قبل دعوة التقريب بين المسلمين / سامي جواد كاظم

24 مارس، 2015
47

 

 

مؤسسات التقريب بين المسلمين يعني التقريب بين السنة والشيعة والحرب الطائفية يعني الحرب بين السنة والشيعة ، هنالك علماء واصحاب عقول نيرة تعمل جاهدة للتقريب بين المسلمين بغية تفويت الفرصة على قوى الظلام للنيل من المسلمين ، وعملية التقريب تلاقي بعض الصعوبات لاسيما في الوقت الراهن الذي افرز جماعات ومنظمات وتيارات مشتتة ادت الى تشتيت المسلمين شذر مذر .

ومن هنا يجب ان ننسى التقريب بين المسلمين ونلتفت الى التقريب بين ابناء الطائفة الواحدة فالطائفة هي مشتتة، فالتقريب بين اثنين اسهل من التقريب بين ثلاثة والثلاثة اسهل من الاربعة وكلما زادت الاطراف زادت المصاعب ، وكفانا نلوم السبب والمسبب فاننا نعلم علم اليقين انها الصهيونية ولكن المهم العلاج .

قد تكون للطائفة الشيعية اكثر مركزية من السنة حيث لها مرجعيات يستطيع من يريد التقارب معها مخاطبة المرجعيات ، ولكن هذا لا يعني ان الشيعة موحدون، بل هنالك من اساء للشيعة بتبنيه خطاب جارح وقادح ينال من رموز اهل السنة، ومثل هذا يستفاد منه من يعتبر من اهل السنة ، داعش والوهابية والقاعدة والنقشبندية والنصرة كلهم سنة ولكن هل هم من يمثل السنة ؟ كلا بل ان السنة يرفضوهم قبل الشيعة ، ولكن من هي مرجعية السنة التي تتحكم بالسواد الاعظم من السنة ؟ هنا المشكلة التي يعاني منها المسلمون قبل السنة انفسهم .

من بين اصعب المشاكل التي يعاني منها العراق هي عدم وجود مرجعية سنية لها ثقلها في فرض رايها وفتواها على اتباعها وذلك بسبب التدخلات الخارجية وعمالة بعض السياسيين الذين يتلاعبون بالقرار السياسي وفق املاءات خارجية .

والبعض ممن يحسب على الشيعة اثر تاثيرا سلبيا على العلاقة بين المسلمين بل اصبح الوقود الذي تستمد منه القوى الارهابية بغطاء سني للنيل من المسلمين الشيعة ، فالذي يسب الصحابة او زوجات النبي ليس غايته نصرة اهل البيت بل انه عميل مدفوع الثمن وهو جزء من داعش غايته سفك الدماء ، وقد اقر احد قادة الارهاب خلال استجوابه من قبل رجال التحقيق في العراق عن كيفية تجنيد الارهابيين، فاجاب نعرض عليهم احدى القنوات الشيعية التي تنال من الصحابة وزوجات النبي، فيمتلئ قلبه حقدا وانتقاما من الشيعة، فيعمل أي عمل نطلبه منه .

التقارب بين المسلمين مؤجل الى اشعار اخر، والاشعار الاخر يصبح معلوم اذا ما تمكنت كل طائفة توحيد صفها بحيث يكون قرارها السياسي او احكامها الشرعية ملزمة لاتباعهم حتى يتمكنوا من فرض مبادئ التقريب ، والتقارب لا يحتاج الى  جهود بل مجرد احترام الاخرين وتجنب النقاط الخلافية وليس التنازل عنها بل تجنب الحديث عنها امام المخالف ، ولا ضير ان تحاور العقلاء بمعزل عن العوام بخصوص النقاط الخلافية شرط عدم اعلان هذا الحوار على المسلمين فانه سيؤدي الى التشتيت اكثر من التقريب لان الاجهزة الصهيونية متربصة لهكذا حوارات وتعمل على ديمومتها وبذل الاموال لفضائيات معلومة غايتها بث الفرقة بين المسلمين .

فلنبدا بالتقريب بين ابناء الطائفة الواحدة وسيتحقق التقريب بين المسلمين.

 

 

التصنيفات : مقالات الرأي