هل نذهب في ركب النجيفي لتحرير الموصل؟ – طاهر الموسوي

18 مارس، 2015
35

 

بعد أن ألقت طائرة القوة الجوية العراقية يوم الأربعاء في 18 اذار الجاري منشورات في محافظة نينوى لتنبيه ابناء المحافظة المحتلة من قبل كيان داعش الإجرامي بأن ساعة الحسم باتت قريبة جدا وعليهم التهيؤ لها.

وهنا اقتباس من البيان الصادر عن وزارة الدفاع على لسان السيد وزير الدفاع خالد العبيدي “أن الاستعدادات والتنسيق مستمرة مع كافة الأطراف المشتركة في عمليات تحرير الأراضي التي استولى عليها داعش”

وأشار العبيدي الى” التهيؤ وإعداد العدة من جميع النواحي وجاهزية القيادات والتشكيلات العسكرية والقطعات الملحقة بها لتحرير محافظة نينوى من عصابات داعش الارهابية” انتهى الاقتباس.

إلى هنا نحن بكل تأكيد سعداء جدا بالسعي لتطهير نينوى من دنس مجرمي داعش وعودتها الى احضان الوطن العراق بعد أن احتلت من قبل هؤلاء المجرمين حتى قبل 2014/6/9 وقتل وتهجير جميع أهلها خصوصا المكون الشيعي والمسيحيين وايزيديين وارتكاب جميع انواع الجرائم بحق هذه المكونات من سبي وإغتصاب  النساء وهدم وتفجير مراقد الأنبياء والصالحين ودور العبادة للمسلمين والمسيحيين والتي تعتبر من الارث التاريخي للعراق وأيضا سرقة وتحطيم الارث الحضاري للبلد والتي تعود الى ما قبل الميلاد، ولا اريد ان اسهب في موضوع معروف لدى الجميع ولكن؟ ما شد انتباهي هو هل مقاتلي الحشد الشعبي مدعوين للمشاركة في هذه المعركة الموعودة؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن يطرح اليوم على السيد وزير الدفاع خصوصا وأننا سمعنا تصريحات متكررة من الأخوين النجيفي بعدم رغبتهم بمشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير نينوى وان ابناء نينوى هم من سوف يحررون محافظاتهم من داعش!

هذا شيء جيد بل جيد جدا خصوصا وأنهم هم من كانوا السبب الرئيسي في تسليمها لداعش بعد أن كانوا شوكة في خاصرة قواتنا الأمنية التي كانت تحمي الموصل من هذا التنظيم الإرهابي طيلة سنوات، وقد ساهموا من خلال ساحات الذل والمهانة وأعلنوا بشكل علني عن عدائهم للقوات المسلحة، وهذا يعلمه الجميع ولم يكن المحافظ الهارب من ارض المعركة أثيل النجيفي يخفي رغبته بخروج قوات الجيش والشرطة الاتحادية من محافظة الموصل ويشن عليها شتى أنواع التحريض الطائفي عبر الإعلام المعادي الذي كان يدفع بهذا الاتجاه .

 

و هنا أريد أن أوجه الدعوة الى الحكومة العراقية والى القيادات الوطنية المجاهدة في الحشد الشعبي الابطال أن لا يذهبوا الى معركة لم توجه لهم الدعوة اليها ولنترك الموصل الى أهلها لتحريرها ،هذا على الأقل ليستردوا شيئا من الكرامة التي ضاعت بضياع الموصل وتسليمها للدواعش الشيشان والافغان ولا نلتحق بركب النجفيين لتحرير الموصل إلا اذا كان هناك طلب علني ورسمي منهم من أجل المشاركة في تحرير وتطهير الأرض كما شارك ابناء المرجعية في عمليات تحرير الأراضي التي استولى عليها داعش الإجرامي في صلاح الدين .

التصنيفات : مقالات الرأي