المالكي: الفساد موجود حتى في أميركا.. ولن أعود للسلطة إلا اذا رغب الشعب

2 أبريل، 2015
11

نفى نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية، سعيه للعودة الى منصبه السابق كرئيس للوزراء. وقال المالكي، الذي انسحب من المنافسة على المنصب العام الماضي بعد تعرّضه للوم بسبب استيلاء داعش على مدن عراقية، إنه ليس في نيته العودة الى المنصب الذي شغله لمدة ثماني سنوات ما لم يكن الشعب راغبا بذلك.

وقال ان الفساد ليس وحده المسؤول عن الانهيار العسكري، لافتا الى ان ظاهرة الفساد المالي موجودة في كل المنطقة وحتى في اميركا.
وأضاف نائب رئيس الجمهورية متحدثا للأسيوشيتدبرس، “اذا ما قرّر الشعب العراقي انتخابي فلن أرفض ذلك”، مضيفا “لم أكن راغبا في منصب رئيس الوزراء، لكني لبّيت الدعوة عندما ألقيت المهمة على عاتقي، ولو سألتني عما اذا ما كنت أسعى للمنصب فأقول لك كلا”.
وقرار المالكي التنحي عن منصبه كرئيس للوزراء في شهر آب الماضي أنعش الآمال في حكومة جديدة يمكنها دحر المتمردين وإنقاذ البلاد من الانقسام. وكان المالكي متهما على نطاق واسع بممارسة أجندة طائفية تسببت في نفور السنّة والكرد في العراق كما انه يتحمّل اللوم أيضا عن الفساد وعدم الكفاءة التي تسربت إلى القوات المسلحة المدرّبة على يد الولايات المتحدة، بعد أن استبدل كبار القادة السنّة بآخرين موالين له.
وانكشف ضعف القوات المسلحة بطريقة مأساوية عندما انهارت وحدات كاملة في مواجهة المتطرفين العام الماضي بعد ان ترك قادة الجيش مواقعهم وخلع الجنود زيّهم العسكري قبل فرارهم.
ومؤخرا قام رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي بإقالة عدد من كبار المسؤولين الذين عيّنهم المالكي من وزارتي الدفاع والداخلية، إلا أن المالكي خلال سلسلة من المقابلات التلفزيونية ألقى باللوم في الاضطرابات التي تحدث في البلاد على الحكومة الحالية قائلا أنها فشلت في تحقيق المصالحة.
ورأى رئيس الوزراء السابق ان “الانقسامات الطائفية التي تسود البلاد هي التي أضعفت الجيش وان الفساد موجود في العراق وفي المنطقة وحتى في أميركا”، معتبرا ان “المشكلة الحقيقية في الجيش العراقي هي ان الجنود يتعرّضون للتحريض والانقسام على أسس طائفية”. وتابع المالكي حديثه بالقول ان “الفساد هو واحد من القضايا التي تسببت بتراجع منظومة الدفاع، لكنه ليس القضية التي منعت الجيش من الفوز في قتال تنظيم داعش”.
وتولّى المالكي رئاسة الوزراء عام 2006 بعد ان ظهر كمرشح تسوية لتحالف مهزوز، وتنحى لصالح العبادي بعد أن حاول لأسابيع البقاء في السلطة بعد سقوط مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق.
وكل من العبادي والمالكي ينتميان إلى حزب الدعوة الإسلامي، لكن المالكي – البالغ 65 عاما – والذي أدار البلاد خلال أسوأ أعمال العنف الطائفي في 2006 و2007، اتسم حكمه فيما بعد بالقسوة الأمر الذي تسبّب في انحدار العراق مرة أخرى الى الفوضى، كما ازدادت هذه التوترات والفوضى بعد ان هجره حلفاؤه الشيعة وإيران والولايات المتحدة. ويسعى المالكي جاهدا التسويق لنفسه إعلاميا من خلال مناقشة الموضوعات المطروحة مع سياسيين وإعلاميين وحقوقيين.
واتهم المالكي، الاثنين، بعض الجهات بمحاولة استهداف الحشد الشعبي وفصائل “المقاومة الإسلامية”، مشدداً على ضرورة كشف المجرمين والتفريق بينهم وبين ابناء الحشد.
وقال المالكي، في بيان نشر على موقعه الالكتروني عقب استقباله بعض مدراء القنوات الفضائية العراقية وأطلعت “المدى” على نسخة منه، إن “أمام وسائل الإعلام مسؤولية تتمثل بالعمل على رفع الروح المعنوية الوطنية ونقل الحقائق بدقة وموضوعية والتركيز على المواقف البطولية التي تحصل في جبهات المواجهة مع التنظيمات الإرهابية، خصوصا وان الإعلام اليوم يمثل رأس الحربة في المعركة”. وأشاد نائب رئيس الجمهورية بـ”الانتصارات المتحققة على أيدي القوات الأمنية وابطال الحشد الشعبي في ساحات المواجهة مع تنظيمات داعش الإرهابية”، داعياً وسائل الاعلام الى “تكثيف الجهود في تغطية تلك الانتصارات”.
واتهم المالكي “البعض بمحاولة النيل من تلك الإنجازات من خلال استهداف تشكيلات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية عبر شن حملة من الاتهامات والأكاذيب ضد رجال الحشد الشعبي مستغلين ما يقوم بعض ضعاف النفوس من الذين تلبسوا بلباس تشكيلات الحشد الشعبي وارتكبوا جرائم الخطف والابتزاز”، مشدداً على “ضرورة كشف هؤلاء المجرمين والتفريق بينهم وبين ابناء الحشد الشعبي الذين ساهموا في حماية مدن العراق من تهديدات عصابات داعش الإجرامية”.