عشائر ديالى تتجنّب مساعدة الجيش ضد داعش وتتحدث عن ازمة ثقة كبيرة وتأخر فـي التسليح

26 نوفمبر، 2014
18

اتهم نائب عن ديالى عشائر المحافظة بأنها لا تساعد القوات الأمنية في كشف الخلايا الإرهابية، لكن نائباً اخر تحدث عن تأخر الحكومة في تسليح الاهالي واشراكهم في حرب داعش هناك، مؤكدا أن غياب ثقة بعض المواطنين بقوات الأمن، منع تبادل المعلومات بين الطرفين بالنحو المطلوب.

يأتي هذا في وقت اكدت شرطة ديالى، إن دور المعلومات الاستخبارية يتزايد في المحافظة، مشيرة الى ان القوات الأمنية امتلكت معلومات عن عدد الإرهابيين الموجودين في ناحية السعدية ونوع سلاحهم والمنازل التي فخخوها قبل التوجه نحو اقتحامها، مطلع الاسبوع الحالي.
وفي هذا السياق قال فرات التميمي، النائب عن كتلة المواطن عن محافظة ديالى، إن القوات الأمنية ما تزال تواصل تقدمها، “ولكن عشائر المحافظة لا تساعدهم، ولا تدلهم على أماكن تواجد الخلايا الإرهابية النائمة”.
وأضاف التميمي في تصريح لـ”المدى” أن “القوات الأمنية قادرة على تطهير المحافظة الكامل، إذا تعاونت العشائر معها”.
وبيّن أن “المعلومات التي نمتلكها تشير إلى وجود خلايا نائمة في بعقوبة، مركز المحافظة”، مبينا أن “هذه الخلايا تنتظر الفرصة المناسبة للنهوض واحتلال المنطقة مجددا”.
وقال إن “عشائر ديالى لا تساعد القوات الأمنية التي تقاتل من أجل تطهير محافظتهم، باستثناء العشائر الموجودة في المنصورية التي قدمت دورا بسيطا”.
وأضاف أن “العشائر الموجودة في جميع المناطق المحررة بمحافظة ديالى لا تساعد القوات الأمنية في كشف الخلايا الإرهابية النائمة”. لكن نائباً اخر عن ديالى هو رعد الدهلكي، من اتحاد القوى الوطنية، اعترض على توجيه الاتهام بهذه البساطة، وقال ان السبب الذي يكمن وراء ضعف دور العشائر في ديالى، يكمن بعدم وجود سلاح كاف، وغياب الثقة بين المواطن والقوات الأمنية.
وأضاف الدهلكي في تصريح لـ”المدى” أن “اتهام عشائر محافظة ديالى بعدم مساعدة القوات الأمنية التي تحرر المحافظة فكرة مغلوطة”، معتقدا أن “هذه التصريحات تحاول تفكيك النسيج المجتمعي الموجود في المنطقة”. وتابع الدهلكي أن “العشائر في محافظة ديالى تقف وقفة رجل واحد مع القوات الأمنية ومع كل شخص يقاتل داعش”، لافتا إلى أن “العشائر تعمل جاهدة على تحرير الأراضي من سطوة هذا التنظيم الإرهابي”.
وأوضح أن “الضعف في دور العشائر تكوّن بسبب عدم وجود سلاح كاف، وغياب الثقة بين المواطن والقوات الأمنية في ديالى”. وذكر ان “داعش لم يحتل ديالى وإنما سيطر على مناطق لا تتجاوز مساحتها كليومترات قليلة محسوبة”.
الى ذلك قال غالب الكرخي، مدير إعلام شرطة ديالى، في تصريح لـ”المدى”، إن “الوضع الأمني في ديالى مستقر نسيبا”.
وأوضح الكرخي أن “القوات الأمنية في ديالى تواصل تقدمها وتطهر المناطق الواحدة تلو الأخرى من عناصر تنظيم داعش”.
وأضاف أن “عناصر داعش تراجعوا من معظم مناطق ديالى” وأكد أن “منطقة تلال حمرين مطهرة بشكل كامل وقوات الجيش والحشد الشعبي منتشرون فيها لمنع تسلل الإرهابيين إليها مجددا”.
وقال إن “الجهد الاستخباري يلعب دورا مهما فالقيادات الأمنية الموجودة في المحافظة كانت تمتلك معلومات كاملة عن عدد الإرهابيين الموجودين في السعدية وسلاحهم وتعرف المنازل التي فخخوها”.
وبيّن أن “خطة القوات الأمنية المخصصة لاقتحام الناحية، وضعت وفق المعلومات التي تمتلكها”.
وأضاف أن “المعلومات التي حصلت عليها القوات الأمنية كانت تفيد بوجود عدد قليل من السكان الأبرياء في المنطقة مثل المعوقين والمرضى”، مبينا أن “القوات ظلت حريصة على سلامتهم وقت تنفيذ أوامر الهجوم”. وكان قائد شرطة ديالى، الفريق الركن جميل الشمري، قال في حديث إلى (المدى برس)، الاحد، إن “القوات الأمنية تمكنت من دخول ناحية السعدية، من ثلاثة محاور، أولها جنوبي من بحيرة حمرين، والثاني شرقي، من سيطرة كباشي، والثالث شمالي عن طريق ناحية جلولاء، التي حررتها قوات البيشمركة”. وأوضح قائد شرطة ديالى، أن “القوات الأمنية لم تبق لديها إلا مناطق شمال المقدادية”، مرجّحاً أن “يتم تحرير ديالى بالكامل من أيّ تواجد لعصابات داعش خلال أيام قليلة لدفنهم وحواضنهم لتكون المحافظة مقبرة لهم”.
كما افاد الشمري، بأن “قوات البيشمركة تمكنت من تحرير ناحية جلولاء، وقامت باستعراض قواتها في مركزها وشوارعها”، مستطرداً أن “نقاط السيطرة نشرت في مداخل الناحية ومخارجها وهنالك تنسيق مشترك ومباشر مع تلك القوات”.