كتل سياسية تطالب العبادي بعرض القادة العسكريين الجدد على البرلمان

26 نوفمبر، 2014
19

طالبت ثلاث قوى سياسية بفتح الملفات الخاصة بالقادة الأمنيين وكبار المسؤولين قبل إقالتهم أو تعيينهم في مناصب أخرى، لإثبات عدم تورطهم بهدر الدم العراقي أو المال العام.

 

وفيما اكدت كتلة المواطن ان التعيينات الجديدة بالمواقع القيادية “لن تمر” إلا عن طريق البرلمان، دعا التحالف الكردستاني الحكومة لبيان سبب إقالة القيادات الأمنية أو فصلها لإثبات أن “لا أحد فوق القانون”.
إلى ذلك، أكدت كتلة الأحرار أن البرلمان سيتخذ خطوات مهمة لمحاسبة “المتورطين” بالفساد في الملفات الأمنية والمالية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مطالبات تلزم الحكومة بكشف عمليات الفساد وما حصل من هدر للمال العام.
يذكر أن القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي أمر، في (الـ12من تشرين الثاني 2014 الحالي)، بإحالة عشرة قادة على التقاعد وتعيين 18 بمناصب جديدة في وزارة الدفاع، فيما أمر بإعفاء 26 آخرين من مناصبهم.وأعلن حيدر العبادي، مكتب رئيس الحكومة، الأحد، إعفاء عدنان الأسدي، الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية من منصبه، والضباط ضمن فريقه الأمني، وذلك بعد أيام من إعفاء العشرات من كبار قادة الجيش العراقي، في إطار حملة لتطهير المؤسسة العسكرية.
وفي هذا السياق، قال فيصل الزبيدي، النائب عن كتلة المواطن البرلمانية، في حديث إلى (المدى برس)، إن “إقالة القيادات العاملة في وزارتي الدفاع الداخلية، ينبئ بمرحلة جديدة في سجل الأجهزة الأمنية، كانت تتنفذ فيها قيادات غير مهنية ولا تمت بصلة للمواقع التي كانت تشغلها”، مشيراً إلى أن “البرلمان طالما طالب الحكومة بفتح تحقيق في الانهيارات التي حصلت في الصقلاوية وسبايكر وحتى الموصل”.
وأوضح الزبيدي أن “البرلمان طالب أيضاً بالكشف عن ملفات شراء الرتب والمواقع الأمنية القيادية التي باتت معروفة للجميع، إذ أن الشرطي في وزارة الداخلية كان يعيّن مقابل مبلغ مالي نتيجة الأشخاص الذين تبوأوا مناصب عليا فيها من دون وجه حق”.
وأضاف عضو كتلة المواطن ان “رئيس الحكومة السابق، نوري المالكي، عيّن تلك القيادات الأمنية من دون المرور على مجلس النواب”، مبينا أن “الحكومة الحالية جادة في تغيير تلك القيادات”.
وأكد أن “التعيينات الجديدة بالمواقع القيادية في وزارتي الدفاع والداخلية لن تمر إلا عن طريق البرلمان”.
من جهته، قال محما خليل، عضو التحالف الكردستاني في حديث إلى (المدى برس)، “كان يجب أن يمر تعيين موظفي المناصب التي أقيل أصحابها مؤخراً على البرلمان ليكتسب الشرعية المطلوبة”، مستدركاً “لكن الحكومة السابقة الفاشلة هي من عينت أولئك القادة بدون الرجوع إلى البرلمان”، بحسب تعبيره.
وأوضح خليل ان “الكثير من الفاشلين عينوا في مناصب مهمة ما أدى إلى انتشار الفساد”، مطالباً بضرورة “فتح الملفات التي تخص أولئك الأشخاص سواء كانوا قيادات أمنية أم مدنية، لأن تعيينهم تم بسبب عناد جهة واحدة وحزب واحد وهذا لا يجوز”.
ودعا خليل الحكومة الى تعريف الشعب بسبب إقالة القيادات الأمنية أو فصلها وما سجل بحقها من أمور بالأدلة الدامغة”، مؤكداً أهمية “متابعة ملفات أولئك الأشخاص وما قدموه في وزاراتهم ومواقعهم قبل تعيينهم في مواقع أخرى، لإثبات أن لا أحد فوق القانون”.
على صعيد متصل، قال عبد العزيز الظالمي، النائب عن كتلة الأحرار، في حديث إلى (المدى برس)، إن من الضروري “متابعة ملفات القيادات التي تمت إقالتها أو استبدالها”، مبيناً أن “مجلس النواب سيتخذ خطوات مهمة لمحاسبة المتورطين في الملفات الأمنية والمالية”.
ورأى الظالمي ان “الحقائق لابد أن تكشف أمام الرأي العام قبل إقالة أي شخص من منصبه القيادي”، مؤكداً أن “الأيام القليلة المقبلة ستشهد مطالبات تلزم الحكومة بكشف عمليات الفساد وما حصل من هدر للمال العام”.
وأعرب النائب عن كتلة الأحرار عن قناعته ان “المحاصصة المقيتة التي أوصلت إلى العراق إلى ما هو عليه حالياً، لن تغيب عن مسألة تعيين بدلاء لأولئك القادة”، مستدركاً “لكن ومع ذلك فإن البرلمان لن يترك من شارك بإهدار الدم العراقي والمال العام من دون حساب”.