الموصل الصابرة.. طال الإنتظار! \ عبد الحمزة السلمان

15 مارس، 2015
37

 

 

الإنتصارات التي سطرها أبناء العراق, بمعركة الإسلام الكبرى, في القرن الواحد والعشرون, فخر لمحافظة صلاح الدين, التي تلوح بجدائلها للنصر, المخضبة بدماء الشهداء, أثناء التحرير أو بالغدر, على يد الأنذال الذين باعوا شرفهم, فتدعوا لتحقيق وحدة الصف العراقي.

 

حيث لاحت تباشير النصر, الذي سطره العراقيون, بمختلف أطيافهم ومذاهبهم.. يمثل نصرا مدويا, ليس ضد داعش فقط, بل ضد كل من شكك, أو توقع حاجتنا لسنوات لهزيمة داعش, فتحقق النصر سريعا بأروع لوحة, من التلاحم والدفاع المشترك بين جميع الأطياف العراقية, عن أرضهم التي هي شرفهم, و ليستمر النصر حتى تحرير كل أرض العراق.

 

ها هي الموصل تتلوى ألما وتئن, لما يجري عليها من مصائب, وخرق لتقاليد المجتمع, وتدنيس الشرف, تنتظر لتفيق يوم, تشم أنفاس أبناء الوسط والجنوب, المعطرة بحب الرسول والصلاة عليه, وهي تدك أوكار الإرهاب والعصابات المجرمة, وتطهرها من نتانة الخيانة, وتعيدها للأصالة العراقية.

 

لازال كثير من سكان الموصل , مهجرين في وطنهم, ينتظرون أن تزف لهم بشرى تحريرها, لعودتهم لديارهم بأمان, فتناشدهم ذكرى الطفولة, والشارع والدار وكل الجدران, عن مشاعرهم و يتأملون كل خير نالوه من أخوانهم, ويتأكلهم ندم داخلي, لما كان في داخلهم من ظن السوء بإخوتهم, لكن هذا الظن, تبدد بالدم الطاهر, لتذوب أفكار التفرقة و الحقد, المغروس من ضعفاء النفوس, لتفكيك وحدتنا, التي عادت تترسخ بالنصر, على الكافـــرين بنداء المرجعية.

 

توحدنا بكلمتين.. عاد الشمل العراقي.. صعق الأعداء ومن يرعاهم, من الدول الكبرى, بنداء المرجعية (للجهاد الكفائي), سر الباري الذي أودعه بعباده وهو الدر المكنون.

 

بإسم علي (عليه السلام) كان ولازال يرعبهم, يفزعون منه, لأنه سر ومعاني الحق والعدالة والنجاة والصدق والإيمان, و هو مدرستنا التي نستمد منها قوتنا, بكل الأعمال لنحطم كل مخططات أعداء الإسلام وأعوانهم الخونة والتكفيريين الوهابين, لذلك الأزهر لم يقلق من داعش وأعمالهم الإجرامية وما شاعوا من فساد بديار أخواننا السنة, ولكن إنتابه القلق من إنتصارات الحشد الشعبي لماذا ؟ هل لكونهم  أبناء  الإمام علي  (عليه السلام ) ؟ أم وحدة العراق تقلقهم! أترك الإجابة لكم . 

 

 

أصبحت اليوم العصابات التكفيرية (داعش), في حالة ذعر وفوضى, تلاحقهم ضربات أبطال العراق, وتشير المعلومات إلى إن معظم قيادات داعش من الأجانب, غادروا الموصل إلى سوريا .. بينما العشرات من الذين بايعوا داعش بالموصل, في الأيام الأولى يقولوا بأنهم كانوا مغلوبين على أمرهم, وهذا إنتصارنا, فهل إنتهى وقت صبر الموصل؟ وهل إقتربت ساعة تحريرها؟ رجال علي والعراق, سيجيبوننا عن ذلك.. ربما أقرب مما نتصور..

التصنيفات : مقالات الرأي