ماذا بعد تحرير تكريت ؟ – طاهر الموسوي

2 أبريل، 2015
35

 

الأنتصار الحاسم الذي تحقق بسواعد غيارى العراق في القوات الأمنية والحشد الشعبي الأبطال بتحرير مدينة تكريت من زمر تنظيم داعش الاجرامي يعد وحسب جميع المراقبين أنتصارا استراتيجيا، ليس وفق الحسابات السياسية والعسكرية حسب أنما انتصار يجسد حالة من التلاحم بين مكونين مهمين هم الشيعة والسنة، بين عشائر الوسط والجنوب وعشائر المناطق الغربية، بعد جميع المحاولات الفاشلة التي كانت تريد أن تزرع الفتنة وايجاد شرخا كبيرا بينهم، وقد أراد الاستفاده منه واللعب على ورقة الطائفية من بعض الدول التي كانت ولا تزال لا تريد الخير للشعب العراقي وإبقاء العراق في حالة من الفوضى السياسية والأمنية وحتى الاقتصادية، من خلال اذنابهم في الداخل .

واليوم ونحن نحتفل بهذه الانصارات العظيمة التي تحققت في تكريت ومن قبلها في ديالى وجرف النصر وامرلي وكركوك وسامراء وتامين حزام بغداد بشكل كامل ،يجب أن تستثمر الحكومة هذه الانتصارات والذهاب أبعد، بعد أن اختلطت دماء الشهداء من مناطق الوسط والجنوب بدماء ابناء المناطق الغربية وفشل مشروع التقسيم الذي كان يرهن عليه بعض السياسيين المراهقين !!

ويبقى السؤال المطروح ماذا بعد تحرير تكريت؟ هذا السؤال الصغير في عدد كلماته الكبير في معناه خصوصا بعد أن خسر التنظيم الإرهابي ومن تحالف معهم من بقيا النظام المقبور ومن يدعمهم من دول الشر وعواصم الفتنة اخر معاقلهم في محافظة صلاح الدين (تكريت) ومقتل المئات من قادتهم من غير العراقيين وهروب اخرين من ارض المعركة وأسر العشرات منهم !!

 

من هنا يجب على الحكومة استثمار هذه الانتصارات والذهاب الى تحرير باقي المدن المحتلة من قبل كيان داعش الإجرامي والشروع فورا بعملية عسكريه كبرى تشترك فيها جميع قوتنا الامنية من الجيش والشرطة الاتحادية وقوات الحشد الشعبي الابطال التي أثبتت ولائها للوطن والتزامها الكامل بتوجيهات المرجعية العليا لتحرير ما تبقى من محافظة الانبار قبل التوجه الى معركة الحسم لتحرير محافظة الموصل وتطهير الارض من دنسهم ،شريطة عدم السماح للذين باعوا ذممهم وخانوا أرضهم وسلموا مدنهم  من تولي أي مهام أو مسؤلية في عملية التحرير بعد أثبتت جميع الدلائل تورطهم في تسليم مدنهم وسقوطها بيدي داعش الاجرامي.

التصنيفات : مقالات الرأي