضا …واصبح كل شي جائزا …بل واجبا عند اكثرهم حراما .  

تمر سنون الفاجعة بسرعة كانها تحمل معها كل ذكريات وتجليات ماساة علي ابن ابي طالب في غصبه لحقه تارة، واخرى لجهل الناس به، حتى سلمان وابا ذر عاشا المحنه معنا ، فنحن قوم فقدنا زمام المبادرة منذ ذلك الحين .

اتكلم عنك يارفيق الصالحين،وعن مأساتك اكتب ، اهكذا يكرم القوم سادتهم ومضحيهم ، اشلائك تمزقت وتناثرت اسوة بجدك الحسين ، اخوتك وابناء اخوتك ذابت اجسادهم في احواض التيزاب،حتى السبعين واسيته بها  برجالك مرتين ،مرة اخوتك وثانية من رفاق الدرب ومن  اممتهم بصلاتك  ؛ اسوة بعصر كربلاء القاسي ، بابك  ، قبرك ،بيتك يحرق كبيت علي يوم انقلاب القوم ، سيدي ما يحصل؟ هلا اخبرتنا ، كانك تواسيهم في كل شي ، حتى اعدائكم متشابيهن في الصفات ، القوم ابناء القوم ، منهم من يفعل ومنهم من يشمت ويتفرج ويهلل ، جلهم من ابناء النواصب والبعثيين،وابناء الاموال السحت والحرام  ، وابناء (من لا اب له  ).

اجزم انك تحمل الكثير من الالام في قلبك المتعب بعد ان تحملت القضية 60 عاما ، وعتابك لنا عتاب يوسف لقومه ؛ ومحمد لقريشه ، والمسيح لتلامذته الاثنا عشر ، هلا اخبرتنا ما في قلبك من عتب ، لنخبرك نحن ما في قلوبنا،دعنا نخبرك اولا ،لقد جار الزمن علينا ، وامرنا اصبح بيد جهلتنا ، وتمزقنا واصبحنا طرائق شددا، السرقة والموجون والنفاق والغيبة من اخلاق القوم وما اكثرهم  ، نقتل بعضنا البعض، ذهبت الوحدة  والدولة والنصر الذي كان مرتقبا ، مع تناثر اشلائك على ضريح علي , كانك تتوسل به وتقول له سيدي انى لهذه الاشلاء ان تكون الا ضمانه لحفظ هذا الشعب المسكين،والسير به الى بر الامان ،فعلي ابن ابي طالب لم ولن يرد احدا يوما  .

اباصادق الحكيم  ؛ مر السبعة عشر عاما بدونك، وبدون ان ينحقق هدفك الذي ناضلت من اجله ، عراق واحد تعددي يعيش فيه الجميع بسلام وامان ، دولتك التي بنيتها  لم يحققها  من بعدك احدا ، فتوالى عليها واحدا واحد ، وعاثوا فيها فسادا كأنهم ينظرون الى غيابك انه فرصة واي فرصة .فقتلوك مرة ثانية  ابناء الفساد وسارقي الثورات وراكبي موجات التغيير بل القادمون من الخلف..وما اكثرهم  .

قلوبنا لاتزال تنتظر المنقذ ، وعيوننا تصوب نحو ثرى علي  ، شهداؤنا يندبون ليلا ونهارا ، فشماتة العدو لاتحتمل ، كاني بك ترفع يدك نحو ضريح علي…لتذكره جداه  الم توعدني بانك سترفق بشعبي المظلوم ….اسالك بفاطمة ومحمد …الا رفقت بهم …اقسم عليك بما تركته فوق قبتك …ان لاتنساهم …والسلام

التصنيفات : مقالات الرأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *