محمد حسين .. مقاتل تجسدت فيه تضحيات الحشد الشعبي // تقرير : علاء سعدون

23 مارس، 2015
12

 

شابٌّ عراقيّ من أهل الناصرية كان من أوائل الملبّين لنداء المرجعية الدينية العُليا للدفاع عن العراق ومقدّساته، دفعته غيرتُهُ وحبُّهُ لوطنه وهو يرى أرضه تُغتصب وخيراتُه تُستباح، وامتثالاً لأوامر مرجعيّته ومن باب تكليفه الشرعيّ انخرط ضمن قوّات الحشد الشعبي الى صفوف فرقة العباس(عليه السلام) القتالية، وكان يستشيط غضباً ويُريد أن يسابق الزمن من أجل الانتهاء من فترة إعداده التدريبيّة ليُزَجّ في إحدى التشكيلات التابعة للفرقة.

وتحقّق له ما يريد فكان ضمن القوّات التي اشتركت في تحرير منطقة جرف النصر (الصخر)، ودخل معارك عديدة أيضاً هو ومجموعته، وضربوا أروع صور الشجاعة في هذه المعركة حالهم حال بقية تشكيلات الفرقة في صفحات المعركة ضدّ الإرهابيّين الدواعش.

وفي لقاء معه تحدث قائلاً: “كنّا في مواجهةٍ مباشرةٍ مع عصابات داعش الإجرامية، حيث قمنا بتحرير عدّة مناطق بعد خوض مواجهاتٍ عنيفةٍ مع العصابات الإجرامية وبدأوا بالهروب، فقمنا مع أفراد مجموعتنا بمطاردتهم وحال الانتهاء من الواجب المكلَّفين به والذي استمرّ لعدّة ساعات، وكتعبيرٍ عن فشل الإرهابيّين في أيّ معركةٍ فإنّهم قاموا بتلغيم الأرض بالعبوات الناسفة الأمر الذي كان يعيق تقدّمنا، فتعرّضنا لرشقاتٍ بقذائف الهاون ذات المدى البعيد والعيار الثقيل، فأصيبت المجموعةُ بهذه القذائف ونتيجةً لهذا انفجرت بعض العبوات الناسفة والتي بسببها فقدتُ ساقي ..

واختتم حديثه: هناك غصّةً في صدري وناراً مستعرةً لا تنطفئ إلّا بالمساهمة مع إخوتي وهم يحرّرون جميع أراضي العراق المغتصبة أو أن أكون شهيداً”.