المواطن والأحرار: الأديب ليس مفاوضاً يحظى بالمقبولية ليرأس التحالف الوطني

6 ديسمبر، 2014
19

كشفت كتلة دولة القانون أن التحالف الوطني أجرى اخر اجتماع له قبل 45 يوما في الوقت الذي يشهد حراكا داخل مكوناته من اجل الاتفاق حول رئيس له، مؤكدة أن من يتولى منصب رئاسة التحالف يجب أن يكون نائبا في البرلمان ويحصل على 60% من الأصوات.
بالمقابل، اعتبر قيادي بارز في كتلة المواطن، ترشيح علي الأديب لشغل منصب رئاسة التحالف الوطني، بأنه “انكسار للتحالف، بسبب عدم مقبوليته من جميع الأطراف الكردية والسُنية، مبينا أن هناك مقترحا يقضي بان تكون القيادة في التحالف هيئة رئاسة تتخذ قراراتها بالتوافق”.
ويقول جاسم محمد جعفر، النائب عن ائتلاف دولة القانون، لـ”المدى”، إن “رئاسة التحالف الوطني لم تحسم بسبب الخلافات القائمة بين مكونات التحالف على الشخصية التي ستتولى الرئاسة”.
وكشف جعفر عن “ترشيح كتلة ائتلاف دولة القانون، قبل أكثر من شهرين، علي الأديب لتولي رئاسة التحالف الوطني”، لكنه استدرك بالقول “هناك حديث حول طرح زعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم كمرشح منافس للأديب”.
ويوضح عضو ائتلاف دولة القانون إنه “في حال تولى الأديب منصب رئاسة التحالف فسيتم اختيار هادي العامري، رئيس كتلة بدر، رئيسا لكتلة ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب”. وكان ائتلاف دولة القانون، أعلن في (19 تشرين الثاني 2014)، عن انتخاب النائب علي الأديب رئيساً لكتلة القانون في مجلس النواب، وانتخاب رئيس منظمة بدر هادي العامري نائبا للأديب.
ويؤكد الوزير السابق ان “دولة القانون تصر على قضية أن يكون رئيس التحالف الوطني من أعضاء مجلس النواب وليس من خارجه بحكم العمليات والقرارات التي يجب اتخاذها باللحظة الواحدة داخل مبنى البرلمان”.
ويشير جاسم محمد جعفر إلى “وجود آليتين لاختيار رئيس التحالف الوطني، كما منصوص عليهما في النظام الداخلي، الأولى ان يكون نائبا في مجلس النواب والثاني حصوله على 60% من حجم أصوات عدد المقاعد البرلمانية الـ184”.
ويذكّر جعفر بأن “ائتلاف دولة القانون يمتلك 105 مقاعد برلمانية داخل البرلمان أي ما يقارب 58% من الأصوات التي تؤهله لتحديد رئيس التحالف الوطني في الفترة المقبلة”. لكن عضو ائتلاف دولة القانون يرى ان “كتل التحالف الوطني لاتمتلك الجدية بالإسراع لحسم قضية رئاسة التحالف الوطني”.
وكانت الهيئة السياسية لائتلاف دولة القانون جددت، مؤخرا، تمسكها بترشيح النائب علي الأديب لرئاسة التحالف الوطني.
ويعترف القيادي في حزب الدعوة بوجود اتفاقات ثنائية بين كتل التحالف الوطني لدعم ترشيح عمار الحكيم، زعيم كتلة المواطن، بالقول “هناك تفاهمات بين عمار الحكيم وكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري لدعمه في قضية رئاسة التحالف الوطني للفترة المقبلة”.
وينوه النائب جاسم محمد جعفر بان “الهيئة السياسية للتحالف الوطني المتكونة من 24 عضوا، اجتمعت قبل أسبوع في منزل إبراهيم الجعفري من أجل دراسة النظام الداخلي للتحالف”، مشددا على أن “أيّ تعديل عليه لايمكن تمريره إلا من خلال حصوله على 50% من الأصوات”.
واستدرك جعفر بأن “الهيئة العّامة للتحالف الوطني لم تجتمع منذ أكثر من 45 يوما”.
وفي السياق ذاته، يؤكد قيادي بارز في كتلة المواطن ان “حزب الدعوة يطالب، وبقوة، مكونات التحالف الوطني بمنحه رئاسة التحالف رغم حصوله على رئاسة مجلس الوزراء”.
ويقول القيادي البارز، الذي تحدث لـ”المدى” مشترطا عدم الكشف عن اسمه، ان “هناك اعتراضات قوية داخل مكونات التحالف الوطني على مرشح حزب الدعوة علي الأديب لتولي منصب رئاسة التحالف الوطني بعد فشله في إدارة وزارة التعليم العالي”.
ويرى القيادي في ائتلاف عمار الحكيم ان “الظرف الراهن يتطلب شخصية تمتاز بالاعتدال لقيادة التحالف الوطني”، معتبرا أن “الخطأ في اختيار رئيس للتحالف سيعرضه إلى الانكسار في حال تولي الأديب هذا المنصب”.
ويلفت الى أن “مرشح دولة القانون لمنصب رئاسة التحالف الوطني غير مقبول من الأطراف الكردية والسُنية”، داعيا إلى أن “يكون رئيس التحالف له القدرة على التفاوض مع كل العراقيين”.
ويتساءل القيادي بالقول “هل الأديب مؤهل لقيادة التحالف في الفترة المقبلة؟ ولماذا لم ينل الأصوات الكافية عند ترشحه لمنصب وزير السياحة والآثار؟”. واتهم القيادي في كتلة المواطن “أطرافا في حزب الدعوة تعمل بالضد من توجهات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الذي يطلبون منه منحهم أمانة مجلس الوزراء واحيانا يطالبون برئاسة التحالف الوطني”.
وبشأن السيناريوهات المطروحة داخل الكتل الشيعية، يقول القيادي في كتلة عمار الحكيم ان “هناك مقترحا تتم دراسته بأن تكون هناك هيئة رئاسة للتحالف الوطني تتكون من ثلاثة أشخاص على غرار هيئة رئاسة مجلس النواب على ان تكون القرارات بالاتفاق”.