ممثل المرجعية الدينية يطالب بعدم التشبث بالمناصب السيادية ومراعات مصالح الشعب

8 أغسطس، 2014
51

 

 

طالب ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة اليوم والتي اقيمت في الصحن الحسيني المطهر السياسيين بعدم التشبث بالمواقع السيادية ومنصب رئاسة الوزراء ومراعات مصالح الشعب .

 

 

وقال الكربلائي ان ” الاصرار على التشبث بالموقع مهما ترتب على ذلك من آثار سلبية على البلد خطأ فظيع يجب ان يتجنبه أي سياسي يشعر ولو بقدر ضئيل من المسؤولية امام شعبه”,  مطالبا المرشحين ان يراقبوا الله تعالى وينظروا الى مصلحة الشعب العراقي المظلوم و يفسحوا المجال لمن يكون منهم هو الاكفأ والاقدر على جمع الكلمة والعمل مع القيادات السياسية لبقية المكونات في حل ازمات البلد المستعصية”.

 

 

 

وجدد الكربلائي إدانته للافعال الاجرامية التي تقوم بها عصابات داعش ضد الاقليات من ابناء الشعب العراقي قائلا ” اننا في الوقت الذي ندين ونشجب فيه بأشد العبارات كل ما ارتكبته عصابة داعش من اعمال ارهابية من قتل وسبي وتهجير وترويع بحق المواطنين العراقيين ولا سيما من الاقليات الدينية و القومية فإننا نؤكد على ما سبق ان بيناه في خطب سابقة من ان هذه العصابة الارهابية تستهدف جميع محافظات ومدن العراق و جميع قومياته واديانه ومذاهبه ولا يقف خطرها واجرامها عند طائفة او قومية معينة”, مبيناً “عدم توهم البعض من انه سيكون بمنأى من اعتداءاتها وتجاوزاتها اذا لم تتعرض له اليوم فإنها تريد ان تقضم الجميع ولكن على مراحل, وقد ثبت بالفعل من خلال ما قامت به هذه العصابة في الايام الماضية من التمدد الى مناطق قريبة من اربيل”.

 

ودعا الكربلائي كافة العراقيين ان يوحدوا صفوفهم ويكثفوا جهودهم في مواجهة هذا الخطر الكبير الذي يهدد حاضرهم ومستقبلهم , مشيرا الى ان التنازع والتناحر والاختلاف بين الاطراف السياسية لا اساس له في كثير من الاحيان الا بعض المصالح الشخصية او الطائفية او القومية وهذا ما قد تسبب في إضعاف الجميع وفسح المجال للارهابيين لأن يطمعوا في العراق وشعبه ومن هنا فقد آن الاوان لكي يتنبه الجميع الى ان من اهم الشروط المطلوبة لوقف تمدد هذه العصابة الى مناطق اخرى ثم القضاء عليها و طردها من العراق هو توحيد القوى السياسية لمواقفها والعمل وفق رؤية موحدة لإدارة البلد تراعى فيها حقوق جميع المواطنين وتحدد واجباتهم على قدم المساواة بلا اختلاف بين قومياتهم واديانهم ومذاهبهم,وليعلم البعض انه لا قيمة لأي مكسب يتوقع حصوله عليه من وراء الاصرار على مواقفه المثيرة للاختلاف والتنازع بإزاء ما يتعرض له الشعب العراقي بأجمعه من خسائر فادحة مع تمدد هذه العصابة المجرمة.

 

 

وطالب الكربلائي الجهات القادرة والفاعلة في المجتمع الدولي اتخاذ مواقف عملية حاسمة تتناسب وحجم الخطر الذي اخذ يزحف الى مناطق اخرى من العراق مضيفا ان بعض قادة الجماعات الارهابية صرح انهم يستهدفون دولا اخرى في المنطقة وما جرى في بعض مناطق لبنان دليل ميداني على ذلك وبالتالي فان المأساة الانسانية للنازحين يمكن ان تتفاقم الى اضعاف ما هو موجود حالياً , ولا يكفي مجرد بيانات الادانة والمواساة لمواطني هذه المناطق المنكوبة او ارسال بعض المساعدات الانسانية بل يجب التعاون مع الحكومة العراقية ووضع خطط محكمة لمقابلة الارهابيين و القضاء عليهم قبل ان تتوسع جرائمهم وتنال ابرياء آخرين.

الكلمات المفتاحيه :