واشنطن ترفض التعاون مع الأسد في مكافحة الإرهاب

4 يونيو، 2015
6

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف، أن واشنطن تستبعد احتمال أي تعاون مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، بشان مكافحة الإرهاب ، وفي حين وعد قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، أن تشهد سوريا خلال الأيام المقبلة، تطورات ستفاجئ العالم، قال “حزب الله” اللبناني، إنه أحكم سيطرته على أراض قرب الحدود السورية اللبنانية، سعيا لإخلاء المنطقة من الجماعات المتشددة. وقالت هارف ردا على سؤال عن إمكانية التعاون بين واشنطن ودمشق في محاربة الإرهاب، إن ذلك الأمر يعد “اقتراحا عبثيا محضا، وإن ذلك لن يحدث، بالطبع”. وأشارت هارف مجددا إلى أن الأسد “ليس له مستقبل في سوريا”. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد لفت في وقت سابق إلى أن واشنطن، التي أعلنت تشكيل التحالف الدولي لمكافحة “داعش” العام الماضي، لم تسأل دمشق عما إذا كانت موافقة على استخدام القوة ضد الإرهابيين، وامتنعت عن التوجه إلى مجلس الأمن الدولي في هذه المسألة، وأشارت حين ذاك إلى أن حكومة بشار الأسد “لا يمكن أن تكون شريكا”. وقد اعتبر لافروف أن الموقف الأمريكي مزدوج، لأن هذه الحكومة “كانت في الماضي القريب شريكا رائعا وأمينا وفعالا في القضاء على الأسلحة الكيميائية في سوريا”. ياتي ذلك فيما كشفت وسائل إعلام إيرانية، عن زيارة قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، لمنطقة جورين في ريف اللاذقية السوري للمرة الأولى. ووعد سليماني بأن تشهد سوريا خلال الأيام المقبلة، تطورات ستفاجئ العالم، قائلا إن طهران تعد لذلك مع القادة العسكريين السوريين. وذلك في اعقاب وصول الآلاف من المتطوعين الى سوريا للقتال الى جانب الحكومة والدفاع عن دمشق وضواحيها بدرجة اولى، بعد اعلان مقاتلي النصرة وداعش ان العاصمة تشكل هدفهم المقبل، وفق ما اعلن مصدر امني سوري.

وقال المصدر الاربعاء “وصل نحو سبعة الاف مقاتل الى سوريا وهدفهم الاول هو الدفاع عن العاصمة”، واوضح المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان “الهدف هو الوصول الى عشرة الاف مقاتل لمؤازرة الجيش السوري والمسلحين الموالين لها في دمشق اولا، وفي مرحلة ثانية استعادة السيطرة على مدينة جسر الشغور التي تفتح الطريق الى المدن الساحلية ومنطقة حماة في وسط البلاد”. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية “ارنا” الاثنين تصريحا لقائد فلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سلماني قالت انها “لا تتحمل مسؤوليته” وجاء فيه “سيفاجأ العالم بما نعد له نحن والقادة العسكريون السوريون حاليا”. واوضح مصدر سياسي قريب من دمشق ان المسؤولين السوريين وبعد سلسلة الخسائر التي مني بها النظام في الاسابيع الاخيرة بمواجهة المتشددين وفصائل المعارضة المسلحة، دعوا حلفاءهم الى ترجمة دعمهم بافعال.
ويأتي هذا النداء في وقت تكثف الفصائل المقاتلة شن هجمات ضد النظام على جبهات عدة. وقال مسؤولون عسكريون سوريون ان عشرات الالاف من مقاتلي المعارضة، بعد توافق السعودية وقطر وتركيا الجهات الاقليمية الثلاث المناوئة لنظام الرئيس بشار الاسد، يشنون اليوم سويا هجمات كثيفة ضد مواقع الجيش.
واعلن امير جبهة النصرة ابو محمد الجولاني الاربعاء الماضي ان مهمة مقاتليه في سوريا هي “اسقاط النظام ورموزه وحلفائه”.