جمهورية سومر الأمل وعراق الواقع ….. / بقلم الشيخ مازن الحمداني

4 أكتوبر، 2014
100

 

 

بدأت تظهر بشائر وعي مستمدة من الواقع أن العراق دولة اتحادية كون الحكومة هي حكومة اتحادية وهذا معناه أن العراق كما نص الدستور في المادة الثالثة :(( العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب )) وهذا التعدد مجتمع باتحاد طوعي المفروض يضمن حقوق المكونات وعندما تكون العلاقة مبنية على علاقة طفيلية تعيش المكونات الأخرى على دماء وخيرات مكون معين يصبح هذا الاتحاد فاقد الأهلية للبقاء والاستمرار .

 

هذا هو واقع العراق اليوم كانت وما زالت دماء الشيعة وأعراضهم مستباحة عندما كانوا محكومين وعندما تسلط أشباه الرجال من الشيعة على السلطة لم يتغير شيء وهذه الشواهد تشهد على صحة ما أقول (( مذابح أللطيفية الطائفية سيئة الصيت ، ومذبحة سجن بادوش في الموصل ، ومجزرة قاعدة سبايكر في تكريت ، ومجزرة الصقلاوية والسجر ، وغيرها مما لم تسلط عليه الأضواء الإعلامية وما زال جسر الأئمة شاهد صارخ على الوحشية الطائفية وغيرها من التصفيات الطائفية والعرقية )) .

 

هل حدود (سايكس – بيكو) مقدسة لا يجوز المساس بها ؟ لا يستطيع أحد أن يقول بقدسيتها إذا فلتكن لنا حدود تحمي مقدساتنا ودمائنا وأعراضنا وخيراتنا ونبني مستقبل لأبنائنا وأحفادنا بلا مفخخات ولا مجازر طائفية ولا تسلط التكفيريين علينا .

ولكن هل يستطيع الشيعة أن يتخلوا عن الرموز الكارتونية وعن الصنمية ويقدموا  قيادات جديدة قادرة على حماية الطائفة وخلق مستقبل واعد لأبنائها بعيداً عن اللصوص والقتلة وتجار الدماء الذين طالما تاجروا بدمائنا عندما كانوا في المعارضة وحتى عندما أصبحوا في السلطة أصبحت التجارة بدمائنا رائجة كثيراً .

      

أني أرى خيط أمل رفيع في جمهورية سومر إذا أقيمت في وسط وجنوب العراق وتهيئة لها قيادة جديدة بعيداً عن كل من أشترك بالعملية السياسية في نظام صدام أو ما بعد السقوط حتى تتكون لدى الناس ثقة بالغد المشرق لا بالأمس المظلم .

 

                     حلمٌ مرَّ بأطياف السنا *** وانطوى خلف جفون الظُلم    

التصنيفات : اقلام حرة