خطيب جامع الرحمن في المنصور يدعو السياسيين لإظهار موقفهم مما جرى مع الشهيد البطل "مصطفى العذاري"

29 مايو، 2015
6

 

 

بغداد/ فراس الكرباسي

طالب امام جمعة بغداد السيد رسول الياسري في خطبة الجمعة، البرلمان العراقي أن يقول كلمته بخصوص تصرفات الحكومة في اعتمادها على قيادات عسكرية “ظالمة”، منتقداً ركون بعض القيادات السياسية على الادارة الاميركية مما ادى لسقوط الأنبار، مستغرباً من اعطاء الرواتب للمناطق المسيطر عليها من قبل الدواعش وتثبيت العقود فيها، مطالباً الكتل السياسية بإظهار الموقف الرافض مما جرى مع الشهيد البطل مصطفى العذاري، مستنكراً حالة الصمت لهذه الجريمة محليا وإقليمياً ودولياً.

وقال السيد رسول الياسري من على منبر جامع الرحمن في المنصور والتابع للمرجع الديني الشيخ اليعقوبي أن ” ستمر علينا في الايام القليلة المقبلة ذكرى مولد منقذ البشرية وقائد الامة الامام المهدي المنتظر ويجدر بنا أن نستفيد من هذه المناسبة بأخذ الدروس والعبر منها ولعل أفضل من يقدم الدروس والعبر هم أئمة الهدى”.

واضاف ” ان المهدي والقران يوصينا بعدم الركون الى الظالمين لأنه ستمسنا النار ولا ننصر والعلماء أعطوا معاني كثيرة لهذه الكلمة فمثلا فسرها بعضهم بالميل والتعاون وإظهار الرضا والمودة والطاعة وطلب الخير وكل هذه المعاني ترجع الى الاعتماد والاتكاء وهو مفهوم جامع وكلي والسؤال المهم هو في أي الامور ﻻ ينبغي الركون إلى الظالمين”.

وتابع الياسري ” الجواب بالدرجة الاولى ﻻ يصح الاشتراك معهم في الظلم أو طلب الاعانة منهم وبالدرجة الثانية الاعتماد عليهم فيما يكون فيه ضعف المجتمع الاسلامي وسلب استقلاله واعتماده على نفسه وتبديله إلى مجتمع تابع وضعيف لا يستحق الحياة لان هذا الركون ليس فيه نتيجة سوى الهزيمة والتبعية للمجتمع الاسلامي”

وبين الياسري مفاسد الركون ” فهي كثيرة كتقوية الظالم وخصوصا الظالم الكافر وتقويتهم مدعاة إلى أتساع رقعة الظلم والفساد في المجتمعات وكذلك الركون إلى الظلمة يؤثر تدريجيا على الثقافة الفكرية للمجتمع فيضمحل مفهوم قبح الظلم وسيؤدي بالناس إلى الرغبة في الظلم، فنفهم مما سبق نفي السبيل والركون للظلم ليس بمعنى قطع العلاقة مع الكفار والمقاطعة السياسية والاقتصادية والعسكرية والعلمية مع الكافرين فإن العلاقة المتكافئة بالكافر علاقة مشروعة وإنما العلاقة المحظورة هي العلاقة غير المتكافئة التي تتميز من جانب بالركون والاعتماد والاطمئنان إلى سلطان الكافر ونفوذه من جانب المسلمين ومن جانب آخر بممارسة السلطة والنفوذ والقوة على المسلمين من قبل الكافرين أي الركون من جانب المسلمين والاعتماد والاطمئنان على جانب الكفار والقيمومة والوصاية والسلطة والنفوذ من قبل الكافر على المسلم”.

واوضح الياسري ” ففي الواقع المعاش فأننا نجد إن الدولة العراقية اعتمدت في عملها على قيادات في كثير من مفاصل الدولة ومنها قيادات عسكرية توصف بالظلم فكانت النتائج أن خسرنا مساحة كبيرة من أرض العراق الحبيب وخسرنا فلذات أكبادنا من شباب وأطفال ونساء فأصبحوا يذبحون والدولة تذكر منجزات ﻻ ترقى الى حجم التضحيات”.

واضاف الياسري” لقد ركنت بعض القيادات السياسية على الادارة الاميركية فسقطت الأنبار فلماذا ﻻ نعتمد على الله ونشمر عن سواعدنا ونضع الحلول الناجعة ومنها أعادة معامل التصنيع العسكري لصناعة الاعتدة على الاقل ونحن نسمع إن القوات المسلحة والحشد الشعبي في الغالب يعانون من نقص حاد في العتاد”.

وتساءل الياسري ” لماذا تعطى رواتب للمناطق المسيطر عليها من قبل الدواعش علما إن وسائل الأعلام المحلية والعالمية ذكرت إن الدواعش يتمولون من هذه الأموال التي ترسلها الحكومة لتلك المناطق ونحن بكلامنا ﻻ نريد أن نقطع الرواتب عن الموظفين ولكننا نشكك بوصولها لهم ونعتبرها نوع من أنواع تمويل داعش والمفروض هو تجفيف وقطع أي تمويل للإرهاب”، مشيراً “ولم تكتف الحكومة بهذا الاجراء بل تقوم بتثبيت عقود على الملاك الدائم في بعض الدوائر والمناطق التي يسيطر عليها داعش بدلا من صرف مستحقات المقاتلين الذين يبذلون دمائهم من أجل العراق وأهله علما أن بعضهم يستدين ليطعم عائلته ويؤمن نفقة وصوله للمعركة مالكم كيف تحكمون”.

وطالب الياسري البرلمان العراقي أن ” يقول كلمته بخصوص ما ذكرناه لانه هو المسؤول الاول عن الحكومة باعتباره الجهة التشريعية والرقابية والترفع عن المشاكل والالتفات لخدمة الشعب”.

واكد الياسري “على الجميع بإظهار الموقف الرافض مما جرى مع الشهيد البطل مصطفى العذاري والتعاطف مع عائلته من خلال المواساة لهم والاسراع في الاجراءات  لإيصال حقوقه المادية” مستغرباً من “حالة الصمت ولو على مستوى الادانة لهذه الجريمة محليا وإقليمياً ودولياً”.