عمليات الأنبار تقطع جسر "بزيبز" وتوجه النازحين نحو عامرية الفلوجة

18 مايو، 2015
8

ادت المعارك في الايام الماضية بين القوات العراقية وتنظيم داعش في مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار، والتي بات التنظيم يسيطر على معظم انحائها، الى نزوح نحو ثمانية آلاف شخص على الاقل، بحسب ما افادت المنظمة الدولية للهجرة، أمس الاحد.

وقالت المنظمة إن “ما يقدر بنحو ألف وثلاثمئة عائلة نزحوا والاعداد في تزايد”. واوضحت المنظمة ان هذه الارقام سجلت على مدى يومين، منذ بدء التنظيم المتطرف هجوما واسعا في المدينة مساء الخميس، تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق اضافية ابرزها المجمع الحكومي، في وسط المدينة التي كانوا يسيطرون على اجزاء منها منذ مطلع العام 2014.
وانتقل النازحون الى بلدة عامرية الفلوجة الواقعة الى الشرق من الرمادي، الا انه لم يسمح لهم بعبور جسر على نهر الفرات لدخول بغداد.
وهي المرة الثانية خلال اسابيع تسجل موجة نزوح واسعة من الرمادي، بعدما نزح قرابة 113 الف شخص منها في النصف الاول من نيسان، اثر هجوم سابق للتنظيم على احياء في المدينة.
وبحسب المنظمة، تجاوز عدد النازحين داخل العراق عتبة 2.8 مليوني شخص منذ مطلع عام 2014، والذي شهد في منتصفه هجوما كاسحا للتنظيم، سيطر فيه على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها.
وتمكن التنظيم في الايام الماضية من التقدم في الرمادي، وسيطر على احياء اضافية من خلال هجمات استخدم فيها بكثافة التفجيرات الانتحارية. وبات تواجد القوات الامنية مقتصرا على بعض المراكز العسكرية في شمال الرمادي، اضافة الى احياء معدودة في داخل المدينة التي يعبرها الفرات.
وافادت مصادر امنية الاحد ان معارك تدور في حي الملعب في شرق الرمادي، وهو احد آخر الاحياء التي لا تزال القوات الحكومية تتواجد فيها.
واعلنت الحكومة مساء الجمعة ارسال تعزيزات الى المدينة للحؤول دون سقوطها بالكامل بيد التنظيم الذي توعد رئيس الوزراء حيدر العبادي بالحاق “هزيمة منكرة” به. وتدعم القوات العراقية في المعارك، ضربات جوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، بمشاركة طيران الجيش العراقي. وفي حال سيطر التنظيم على الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، سيكون ذلك ابرز تقدم ميداني له في العراق منذ نحو عام، وستكون المدينة ثاني مركز محافظة تحت سيطرته بعد الموصل مركز محافظة نينوى.
وفي سياق متصل، منعت قيادة عمليات الانبار، الأحد، المئات من العوائل النازحة من مدينة الرمادي من دخول العاصمة بغداد عبر معبر بزيبز الذي يربط محافظة الانبار بالعاصمة من ناحية عامرية الفلوجة، فيما تمت تهيئة مخيمات لهم في الناحية تبعد ستة كيلومترات عن المعبر.
وقال مراسل (المدى برس)، إن قيادة عمليات الانبار قطعت جسر بزيبز الذي يربط محافظة الانبار بالعاصمة بغداد من ناحية عامرية الفلوجة ومنعت النازحين من دخول العاصمة.
واضاف المراسل، أن عمليات الانبار منعت العوائل النازحة من العبور إلى العاصمة بغداد، لوجود مخيم داخل ناحية عامرية الفلوجة يبعد ستة كيلومترات عن المعبر خصص لهؤلاء النازحين.
ونقل المراسل عن عناصر في شرطة الرمادي هربوا قولهم إن “الوضع في قيادة شرطة الانبار مزرٍ جداً، وبعض عناصر الشرطة يفكر بالانتحار بسبب نفاد العتاد وعدم وجود دعم من حكومة المركز”.
وكانت مفوضية حقوق الإنسان اكدت، السبت، أن تنظيم داعش ارتكب “ابادة جماعية” بعد اعدامه العشرات من المدنيين بينهم أطفال ونساء في مدينة الرمادي، (110كم غرب بغداد)، فيما دعت الحكومة العراقية والقوات الأمنية وقوات التحالف الدولي إلى “تأمين ممر إنساني عاجل في المناطق التي يحاصرها التنظيم”.