الغاء الرواتب التقاعدية ليس مطلب " كون " /بقلم حيدر صبي

14 أغسطس، 2013
58

اللجنة التنسيقية ” الكونية ” والمنبثقة من مؤسسة ” كون ” أجلت موعد التظاهرات التي كان من المزمع انطلاقها يوم 31 \ 8 من الشهر الجاري بقرار ارتجالي شخصي مثل ثلة صغيرة إدعت انها هي الجهة المنسقة والراعية والداعية للتظاهرات بعد ان استغلوا فسحة اثير الشبكة العنكبوتية ” الفيس بوك” للكتابة والترويج والدفع والتحشيد وحسب ما سولت لهم مزاجات قناعاتهم . ناسين او متناسين بأن مطلب الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان هو مطلب جماهيري شعبي كان ولا زال تداوله العامة في المقاهي وفي الجلسات الخاصة والعامة فلم يك  “لرجالات التنسيق ” أي سبق على غيرهم في تبني المطلب حيث كان الكثير من الكتاب والمثقفين نشروا العديد من المقالات ومن التغريدات سواء في الفيس بوك او في تويتر . وحتى الطفل الذ لم يبلغ الحلم  بعد كان يداعي بذات المطلب . اذن ما الذي حصل ؟ . ولم تبنت تلك الثلة هذا المطلب ونصبت من نفسها هي الراعي الاول لها ؟؟  جوابي سُلَّمَ تصل بكم الى ما نوهت عنه في بداية المقال وبالذات الوقوف عند كلمة ” كون ” . ولنكن اكثر فصاحة ونقول ان مؤسسة كون هي واحدة من مؤسسات المجتمع المدني التي تعني بحرية الفكر والاعتقاد وترنوا الى تغير جميع الرواسب والعوالق المجتمعية  التي اصابت طريقة ومتبنيات الفكر لدى الفرد العراقي والعمل على ازالتها عن طريق نشر الوعي الثقافي بكل توجهاته  ؟ هذا هو الهدف الظاهر لهم  ولكن تكمن في بواطنه افكار ابعد من ذلك يذهب في مقدمتها ” دفع الفكر الى المادية الضحلة بسوق ادلة هزيلة تكوينية تبعدك عن الاعتقاد بالخالق الحقيقي المتعارف عليه لدى عامة الديانات وهو ” الله ” ؟  وما أنبله من هدف ؟؟؟ اذن فما دام هناك هدف عظيم وطريق ليست معبدة بما يكفي ولا يملكون الكم الهائل من السائرين بقناعاتهم لذا ومن اجل هذا وغيره وجدوا فرصة ” مطلب الغاء الرواتب التقاعدية ” أملاً كبيرا لهم  كي يمهدوا الطريق الى شيوع فكرهم من خلال ما سيحضون به من شهرة وتأييد تقود الى تأسيس قاعدتهم وبمن سيخرج من  المتظاهرين وهي ذاتها ستشكل قاعدة جماهيرية عريضة لهم في المستقبل حسب تخطيطهم  .

لماذا اجلوا التظاهرات إذن  

من بنى قصره من قش حتما ستهزمه الرياح العاتية وستطيح به عند بدايات هبوبها. وفعلا هو ما حصل لما يسمى باللجنة التنسيقية لإلغاء الرواتب التقاعدية اذ ما ان رأت أن هناك لجنة ولجان وشبان وشابات ورجال ونساء  ومن جميع المحافظات خارجين عن سرب لجنتهم التنسيقية ولا يأتمرون بأمرها  حتى رفعوا راية الاستسلام ” لسيادة النائب ” وحتى مؤتمرهم الذي عقدوه في بغداد ومع حضور العديد من المنسقين في المحافظات  لم يخرجوا منه الّا بتوصيات هزيلة اضحكت جميع من حضر ولكنه بذات الوقت كان قد كشف حقيقة القوم ورجع الجميع الى ديارهم  بقناعات اخرى  ” وبخفي كون ”  . هذا رأي وربما هناك رأي آخر يقول أن تلك اللجنة قد باعت مطالب المتظاهرين الى الحكومة العراقية او الى رؤساء الكتل والأحزاب مقابل التخلي عن الخروج او تأجيل لتظاهرات الى اشعار اخر خصوصا وما ذكروه من اسباب لا يعتد بها وهي ضعيفة للغاية  . وهذا ما حدى بأحد قياديي اللجنة ” المنسق الاعلامي ” بان يقدم اعتذاره للناس ويقول ” ما كان علي ان اصوت معهم ” لتأجيل خروج التظاهرة ؟ عموما اعتقد ان اللجان التنسيقية في بقية المحافظات سوف لن تنصاع لقرارات ” لجنة بغداد الكونية ” وسيتبقى بذات النشاط والمتابعة والتنسيق مع بعضها حتى يصار الى قيام تلك التظاهرة وحينها سوف تسقط كل اقنعة كون والحزب الداعم لها وستفشل تجربتهم الكونية ودون رجعة . 

التصنيفات : مقالات الرأي