عودة اتحاد القوى إلى البرلمان مرهونة بتقرير يقدمه علاوي والنجيفي والجبوري

20 فبراير، 2015
14

 تستعد الكتل السُنية لإنهاء مقاطعتها لجلسات مجلس النواب خلال اليومين المقبلين بعد تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي، خلال اجتماع الرئاسات الثلاث، بتعديل قانوني المساءلة والعدالة والحرس الوطني بالاضافة الى تعهده بتشريع قانون تجريم المليشيات.

 

ويؤكد نواب عن اتحاد القوى وائتلاف الوطنية ان العبادي تعهد بطرح القوانين الثلاثة للتصويت في مجلس الوزراء خلال الأسبوعين المقبلين.
ورأى نائب ان قانون “المساءلة وحظر البعث” الجديد، اكثر “تشددا” من القانون النافذ، وانه سيرفع نسبة الاجتثاث الى ما يزيد عن 80%.
وكان الاجتماع الذي عقدته الرئاسات الثلاث، ليل الثلاثاء الماضي، استطاع أن يبعث بـ”رسائل اطمئنان” تتعلق بحل مناسب للأزمات المالية والقانونية مع اتحاد القوى الوطنية والتحالف الكردستاني.
ويقول رعد الدهلكي، النائب عن اتحاد القوى، ان “احالة الحكومة لقانوني المساءلة والعدالة والحرس الوطني الى البرلمان كان لغرض ان تبدي الكتل السياسية ملاحظاتها ومقترحاتها تمهيدا لتضمينها في الصياغات النهائية التي ستجرى على المسودتين في مجلس الوزراء”.
ويضيف الدهلكي لـ”المدى” أن “مسودتي المساءلة والعدالة والحرس الوطني مازالتا في أروقة الحكومة لمراجعتهما من قبل اللجان المختصة لإضافة بعض التعديلات والملاحظات والمقترحات قبل عرضهما للمناقشة في جلسات الحكومة المقبلة”.
وقررت رئاسة مجلس النواب، في 11 من شباط الجاري، سحب قانوني المساءلة وتجريم حزب البعث والحرس الوطني من جدول أعمال الجلسة بسبب عدم إرسالهما من قبل الحكومة بشكل رسمي.
وكان مجلس الوزراء صوّت، خلال جلسته الاعتيادية التي عقدت في الثالث من شباط الجاري، على قانوني المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث والحرس الوطني.
ويرى رئيس لجنة المهجرين البرلمانية أن “قانون المساءلة والعدالة الذي يجري النقاش حوله داخل اللجان الحكومية فيه شراسة وتشدد أكثر من القانون الساري المفعول”، معتبرا أن “تشريع المساءلة والعدالة بهذه الطريقة سيعمل على التأزيم في المرحلة الحالية”.
ويتحدث النائب عن محافظة ديالى عن أهم النقاط الخلافية التي تحول دون تشريع قانون المساءلة والعدالة بالقول ان “المسودة الجديدة تمنع من هم بدرجة عضو عامل في حزب البعث المحظور دستوريا من تبوء منصب مديرعام فما فوق وهذا ينطبق أيضا على كل شخص عمل في دائرة التوجيه السياسي العسكري”.
وتابع النائب رعد الدهلكي ان “قانون المساءلة والعدالة الجديدة سيزيد من نسبة المشمولين بالاجتثاث بنسبة تتجاوز 80% عن قانون المساءلة والعدالة النافذ”، متوقعا عرض قانوني الحرس الوطني والمساءلة العدالة في مجلس الوزراء “خلال جلسة واحدة خلال الأسبوعين المقبلين”. وبشأن مقاطعة كتلتي اتحاد القوى الوطنية لجلسات البرلمان، يقول الدهلكي ان “اللجنة الرباعية المكلفة من سليم الجبوري وإياد علاوي وأسامة النجيفي وصالح المطلك ستقدم تقريرا مفصلا عن حواراتها التي أجرتها مع رئيس مجلس الوزراء بخصوص تشريع هذه القوانين المعطلة”.
ويرجح عضو اتحاد القوى أن “يتم عرض هذا التقرير من قبل اللجنة الرباعية خلال اليومين المقبلين داخل اجتماع اتحاد القوى الوطنية ومناقشة جميع نتائج الحوارات والمفاوضات التي جرت في الأسبوع الماضي”.
وشدد الدهلكي على ان “عودة الكتل السُنية إلى البرلمان مرهونة بتشريع قانون تجريم المليشيات”، مضيفا “سنقوم بسحب جميع الوزراء السُنة من الكابينة الوزارية في حال عدم تشريع قانون تجريم المليشيات”.
بدوره يقول النائب طلال الزوبعي، العضو في ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي، ان “مجلس الوزراء سيرسل محاضر الجلسات التي تم فيها تمرير قانوني المساءلة والعدالة والحرس الوطني إلى مجلس النواب خلال الاسبوع الحالي”.
واضاف الزوبعي، في حديث مع “المدى”، ان “مجلس النواب شكل لجنة تحقيقية في قضية استبدال مسودة مشروعي قانوني المساءلة والعدالة والحرس الوطني من قبل الحكومة وسيتم إرسال محاضر اجتماعات الجلسات الحكومية إلى مجلس النواب”.
وتحدث نواب من اتحاد القوى، في 11 من شباط الحالي، عن استبدال مسودة الحرس الوطني التي صوت عليها مجلس الوزراء بمسودة أخرى، مطالبين رئاسة البرلمان بفتح تحقيق عاجل.

ويلفت عضو ائتلاف الوطنية الى ان “هناك اتفاقات سياسية على تمرير بعض القوانين الخلافية ضمن الورقة الوطنية التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية، وبالتالي فان رئيس مجلس الوزراء ملزم بتطبيق هذه الاتفاقيات”.
ويؤكد الزوبعي ان “رئيس مجلس الوزراء تعهد في اجتماع الرئاسات الثلاث على تعديل قانون المساءلة والعدالة والحرس الوطني وكذلك تشريع قانون تجريم المليشيات وطرحه للنقاش في مجلس الوزراء”، متوقعا أن “هذا الاتفاق سيدفع بالكتل السُنية لانهاء مقاطعتها لجلسات البرلمان في الأسبوع الجاري”.