تكريتي يقتل 7 من عناصر داعش ثأراً لإعدام نجله بيد التنظيم

5 فبراير، 2015
11

قالت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أن أبا عراقيا قام بإطلاق النار على سبعة من متطرفي داعش وأرداهم قتلى انتقاما لقتل التنظيم ولده في مدينة تكريت قبل ان يطلق مسلحو التنظيم عليه النار، في شهر كانون الثاني الماضي. واستخدم باسم رمضان، الذي يبلغ الـ60 من العمر، بندقية AK-47 في قتل المتطرفين قرب إحدى نقاط التفتيش في مدينة تكريت. 

 
وكان ابنه أحمد باسم رمضان 18 عاما، واحدا من بين ثمانية رجال يقال إنهم من ضباط الشرطة أعدمتهم مجموعة داعش الشهر الماضي ونشرت صورا وشريط فيديو عن عملية الإعدام، بعد اتهامهم بالتجسس على المجموعة لصالح الحكومة العراقية وإبلاغ قوات التحالف بمواقع المتطرفين من أجل ضربها.
وكان شريط الفيديو المنشور يحمل عنوان “يوم الحساب”، ويظهر فيه ثمانية رجال بالزي الأرجواني الشبيه بزي سجناء غوانتانامو، ويقف خلفهم مقاتلو داعش ممن يعرفون بقوات داعش الأمنية – ذات السمعة السيئة – المسؤولة عن تنفيذ الإعدامات العلنية في وضح النهار.
الكثير من الضحايا، بمن فيهم أحمد، تمت تسميتهم في الشريط ويبدو أن مقابلة جرت معهم قبل إعدامهم وذلك واضح من خلال الميكروفونات التي وضعت على بدلاتهم. وتدّعي وسائل إعلام داعش ان قائد الضحايا، يدعى النقيب حسام صلاح، قام هو والسبعة الآخرين بالتجسس على تنظيم داعش لصالح القوات الأمنية والحكومة.
الضحية الثاني يدعى مروان حبيب سعيد الذي انضم الى قوات داعش لكن عناصر الأخير أمسكته متلبسا بإعطاء معلومات للحكومة العراقية. ويظهر في الصور الضحايا الثمانية وهم معصوبو العيون ويسيرون خلف بعضهم على حافة نهر – من المحتمل انه نهر الفرات – ومكتوفي الأيدي من الخلف وكل مقاتل من داعش يمسك برقبة أحد الضحايا وهم يسيرون الى حتفهم.
ويبدو انهم اقتيدوا الى منطقة هادئة بعيدا عن المدينة تحت جسر على الطريق السريع قرب النهر، ثم أجبروا على الركوع وتم إعدام كل ضحية بإطلاقة واحدة على الرأس. بعد ذلك وقف المنفذون لالتقاط صورة وكل منهم يشير بمسدسه تجاه الكاميرا.
وفي سياق آخر، انتقد الرئيس اوباما المبالغة في قوة “داعش” ورفض التحرك العسكري لإنهاء الإرهاب. وقال الرئيس باراك أوباما، خلال مقابلة أجرتها معه سي ان ان، الأحد، “من المهم النظر الى مجموعة داعش كما هي ولا نبالغ بقوتها، مضيفا “عندما ننظر الى مجموعة داعش لا نجد ان لديها ستراتيجية قوية ولا يمكن لأحد ان يتوهم ان باستطاعتها توفير الغذاء للناس أو تعليمهم أو تنظيم مجتمع عامل”.
وأضاف ان كسب دعم السكّان المحليين يعتبر عاملا مهما لنجاح المجموعة على المدى البعيد، لكنها اليوم تستمد قوتها الى حد كبير من الخوف. ففي مدينة الرقّة، تعتبر مقرات المجموعة في سوريا وقطع الرؤوس أمام الناس والشنق أحداثا عادية، لكن الأكثر تهديدا للاستقرار على المدى البعيد هو عجز المجموعة عن تقديم حكومة فاعلة واقتصاد منتج للسكّان الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها.
وتتباهى المجموعة بقدرتها على إدارة الخدمات والترويج لنفسها كبديل لفساد وسوء إدارة حكومتي سوريا والعراق، الا ان التقارير عن الفقر والتضخم ونقص الماء وانقطاع التيار الكهربائي بدأت بالظهور في العديد من المدن منها الموصل.
من الصعب الحصول على صورة واضحة عن الحياة الفعلية في تلك المناطق من دون وجود صحفيين هناك. وقال أوباما “من المهم ان تكون لدينا صورة واضحة وصحيحة” عن داعش، واصفا المجموعة بأنها “طائفة موت أو انها خيال متخلف لا يمكن ان يؤدي وظيفة في العالم”.
ويمكن للمجموعة وغيرها من التنظيمات الإرهابية المتطرفة ان تسبّب الأذى، لكنها لا تشكّل “تهديدا لوجود الولايات المتحدة أو للنظام العالمي”.
وقال الرئيس أوباما ان “على الولايات المتحدة ان تنظر للتهديد كما هو، وان ترد عليه بطريقة لا تؤدي الى تقويض القيم الأميركية وهذا يعني اننا يجب ان لا نرد بستراتيجية إرسال جيوش محتلة أينما ظهرت مجموعة إرهابية، لأن ذلك يستنزف قوتنا الاقتصادية ويلقي بأعباء ثقيلة على كاهل جيشنا. وبدلا من ذلك فان المطلوب هو علاج جراحي دقيق لمشكلة خاصة ومحددة”.