13 وزيراً معظمهم شيعة يعارضون الحرس الوطني والسنة صوّتوا "بدون الاطّلاع" على التفاصيل

5 فبراير، 2015
12

قال وزير وعدد من النواب، إن قانون الحرس الوطني تم تمريره في اجتماع الحكومة بـ19 صوتاً مقابل امتناع 13 من الوزراء اغلبهم من التحالف الوطني، مشيرين إلى انه كان تصويتا “الكترونيا سريا”.

 

ويرى وزير شيعي أن تمرير قانون الحرس الوطني كان “مبدئيا” لحاجته الى مزيد من التعديلات في مجلس النواب، مشيرا الى اعتراضات كبيرة أبداها ممثلو التحالف الوطني في الحكومة.
وتتلخص التحفظات على القانون حول مرجعية وقيادة الحرس الوطني، وارتباطه بالقائد العام للقوات المسلحة بشكل مباشر، وكذلك ميزانيته والمحافظات المشمولة وغير المشمولة، فضلا عن نسب تمثيل كل مكون فيه.
بدوره يؤكد نائب سني ان أعضاء كتلته صوتوا على مسودة القانون من دون الاطلاع على تفاصيلها، معللا ذلك بمحاولة إظهار انسجام الحكومة امام الرأي العام المحلي والعالمي.
وسرعت الانتقادات الأخيرة التي وجهها “اتحاد القوى” لرئيس الوزراء العبادي من تحريك ملفات حساسة، كالحرس الوطني والمساءلة والعدالة، تضمنها الاتفاق السياسي الذي انبثقت من رحمه الحكومة الحالية. 
ويؤكد عادل فهد الشرشاب، وزير السياحة والآثار، ان “هناك كتلا سياسية لديها اعتراضات على بعض فقرات قانون الحرس الوطني”، مستدركا بان “مجلس النواب سيجري بعض التعديلات على مسودة مشروع القانون بما ينسجم مع الواقع”.
ويشدد الشرشاب لـ”المدى” على ان “موافقة مجلس الوزراء على تمرير قانون الحرس الوطني تعد مبدئية من أجل إحالته إلى مجلس النواب لعرضه للقراءة الأولى والثانية ومن ثم التصويت عليه”، لافتا الى ان “التعديلات ستخضع للاتفاقات السياسية بين جميع الكتل داخل البرلمان”.
وبشأن الاعتراضات التي واجهت تمرير قانون الحرس الوطني داخل مجلس الوزراء، يلفت وزير السياحة الى “وجود وجهات نظر متباينة حول تمرير القانون لكن الأصل أن الجميع متفق على تمريره”، مشيرا الى ان “الاعتراضات تنحصر بمرجعية ادارة الحرس الوطني وميزانيته والمحافظات المشمولة وغير المشمولة بهذا القانون وما هي نسبة كل محافظة”.
ولم يكشف الشرشاب عن أسماء الوزراء أو الكتل السياسية التي رفضت تمرير مشروع قانون الحرس الوطني داخل مجلس الوزراء في جلسة الثلاثاء الماضي.
بدورها تقول وزيرة المرأة بيان نوري توفيق، في تصريح لـ”المدى”، ان “التصويت الذي جرى داخل مجلس الوزراء على قانون الحرس الوطني كان الكترونيا وسريا”، لافتة إلى ان “عدد الذين صوتوا لصالح تمرير القانون داخل المجلس كان 19 وزيرا من أصل 32 حضر في هذه الجلسة”.
وتنفي توفيق علمها بأسماء الوزراء الذين امتنعوا عن التصويت على قانون الحرس الوطني نظرا لـ”سرية التصويت”.
من جانبه يقول محمد الكربولي، النائب عن كتلة اتحاد القوى، ان “جميع الوزراء السنة صوّتوا لصالح تمرير مشروع قانون الحرس الوطني داخل مجلس الوزراء”، لكنه قال ان وزراء كتلته “لم يطلعوا على فقرات مسودة مشروع قانون الحرس الوطني بشكل دقيق”.ويتابع الكربولي، في اتصال هاتفي مع “المدى”، بالقول ان “مصادقة الحكومة على قانون الحرس الوطني لم تكن المحطة النهائية بل سيتم مناقشته في مجلس النواب داخل اللجان المختصة لإجراء التعديلات اللازمة عليه”.
ويذكر عضو اتحاد القوى ان “تصويت الوزراء السنة على مشروع قانون الحرس الوطن يأتي من أجل اظهار صورة منسجمة لحكومة العبادي أمام الرأي العالمي والشعب وبوجود انسجام في الكابينة الوزارية”.
ويشدد عضو لجنة الأمن والدفاع على “ضرورة مراعاة التوافقات السياسية، لا لغة الأرقام والأعداد التي تتيح للتحالف الوطني رفض أو قبول أي قانون لان أصواته أكثر من جميع الكتل السياسية داخل الحكومة والبرلمان”.
وفي السياق ذاته، تبين هدى سجاد، النائبة عن ائتلاف دولة القانون، ان “الموازنة الاتحادية تنص على تخصيص درجات وظيفية لتشكيلات الحرس الوطني لكنها تدعو إلى مراعاة تمثيل النسب السكانية لكل محافظة في هذا التشكيل”.
وتضيف سجاد، في تصريح ادلت به لـ”المدى”، ان “اعتراضات بعض وزراء وكتل التحالف الوطني على تمرير القانون هي على نسب تمثيل كل محافظة وكذلك قانون العقوبات الذي سيخضع له منتسبو الحرس الوطني، وايضا نوع ارتباطه بالقائد العام للقوات المسلحة”.
وتؤكد عضو دولة القانون ان “كل هذه الأمور سيجري مناقشتها داخل التحالف الوطني والخروج بصيغة موحدة لتعديلها داخل مجلس النواب إثناء مناقشة قانون الحرس الوطني”.