بدر تتوقع حلفاً إقليمياً من رحم اجتماع وزراء داخلية العراق وإيران وسوريا

27 يونيو، 2015
14

توقع التحالف الوطني ولادة حلف عسكري لمواجهة داعش من رحم الاجتماع الثلاثي المرتقب بين العراق وايران وسوريا، ولم يستبعد ان يعقد رؤساء هذه الدول اجتماعا على متسوى القمة.

ورجح التحالف الوطني ان يسعى الحلف الجديد الى ضم اطراف اقليمية بعد فشل الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا، مرجحا ان ينفذ الحلف عمليات عسكرية في البلدان الثلاثة.

 

ويقول النائب رزاق الحيدري، عضو كتلة بدر النيابية، ان “واشنطن فشلت خلال الفترة السابقة في تحجيم حركة المسلحين في العراق، كما انها مسؤولة عن تسلل المتطرفين الى العراق بعد ان تركت الحدود مفتوحة على مصراعيها”.
ويرجح النائب عن كتلة بدر، التي ينتمي لها وزير الداخلية محمد الغبان، ان “يتسع اللقاء الى حلف ضد داعش”.
وتوقع الحيدري، في تصريح لـ”المدى”، ان “ينافس الاجتماع الثلاثي التحالف الدولي الذي يحارب داعش في العراق”، مرجحا ان يتوصل لقاء بغداد الى ابرام “اتفاقية وحلف عسكري” بين اطرافه.
واضاف النائب عن بدر “نطمح ان يتوسع التحالف ليضم دولا اقليمية كالسعودية وقطر وتركيا والادرن لان الجميع يتعرض لخطر تمدد المسلحين”.
ولايستبعد الحيدري ان “تتبع اجتماع وزراء داخلية العراق وسوريا وايران اجتماعات اخرى على مستوى رؤوساء الدول”، ورجح الا يقتصر الامر على تبادل المعلومات الاستخباراتية او تنسيق الجهود “بل ربما يصل الى تنفيذ عمليات مشتركة في البلدان الثلاثة”.
وكانت المتحدثة باسم الخارجیة الایرانیة مرضیه أفخم، قالت ان الاجتماع الثلاثي الذي سیجمع وزراء داخلیة کل من ایران والعراق وسوریا المزمع عقده قریبا في بغداد، “یمثل فرصة قیّمة لمواجهة المشاکل التي تعاني منها دول المنطقة لاسیما الارهاب”.
وكان وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، اعلن الاثنين الماضي، بان اجتماعا ثلاثیا بین ایران وسوریا والعراق سیعقد في بغداد، وقال ان “الدول الثلاث التي تنشط في مواجهة اسرائیل ومكافحة الارهاب والتطرف والعنف ستعمل علی تعزیز تعاونها وتمهد الفرص للنشاطات المشترکة”.
وأكد مستشار المرشد الايراني علي أكبر ولايتي خلال استقباله، الاسبوع الماضي، في طهران وزير الداخلية السوري اللواء محمد الشعار “بان الاسبوع المقبل سيشهد تطورا مهما في العلاقات الاقليمية بين الدول الثلاث ايران وسوريا والعراق.

اتحاد: ما الجدوى؟
وفي هذا السياق، قال النائب ظافر العاني، عضو تحالف القوى النائب: “ليست هنالك مصلحة للعراق في المشاركة بالاجتماع الثلاثي الأمني المرتقب لبحث قضايا الارهاب مع حكومتي طهران ودمشق”، لافتا الى ان “اجتماعا كهذا سيثير الارتياب اكثر مما يبعث على الاطمئنان”.
وتساءل العاني، في بيان صحفي، بالقول “ماهو المعيار الذي تم اعتماده لتقتصر الدعوة على حكومات هذه الدول فقط ، فاذا كانت المجاورة الجغرافية فان هنالك اكثر من دولة مجاورة للعراق لماذا لاتدعى لهكذا اجتماع؟”.
واضاف “ان كان الهدف هو البحث في سبل مكافحة الارهاب ولاسيما تنظيم داعش فان دولا عربية واقليمية اخرى معنية بالموضوع وهي عضو في التحالف الدولي لمقاتلة داعش لماذا تم استبعادها”.
ودعا عضو اتحاد القوى الحكومة العراقية اما الى توسيع قاعدة الدول المشاركة في الاجتماع الامني هذا او جعلها اجتماعات ثنائية لاتثير الارتياب .

طهران ام عمان؟
وبالتزامن مع الاجتماع العراقي – الايراني – السوري المرتقب، لايمانع مجلس محافظة الانبار اي تدخل اقليمي لتحرير المحافظة لكنه استثنى طهران.
وكانت وسائل اعلام تحدثت عن عضو في مجلس الانبار تأكيده ان الاخير، وخلال اجتماعه الخميس، طالب بالاجماع بتدخل اردني بري.
لكن مجلس محافظة الانبار قال، في بيان رسمي امس، ان “مجلس محافظة الانبار ليس لديه الاجماع على دخول قوات برية اردنية الى المحافظة للمشاركة بعمليات عسكرية في قتال داعش”، وبأن “المجلس لم يناقش هذا الموضوع ابداً”
واضاف مجلس المحافظة، بحسب البيان، ان “دخول أية قوات برية عربية او اجنبية الى العراق والانبار بشكل خاص هو قرار عائد للبرلمان والحكومة المركزية للموافقة عليه”.
واثار توسع “داعش” في الرمادي الشهر الماضي، مخاوف الجارة الاردن التي كثفت تواجدها العكسري على طول الحدود الرابطة بين البلدين.
وقطع العاهل الأردني، عبدالله الثاني، خلال لقائه بعدد من شيوخ العشائر الاردنية منتصف الشهر الجاري، وعداً بدعم عشائر غربي العراق وسوريا. وأكد الملك ثقته بقدرات القوات الأردنية المسلحة في حماية الحدود المشتركة بين العراق والأردن.
دعم إقليمي مشروط
في هذا السياق يقول مزهر الملا، عضو مجلس شيوخ الانبار، ان “الحكومة العراقية تبدو غير جادة بتحرير الرمادي فلا توجد اية ملامح لمعركة قريبة ونحن نرحب بأي جهد لتخليص الانبار من المسلحين”. واضاف الملا، في اتصال مع “المدى”، ان “الحكومة لم تبذل جهدا لتدريب ابناء المحافظة المتحميسن لقتال داعش”، مشيرا الى ان “الجهات التي تشرف على التدريب تتجاهل عددا كبيرا من المتطوعين”.
وتحدث عضو مجلس شيوخ الانبار عن “قيام الحكومة بفصل الآلاف من منتسبي الشرطة المحلية، بعد تعيين قائد الشرطة الجديد الشهر الماضي”، مضيفا “لاحقت الشرطة هناك اتهامات بالفرار امام داعش عقب دخوله الى الرمادي”.
ونوه الزعيم العشائري بالقول “المسؤولون في الانبار يقولون بأن الشرطة المحلية اخر من بقي في الرمادي فيما هربت الفرقة الذهبية من مواجهة داعش”.
ويؤكد الملا ان “القبائل ومجلس محافظة الانبار متفقون على قبول مساعدة اية دولة لتحرير المحافظة”، مردفا “لاتمانع تلك الاطراف ان يتوسع الدعم من تدريب المقاتلين الى تدخل بري”.
واكد الملا “لانضع فيتو على اية دولة عربية او اقليمية لتحرير الانبار باستثناء ايران”.
ويبدو ان موقف بعض العشائر الرافضة للتدخل الايراني في الانبار ليس خيار جميع القبائل هناك. فقد زار طهران، الاسبوع الماضي، وفد عشائري التقى بعدد من المسؤولين الايرانيين. وبحسب التسريبات فان الوفد الانباري طالب طهران بدعم الانبار لمواجهة “داعش”.