البنتاغون يتحدث عن مقتل 10 آلاف "داعشي"

4 يونيو، 2015
3

قال مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما المكلف بتنسيق عمليات التحالف ضد تنظيم داعش الأربعاء إن نمو التنظيم له تبعات عالمية وإذا لم يتم تحجيمه فقد “يفسد تقدم البشرية.” وان القضاء على فكره قد يتطلب “جيلا او اكثر”. 

وقال الجنرال المتقاعد جون ألين في مؤتمر صحفي في قطر إن التنظيم لا يعد مشكلة عراقية أو سورية فحسب ولكنه مشكلة إقليمية قد تحدث تداعيات عالمية. وأضاف أن من المهم أن تصبح كل القوى المناهضة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق تحت سلطة الحكومة العراقية. وتابع أن مهمة التصدي لتدفق المقاتلين الأجانب ليست مهمة تركيا وحدها. وأضاف أن حدود تركيا مع سوريا والعراق هي “خط الدفاع الأخير”، وذكر الجنرال جون آلن ان الحرب على “داعش” تتطلب “حملة طويلة”. واعتبر انه اذا لم تتم هزيمة التنظيم المتطرف، فان ذلك “سيضع التقدم الانساني في خطر”. واضاف “ان الحاق الهزيمة بايديولوجية داعش قد يتطلب جيلا او اكثر”.
ودافع آلن عن انجازات التحالف مؤكدا ان تنظيم داعش هزم في عدة مناطق وخسر “اكثر من 25%” من الاراضي التي سيطر عليها منذ حزيران/يونيو 2014 في العراق .كما قال ان التحالف بات قادرا على عرقلة الامدادات المالية التي يستفيد منها التنظيم، الا ان الاخير ما زال يحظى بالرغم من ذلك بـ”موارد مالية” بحسب الجنرال الاميركي.
في غضون ذلك قال نائب وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكون إن التحالف الدولي قتل أكثر من 10 آلاف من مسلحي داعش في سوريا والعراق، خلال 9 أشهر. وقال “إن تأثير هذه الخسائر سيظهر لاحقا”، ولكنه نبه إلى أن التنظيم لا يزال متماسكا وقادرا على المبادرة. وألح بلينكون في حديثه للإذاعة الفرنسية الأربعاء على أن حملة التحالف الدولي لا تعتبر فاشلة. وقال: “هناك تقدم مهم، ولكن تنظيم داعش لا يزال متماسكا وقادر على أخذ زمام المبادرة”. وأضاف أن الأقاليم التي يسيطر عليها التنظيم تناقص بنسبة 25 في المئة منذ بدء الغارات الجوية في أغسطس/ آب 2014، وأن التنظيم تكبد خسائر كبيرة في الرجال والعتاد.
لوموند: تناقضات الحرب ضد تنظيم داعش كتبت صحيفة لوموند في افتتاحيتها أن اجتماع باريس الثلاثاء لم يكن اجتماعا للتحالف ضد تنظيم داعش، ولكنه كان اجتماعا متعدد الألوان و المصالح، كما أن غياب ستراتيجية لدى هذا التحالف تضمن أياما سعيدة بالنسبة لتنظيم داعش على الأرض في كل من العراق وسوريا وليبيا.
المشكلة هي سياسية أكثر منها عسكرية.المدن التي يسيطر عليها مقاتلو تنظيم داعش يمكن أن يتم استرجاعها بأسرع وقت ممكن عبر غارات مكثفة، ولكن ما دام النظام العراقي يرفض أن يشرك المكون السني في السلطة، فإن ذلك قد يقود إلى التحاق البعض منهم في صفوف تنظيم داعش، تقول الصحيفة.
من التناقضات أيضا أن إيران والمليشيات الشيعية العراقية التابعة لها بالإضافة إلى مقاتلي البشمركة، المتواجدون على الأرض في العراق، كانوا غائبين عن اجتماع باريس، وقالت الصحيفة إن الأولوية بالنسبة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى هي الحد من التوسع الإيراني بدلا من الحرب على تنظيم داعش.
الباييس: مخاوف من تمدد داعش من ليبيا إلى الدول العربية والحل بيد مصر
سلطت صحيفة الباييس الإسبانية الضوء على بدء انتشار الرايات السوداء من تنظيم داعش، ويطغى اللون الأسود على خريطة ليبيا، من موانئ محتلة ومطارات، والطرق السريعة، وحقول النفط، مما يهدد من تمدد داعش فى ليبيا لتشبه العراق، وتصبح مركزا لانتشار داعش إلى باقي الدول العربية، إلا أنه وفقا لبعض المحللين السياسيين فإن الحل بيد مصر وتونس والجزائر.
وأوضحت الصحيفة أن المخاوف أصبحت تتزايد حول تحول ليبيا إلى العراق، حيث إن الوضع فى ليبيا أكثر خطورة من العراق، حيث إنها نقطة لانطلاق تجار البشر وآلاف اللاجئين الباحثين عن الجنة الموعودة فى أوروبا، كما أنها أصبحت مصدر لتهريب السلاح إلى دول الجوار، والآن فهي تتحول إلى مركز لعمليات تنظيم داعش. وأضافت أن السيناريو محتمل فى ظل الوضع المتوتر الذي تشهده ليبيا منذ سقوط نظام القذافي، فالحكومة الليبية المعترف بها دوليا أعربت عن خشيتها من تكرار سيناريو العراق فى ليبيا. ولفتت الصحيفة إلى أن لابد من مساعدة المجتمع الأوروبي فى منع انتشار داعش فى ليبيا وذلك هذا لن يؤثر على الدول العربية فحسب، بل أيضا الدول الأوروبية أيضا، فداعش تنظيم إرهابي لديه السلاح والمال، وخطره يتزايد بمرور الوقت. ونقلت الصحيفة قول مدير مركز الأهرام للدراسات الستراتيجية “يتعين على كل من مصر والجزائر وتونس تنسيق سياساتهم بين بعضهم البعض بدرجة أكبر من خلال الاتفاق على طريقة لحث الأطراف المتنازعة فى طرابلس وبنغازي وجميع الفرقاء الليبيين –باستثناء داعش- إلى طاولة الحوار وإيجاد توافق لتشكيل حكومة تمثل جميع الأطراف وقطع الطريق على داعش حتى لا يتمدد فى المنطقة”.