الرواسب الفكرية والتخلص منها! / عبد الحمزة السلمان

27 يونيو، 2015
71

 

 

        تكوين الإنسان وتعاملاته مع الحياة اليومية, التي تبدء من المنزل والبيئة والمجتمع, والتطور الثقافي, وما ينتج عنها من رواسب فكرية, ذا تأثير فعال في التعامل والقبول والرد, دون أن يشعر بذلك .

      لعب الإستعمار دورا فعال في ثقافات الشعوب, والتأثير في المجتمع العربي, وإستغلال من كان بيدهم إدارة شؤون البلاد, لخدمة المصالح الإستعمارية, وتنصيب قيادات, تدير تلك البلدان بالإنحراف الفكري,بما يحقق او يتوافق مع مصالحه من تلك الشعوب.

   عندما كان سابقا إنتقال الثقافة والعلوم محصور على الدواوين والجلسات اللقائية,  كان من المتيسر جدا نقل هذه الأفكار السامة, التي تنخر عقول المجتمعات, وتوثيقها بين الطبقات الإجتماعية, كفرض العرف والعشائر والتفرقة بين المسلمين, وتقسيمهم الى أقسام سواء كان الهدف من أجل ضعف للإسلام, او لغرض الكسب المادي .

   التقسيم الذي ورثناه, والمكتسب بالفطرة, والتعامل مع المجتمع, وتقيد الحريات من قبل الأنظمة السابقة, والجهل والتخلف العلمي في المجتمع العربي, بسبب عدم الإنفتاح للعالم, الذي سبقنا في التطور, وإنشغالنا في الحروب والمعارك, التي إستعملها الإستعمار للتسلط, ونهب الخيرات وهذا ما نعاني منه اليوم .

     بنيت بعض الأنظمة العربية’ على أسس قبلية بجهل وأمية و التسلط على سلم الحكم في الوراثة , دفعهم  الى توقيع وثيقة ربط مصالح أمريكية سعودية, لتعمل أمريكا ما تشاء؛ من أجل بقاءهم في السلطة, والتسلط على رقاب الشعب السعودي, والقاعدة تقول كل شيء مبني على مصلحة؛ تكون له نهاية, واليوم نرى أن نهاية هذه العائلة الجاهلة المتسلطة, بدأت بوادر نهايتها تظهر للوجود, وأصبح عمرهم قصير, لما إقترفوه من مظالم, بحق المكون الشيعي, بزج الوهابية والدواعش لتدمير العراق.

   توقع البعض أن ضعف العراق, وتشتت أبنائه, بتكوين عدد كبير من الأحزاب المتناحرة, وجعل هدفهم الحصول على المال, بسياسات مدروسة من الإستعمار, و إستغلالها لإعادة العراق للعصور القديمة والجاهلية, على يد عصابة داعش الضالة الإرهابية الوهابية, وكانت دراستهم وحساباتهم خاطئة ليكون العراق كما يريدون .

  عدم إدراكهم  أن الدولة الإسلامية الحضارية العصرية, التي بإنتظار قدوم الحجة المنتظر( عجل الله فرجه ),  أسسها قادتنا خلفاء الباري في الأرض, وفق برنامج إسلامي حضاري, يتطابق مع متطلبات العصر الحديث, بعد إنقاذ أبناء البلد من الرواسب الفكرية, التي ورثوها عن السياسات السابقة, التي كانت تحارب الدين الإسلامي والعقيدة .

 

    وتوثقها؛ وثيقة السلم الأهلي, التي هي خلاصة أفكار المجتمع العراقي, والطريقة المنسجمة لبناء الدولة العصرية الحديثة, ومحاربة الطائفية والتفرقة, وتوفير خدمة مناسبة, وبناء علاقات وثيقة إنسانية, ينطلق المجتمع بها للرفاهية والسعادة, خلاصتها التخلص من الرواسب الفكرية القديمة, بالبناء العقائدي الحديث .

التصنيفات : اقلام حرة