اهلنا في الانبار، نحن أبناء الوسط والجنوب ..قلوبنا مفتوحة قبل البيوت لكم – طاهر الموسوي

20 أبريل، 2015
22

 

 

حين نشاهد مناظر العوائل النازحة من محافظة الانبار وما يحمله هذا المنظر من   ألم للروح والقلب اتجاه ما تعاني هذه العوائل من معاناة والتي اصبحت ضحية لمؤامرة من قبل بعض السياسيين ورجال الدين وشيوخ العشائر الذين باعوا الشرف والضمير والنخوة قبل أن بيعهم وخيانتهم للوطن والأرض .

ولا يخفى على المتابع للأحداث حجم المؤامرات التي كانت ولا تزال تحاك من قبل هؤلاء الذين ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا لعبة بيد دول وأجهزة مخابرات دولية وإقليمية هدفها تدمير العراق والعودة به الى عصور الظلم والتسلط والدكتاتورية من جديد ، فهم من جروا مدنهم للدمار واهلهم للقتل والتهجير ، فلم يألو جهدا في التحريض والحشد ضد العملية السياسية والانتخابات والحكومة والأجهزة الأمنية بشتى الوسائل والأساليب مدعومين بالمال الأجنبي والابواق الاعلامية التي ليس لها عمل غير السعي الى عدم السماح للعراق بالخروج من نفق الفوضى والاقتتال الداخلي ، فكانوا الحواضن للإرهاب القادم عبر الحدود  بال انهم انضموا لهذه المجاميع الارهابية ونفذوا مئات العمليات الاجرامية بحق بناء مدنهم واهلهم قبل باقي مدن العراق الأخرى ، وكلنا نتذكر ساحات الاعتصام وما شهدته هذا الساحات ومنصاتها عبر الخطابات الطائفية والتحريض ما ادى الى سقوط هذه المحافظات الى الهاوية والدمار بحجة التهميش والإقصاء وكانت سبب لدخول تنظيم داعش ومن تحالف معهم لتنفيذ مخططهم الاجرامي للزحف الى بغداد واسقاط الحكومة والسيطرة على مرافق الدولة قبل التوجه الى استباحة المدن المقدسة كربلاء والنجف الاشرف والكاظمية وسامراء، لكن الله سلم وحفظ العراق من هذا المخطط الاجرامي.

 وما يحصل اليوم من مأسي وظلم بحق إخوتنا السنة من ابناء الانبار لا يمكن أن يحتمل برغم من انهم كانوا بشكل وآخر سبب لهذا المصير!! .

 

لكن اهل الوسط والجنوب (المعدان والشروگية والصفوية)  الذين عرفوا بالنخوة العربية الأصيلة وما يحملوه في قلوبهم من حب وإحترام لشركائهم في الوطن هم اليوم على استعداد كامل لفتح القلوب قبل البيوت لهذه العوائل الكريمة من أهلنا من محافظة الانبار وسوف نقاسمهم المعاناة والهم ، قبل الطعام والشراب ، كوننا ننتمي لمدرسة ال البيت عليهم السلام الذين علمونا أن نتعالى على الجراح ولا نذكر غير الطيب حتى ممن تسبب في قتلنا وانتهاك حرماتنا بالأمس واليوم

التصنيفات : مقالات الرأي