الملتقى الاذاعي يحتفي بفنان الشعب سامي عبد الحميد

4 يونيو، 2015
7

احتفى الملتقى الاذاعي والتلفزيوني في اتحاد الادباء والكتاب العراقيين بالفنان الكبير سامي عبد الحميد الذي يعد رمزاً من الرواد الذين اسهموا بشكل فاعل في بناء صرح المسرح العراقي من خلال تجربته الفنية والثقافية في التمثيل والتاليف والاعداد المسرحي طوال العقود الماضية. وذلك ضمن منهاج الملتقى الاسبوعي حيث اشار مقدم الجلسة الدكتور صالح الصحن الى ان المحتفى به أستاذ متمرس في العلوم المسرحية ولد بمدينة السماوة عام 1928.

 
تخرج من كلية الفنون الجميلة جامعة بغداد. اضافة الى كونه حاصل على ليسانس الحقوق ودبلوم من الأكاديمية الملكية لفنون الدراما في لندن وماجستير في العلوم المسرحية من جامعة اورغون الولايات المتحدة. عضو لجنة المسرح العراقي ونقيب سابق للفنانين العراقيين ويرأس الآن اتحاد المسرحيين العرب. وله العديد من المؤلفات والكتب المترجمة في مجال فن المسرح والسينما. وحصل على الكثير من الجوائز والأوسمة منها: جائزة التتويج من مهرجان قرطاج، وسام الثقافة التونسي من رئيس جمهورية تونس، وجائزة الإبداع من وزارة الثقافة 
الفنان المسرحي سامي عبد الحميد اشار الى انه بدأ تجربته الاذاعية عام 56 بعد اغلاق اذاعة (الشرق الأدنى) في قبرص من قبل بريطانيا، حيث استدعت الحكومة العراقية ابرز من كان فيها امثال ابو لغد وسميرة عزام وآخرين ليجددوا برامج الاذاعة العراقية. وبدورهم قاموا بصميم برامج لدورة اذاعية كاملة. وقال: وبموجب ذلك دعوا مجموعة كبيرة من المسرحيين ومنهم نحن اعضاء فرقة المسرح الحديث، وطلبوا منا ان نكتب ونمثل تمثيليات، فقمنا بهذا النشاط وحدث تغيير كبير في برامج الاذاعة. منوهاً انه اثناء وجوده في لندن اتيحت له فرصة العمل في الاذاعة البريطانية بي بي سي والاشتراك في البرانامج التمثيلية وغيرها وقد كان رئيس قسم الدراما فيها الاديب السوداني الطيب صالح، وقال: تمرنت على يديه التمثيل امام الميكروفون. اما فيما يخص التلفزيون فكنا من الأوائل الذين دخلوا الاستوديو وكان في وقتها يسمى (البنكلة) جاءت باجهزتها شركة بريطانية، وكان الراحل يوسف جرجيس حمد اول مدير لتلفزيون العراق، واذكر اننا قدمنا اول عمل من اخراج الاستاذ الراحل ابراهيم جلال وهو مسرحية (مسمار جحا) للكاتب علي احمد باكثير ومثل معي فيها الفنان يوسف العاني، وكنا نقدم مباشراً إذ لم يكن هناك تسجيلاً. لذا كنا نتدرب كثيراً قبل البث كي لا نقع في الخطأ. اما بالنسبة للمسرح فهناك عدة محطات مررت بها اثناء مسيرتي منذ نهاية الاربعينات وحتى اليوم. وقد بدأت اول مرحلة في معهد الفنون بعد عودة الاستاذ حقي الشبلي من فرنسا وتاسيسه لقسم المسرح. لافتاً الى ان خشبة المسرح تعد مكان للتعليم والتوجيه والتوعية ولتغيير كل ماهو سلبي في المجتمع وتحويله الى ايجابي متقدم. وقال: هذه الخشبة كانت ومازلت وستبقى مكاناً للنقد والتقويم، واذا خلت مسرحية ما من النقد البناء لوضع اجتماعي او سياسي او لأي وضع يمر به البلد فشطبوا عليه لأنه لا ينتمي لفن المسرح.