ضغوطات دولية تحرك مفاوضات الكتل لإنجاز "الورقة السياسية"

18 يونيو، 2015
30

استؤنفت المفاوضاتُ بينَ التحالفِ الوطني واتحادِ القِوى لتسوية الخلافات التي تعترضُ تمريرَ قانونِ الحرس الوطني، وسْطَ ضغوطاتٍ أمريكيةٍ تمارسُ على الحكومةِ والبرلمان لانجازِ بنودِ ورقةِ الاتفاقِ السياسي قبلَ نهايةِ العامِ الحالي.

ويبدي اتحادُ القِوى العراقيةِ تحفظا شديدا على ربطِ الحرسِ الوطني بالقائدِ العامِ للقواتِ المُسلحة، ويرى أنَ التصويتَ على القانونِ وفقَ رؤى التحالفِ الوطني سيُفرغهُ من محتواه.

 

وحصلت (المدى) على نسخة من قانون الحرس الوطني التي تشير المادة (ثانيا / اولا) إلى أن “الحرس الوطني يهدف إلى المساهمة الفعالة في مواجهة خطر الارهارب وحفظ الامن في المحافظات غير المنتظمة في إقليم من خلال تشكيل قوات أمنية من ابناء تلك المحافظات على ان يستوعب مقاتلي الحشد الشعبي وابناء العراق وابناء العشائر من غير منتسبي الدفاع والداخلية ممن ساهموا بقتال الارهاب”.
كما تنص (المادة سابعا) على ان “يرشح القائد العام للقوات المسلحة ثلاثة مرشحين للتعيين بمنصب قائد الحرس الوطني ويختار مجلس الوزراء احدهم ويرسل إلى مجلس النواب للمصادقة على التعيين”.
اما المادة (11) فتشترط “تعيين قائد الحرس الوطني في المحافظة بذات الآلية المتبعة باختيار قائد الشرطة المنصوص عليها في قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 لسنة 2008 على ان يقترن بمصادقة القائد العام للقوات المسلحة على التعيين”.
وبحسب مصادر برلمانية مطلعة تحدثت لـ”المدى”، فان “الكتل السياسية بدأت مساء الثلاثاء اجتماعاتها بعد توقف أكثر من 20 يوما لتعاود مناقشة النقاط الخلافية التي تعترض قانون الحرس الوطني”، لافتة إلى “وجود ضغوطات دولية تمارس على الحكومة والبرلمان لانجاز بنود ورقة الاتفاق السياسي”.
ويقول النائب عن التحالف الوطني عباس الخزاعي لـ”المدى” ان “قانون الحرس الوطني جزء من الورقة الوطنية ونبحث تشريع قانون يحمي الحشد الشعبي وكل من قاتل مجاميع داعش”، مبينا أن “تشريع قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية سيزيد من المشاكل بين المحافظات”. ويدعو الخزاعي جميع الكتل السياسية إلى “اللجوء إلى التجنيد الالزامي بدلا من انشغالها بالخلافات حول تمرير قانون الحرس الوطني”، معتبرا ان “قانون التجنيد هو الحل الافضل للكثير من المشاكل الامنية التي تواجه العراق”.
ويعترف عضو لجنة الامن البرلمانية بـ”وجود ضغوطات دولية تمارس على الحكومة والبرلمان لتمرير قانون الحرس الوطني في الفترة المقبلة لتفعيل المصالحة الوطنية”، مؤكدا ان “جميع الدعم الذي حظت به الحكومة من المجتمع الدولي مرهون بتحقيق بنود الورقة السياسية التي تشكلت بموجبها حكومة حيدر العبادي الحالية”.
وكان مجلس النواب انهى في آخر جلسة لفصله التشريعي الثاني القراءة الثانية لقانون الحرس الوطني.
بدوره يؤكد النائب عبد الرحمن اللويزي، وهو عضو في اتحاد القوى لـ”المدى”، ان “الخلاف مازال قائما بين الكتل السياسية حول تبعية الحرس الوطني للقائد العام او المحافظين”، لافتا إلى ان “اتحاد القوى يرى ان ربط الحرس الوطني بالقائد العام سيفرغه من محتواه وفلسفته ولن يختلف عن باقي المؤسسات الامنية الاخرى”.
واضاف اللويزي قائلا “الاهتمام بتشريع قوانين العفو العام والحرس الوطني والمساءلة والعدالة جاء نتيجة زيارة رئيس البرلمان إلى اوروبا وامريكا التي ضغطت على الحكومة والتحالف الوطني لتمرير هذه القوانين”، معتبرا ان “ارسال قانون العفو العام الى البرلمان جاء لتخفيف العبء على حيدر العبادي على انه جاد في الالتزام ببنود الورقة الوطنية”.
واكدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في (الـ31 من آذار 2015)، أن هناك توجهاً داخل البرلمان يريد للحرس الوطني أن يكون رديفاً للجيش والشرطة، ويرتبط بالقيادة العامة للقوات المسلحة، معربة عن أملها أن يتم إقرار مشروعه قريباً.