المبعوث الروسي: مشاورات بناءة مع واشنطن بشأن سوريا…

20 مايو، 2015
5

وصف ميخائيل بوجدانوف، مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا ونائب وزير الخارجية المشاورات الروسية الاميركية  حول سوريا التي جرت في موسكو، الاثنين، بـ«البناءة». فيما اكد مستشار مرشد الجمهورية الايرانية علي اكبر ولايتي ان الاتفاق النووي مع مجموعة 5+ 1 لن يتم على حساب سوريا.

 
وقال بوجدانوف في تصريحات صحفية، امس الثلاثاء، نقلتها وكالة أنباء «تاس» الروسية انه «تم الإقرار بوجود عزم مشترك على بناء تعاون وثيق بقدر أكبر بين روسيا والولايات المتحدة من أجل إيجاد رد مناسب على التحديات التي نواجهها في الشرق الأوسط».وأضاف بوجدانوف: «المشاورات التي شارك فيها المبعوث الأميركي للشؤون السورية، دانييل روبنشتاين، في الخارجية الروسية، استمرت عدة ساعات، وجرى خلالها بشكل مفصل وصريح بحث الوضع في سوريا وما يتعين القيام به من أجل تطبيق بيان جنيف». وذكر أن الجانب الأميركي أبدى اهتماما باستئناف المشاورات الروسية الاميركية الدورية على مستوى الخبراء لتسوية الأزمة السورية، مؤكدا أن بلاده «منفتحة على مثل هذا العمل دائما»، وأوضح الدبلوماسي الروسي أن بلاده «ترى ضرورة استئناف عملية جنيف لتسوية الأزمة السورية»، علما بأن «هذه العملية تتطلب إجراء مفاوضات بين الحكومة السورية وأطياف المعارضة برعاية الأمم المتحدة ودعم المجتمع الدولي».
ياتي ذلك فيما التقى الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالمبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في جينيف، حيث عقدا جلسة مشاورات، بشأن آخر تطورات الأزمة السورية، وضرورة وقف إراقة الدماء في سوريا. وأوضحت الجامعة العربية، في بيان لها، الثلاثاء، أن «العربي» تحدث مع «دي ميستورا» بشكل مطول، عن الحاجة الملحة لمضاعفة العمل الإقليمي والدولي لوقف إراقة الدماء في سوريا. وأعرب عن أهمية مشاركة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة السورية عن الطريق الحل السياسي.
في غضون ذلك، اعلن الرئيس السوري بشار الاسد خلال استقباله مسؤولا ايرانيا كبيرا الثلاثاء ان دعم طهران لبلاده يشكل “ركنا اساسيا” في عملية “محاربة الارهاب” التي تقوم بها بلاده. واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” ان الاسد استقبل علي اكبر ولايتي، مستشار مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي، الذي يزور دمشق قادما من بيروت. وهو ثالث مسؤول ايراني يلتقيه الاسد في دمشق خلال اسبوع بعد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي ورئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية الايرانية السورية رستم قاسمي. واعتبر “ان محور المقاومة تكرس على الصعيد الدولي، ولم يعد بامكان اي جهة تجاهله”، مشيرا الى ان “النقطة الاهم التي تحققت لصالح هذا المحور مؤخرا هي الانجاز الايراني في الملف النووي”.
ورحبت دمشق بالاتفاق الاطار الذي توصلت اليه طهران والقوى العظمى حول الملف النووي في بداية نيسان/ابريل، واعتبرت ان من شأنه المساهمة في “تخفيف حدة التوتر في المنطقة والعالم”.ونقلت “سانا” عن ولايتي قوله “ان الحرب العالمية الصغيرة التي تشن على سورية هي بسبب دورها المفصلي في محور المقاومة وان من يشنون هذه الحرب كانوا يسعون الى فرط عقد هذا المحور”.واعتبر “ان صمود الشعب والقيادة السورية أفشل هذه المساعي وساهم في جعل هذا المحور اقوى واكثر ثباتا”.وجدد عزم بلاده “على الاستمرار في الوقوف مع سورية ودعمها بكل ما يلزم لتعزيز المقاومة التي يبديها الشعب السوري”.
وفي محاولة واضحة لطمأنة المسؤولين السوريين بان اي اتفاق في الملف النووي لن يتم على حساب التحالف معهم، قال “حساب المفاوضات النووية ينفصل بشكل كامل عن حساب القضايا الاخرى في المنطقة”.وقالت سانا ان اللقاء بين الاسد وولايتي شهد “تطابقا في وجهات النظر في ما يتعلق بالموقف من قضايا المنطقة والتأكيد على اهمية العلاقة الاستراتيجية بين البلدين والتى تشكل احد الاركان الاساسية في مواجهة المشاريع الغربية واوهام احياء الامبراطوريات لدى بعض الدول الاقليمية”.وذكرت ان هدف زيارة قاسمي الذي يشغل ايضا منصب مستشار النائب الاول للرئيس الايراني هو “توقيع اتفاقيات جديدة تعزز قاعدة التعاون” بين البلدين.