عوران العرب.. يرون في سورية ثورة ! وفي اليمن انقلاب وخروج على الشرعية ! – طاهر الموسوي

31 مارس، 2015
25

 

 

منذ اكثر من اربع سنوات يتعرض الشعب السوري الى ابشع هجمة بربرية مدعومة وممولة من الرياض والدوحة وانقرة وبغطاء امريكي واروبي واضح ،ما ادى الى مقتل اكثر من 200 الف اكثر من نصفهم من المدنيين على الاقل، وتهديم المدن والبنى التحتية وتخريب الاقتصاد وخسارة مليارات الدولارات فضلا على ملايين اللاجئين وعشرات الاف الجرحى وغير هذا من مئاسي المت بهذا البلد العربي وشعبة الشقيق،ولا تزال هذه الحرب التي تشنها تنظيمات وفصائل ارهابية تم وضع معظمها على لائحة الارهاب العالمي تدور رحاها ،ولا تزال هذه الدول تبذل كل الجهود لادامة هذه الحرب بحجة اسقاط النظام باعتباره نظام فاقد للشرعية، مشددين ان ما يحصل في سورية هو ثورة برغم من جميع هذه المئاسي والدمار (!!).

 

 واليوم ونحن نشاهد نفس هؤلاء الذين تحالفوا لدعم التنظيمات الارهابية في سورية نجدهم انفسهم يدعمون ما يسمونه الشرعية في اليمن، ويريدون الدفاع عنها والقضاء على الثوار تحت ذريعة الخروج على الشرعية؟ واذا كان الدعم للمجاميع الارهابية في سورية بالمال والسلاح والغطاء السياسي وتوفير المرتزقة من اكثر من 80 دولة (!!) نجد ان تحالف الشر هذا اخذ في اليمن منحى اخر ! ذلك عبر تشكيل تحالف بقيادة ال سعود وغطاء قرارات قمة شرم الشيخ العربية بالاضافة للدعم الدولي الكبير لهذا العدوان المسلح السافر الهمجي عبر ما تعرف  ب ( عاصفة الحزم)  هدفها معروف ولا يخفى على من لديه نظرة بسيطة ؟ هو عدم السماح لانصار الله (الشيعى الحوثين) من المشاركة في حكم هذا البلد الذي بات معظم مدنه الرئيسة بما فيها العاصمة صنعاء تحت سيطرتهم، باستثناء بعض المدن طبعا والتي تقاسم السيطرة عليها المؤيدين لنظام الرئيس المستقيل الفاقد للشرعية عبد ربه منصور هادي وتنظيم القاعدة الذي يعتبر الاخطر من باقي التنظيمات الارهابية على الاطلاق في العالم.

ولو نظرنا الى الحرب التي يخوضها العراق اليوم ضد تنظيم داعش الاجرامي والجميع يعترف بشرعية الحكومة العراقية لكنهم لم يطلقوا اطلاقة واحدة على هذا التنظيم الإرهابي في العراق ولم يساندوا بل انهم يتهمون قواتنا الأمنية والحشد الشعبي الأبطال بانتهاك حقوق الإنسان ! والأمر نفسه ينطبق على ليبيا التي كانت هذه الدول نفسها السبب في الفوضى والحرب التي تجري فيها اليوم مع المجاميع الارهابية!!.

 

من هنا نجد ان ما يسمى بحكام وملوك العرب المدفوعين بالعداء (للشيعة)اينما وجدوا يؤيدون التنظيمات الارهابية في سوريا ويطلقون عليهم تسمية الثوار (!!) وفي اليمن يؤيدون كما يقولون الشرعية (!!) ويريدون القضاء على ما يسمونه الانقلاب الحوثي والخارجين على الشرعية … فلماذا هذا الكيل بمكيالين ياعوران ؟؟

 

 

التصنيفات : مقالات الرأي