لا تعلقوا فشلكم على شماعة داعش..! / د. هاشم حسن

29 أغسطس، 2014
74

 

عانى شعبنا المظلوم سنوات الدكتاتورية المقيتة من ويلات كثيرة وخيبات امل مريرة كان يبررها النظام بالحروب والحصار والمؤامرات  الامبريالية التي تحاك ضد الحزب والثورة والقائد الضرورة..!

واستبشرَ الناس خيرا بسقوط الصنم ونظامه وقدوم القيادات الديمقراطية الجديدة وبالمبادئ الحرة الكريمة التي وعد بها الدستور، ومرت السنوات وانفقنا خلال العشر سنوات  المنصرمات مئات المليارات واعلنت الحكومة جاهزية الاجهزة الامنية والقوات المسلحة واحتفلنا بجلاء القوات الاميركية، وتنفسنا الصعداء حين اعلنت وزارة الكهرباء والمسؤول عن الطاقة باننا وبعون الله وبركات القوى الديمقراطية سننهي ازمة الطاقة الكهربائية بل سنصدرها لدول الاقليم وفعلا حدثت المعجزة وانتظم التيار لاسابيع قليلة فقط واصبحنا نتلقى كل يوم نشرة كهربائية تلفزيونية تتحدث عن المنجزات والعد التنازلي لاستكمال المهمة المستحيلة ودعوة اصحاب المولدات الاهلية للبحث عن حرف جديدة لانتفاء الحاجة لخدماتهم….. وهكذا عدنا للمربع الاول والاعذار هذه المرة داعش وجماعته,,!

 

واستبشرنا خيرا بتصريحات السيد امين بغداد الذي وصف ما تشهده مدينة دبي بانه (زرق ورق) حتى ظن الناس بان الرجل يخبئ لمدينة السلام وموطن الف ليلة وليلة مفاجأة سارة ومذهلة باستخدام طرق حديثة في رفع النفايات والقضاء على الحفر واقامة الجسور المعلقة والانفاق الساحرة والحدائق المعلقة ولكن الرجل تبددت احلامه وضعفت قدراته وهو يتابع اجتياحات داعش، فعادت الامانة ترمم الارصفة وتعيد تاهيل الجزرات الوسطية ونشر الاشتايكر واقامة معارض الزهور الدولية وهي تزرع فتموت النباتات لعدم سقيها خوفا من داعش واخواتها المتربصات في دوائر الدولة كافة والتي استسلمت للفساد والروتين لان اصحاب الشأن والقرار والرقابة دخلوا في متاهات حرب الكراسي وهي عندهم اهم من حرب داعش  المسؤولة عن غياب الامن والخدمات والغيرة الوطنية …!

التصنيفات : اقلام حرة