تفجير القنصلية الامريكية باربيل – حيدر صبي

20 أبريل، 2015
23

 

 

لماذا استهدفت اربيل اليوم ولم كان الهدف القنصلية الامريكيه ؟ من هي الجهات التي تقف وراء التفجير ؟

 

ربما ليس من باب الصدفه ان يحدث هناك تفجير في مدينة اربيل عاصمة كردستان العراق اليوم وبعد مقتل عزة الدوري مباشرة . كما من غير المصادفة ان تحدث تفجيرات في بغداد ؟ . تفجيرات اربيل والمكان كان القنصليه الامريكية ماهو الا رسالة قوية لحكومة اربيل ان ” داعش ” له خلايا نائمة تستطيع ان تقوم بنشاطها في انى وقت وفي اي مكان ! . فاين القوات الامنية الكردية من ذلك ؟ ولنعود الى سبب الحادث الرئيس وهو مقتل عزة الدوري والذي لم يتأكد لحين كتابة المقال من ان الشخص الذي نوهت عن مقتله وسائل الاعلام هو الدوري ذاته . لكن من خلال قراءة ردود الافعال التي قام بها الارهاب اليوم وفي عاصمتين عراقيتين ” اربيل وبغداد ” نستشف منهما ان مقاتلي فصيل الدوري هم من كان وراء تلك التفجيرات بعد ان تاكد لهم نبأ مقتله . فلم اربيل ولم القنصلية الامريكية تكون الهدف بالذات ؟ . نعتقد ان جماعة الدوري كانت لديهم القناعه ان المعلومة التي وصلت الى القوات العراقية جائت عن طريق الامريكان وعليه فاختيار المكان جاء كردة فعل للثأر من مقتل زعيمهم ، ولما كان من المتعسر ضرب السفارة الامريكية ببغداد لقوة التحصينات في المنطقة الخضراء عليه فاختيار القنصلية في اربيل يعد امرا سهل الوصول اليه اذا ما قورن بتحصينات خضراء بغداد . ولنرجع الى ماهية المعلومة الاستخباراتية والجهة التي قامت بتزويدها للمقاتلين العرب الشيعة المتواجدين في منطقة العلاس الغنية بالنفط والقريبة من جبال حمرين ، وهي وحسب ما هو مرجح ان امريكا من زودتهم بها ، على ان هناك معلومة اخرى مؤكدة وهي تواجد قائد الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني بذات المنطقة ! . فهل ان امريكا اعطت المعلومة الى سليماني مباشرة أم الى القيادات العراقية ؟. ام ان الاستخبارات الايرانية هي من اعطت المعلومات حول تواجد الدوري بتلك المنطقة ؟ . ربما الايام المقبلة ستكشف الحقيقة كاملة خصوصا والبيت الابيض لم يصرح بمقتل الدوري الى الآن !! . اخيرا لنسأل السؤال التالي ؛ هل ان داعش كان لها اليد في تسليم الدوري ؟ . قبل اسبوع تقريبا نشرت احدى المواقع التابعة لما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق بيانا ادانت فيه قائد ما يعرف بجيش الطريقة النقشبنديه ” عزة الدوري ” ، بعد ان قام الأخير بالتنديد بجرائم داعش في احدى بياناته وحسب ماذكر في الموقع المذكور . وعليه كانت تصريحات الدوري عبارة عن انشقاق واضح عن قيادات “الدولة” والذين وحسب ماذكرت الواشنطن بوست في احدى افتتاحياتها ” ان القادة الحقيقيون لداعش هم ضباط استخبارات وامن سابقون في نظام صدام ” ، مما يعني ان عزة وتلك القيادات لهم صلات قوية فيما بينهم سيما وهم حاملين لذات الفكر البعثي ، لكن انشقاق الدوري عنهم وكيل الاتهمات لهم ربما كون لهم دافعا كبيرا لقتله ؟ . من السهل جدا ايصال المعلومة عنه عن طريق احد ساكني تلك المناطق الى القيادات الامنية او حتى ايصالها الى احد الجنود الرابضين بتلك المنطقة . لكننا ﻻبد من ان نركن تلك التكهنات ونعزلها في زاوية المهمل حينما تنجلي الحقيقة في الايام المقبلة وهي من ستكون الفصل في معرفة تداعيات ما حصل امس من قتل عزة الدوري وما تلاها من تفجيرات في كل من يغداد واربيل .

التصنيفات : مقالات الرأي