الدفاع: مصرع طيار عراقي أثناء تدريبه على مقاتلة F16

27 يونيو، 2015
39

أعلنت وزارة الدفاع، أمس الجمعة، العثور على جثة الطيار الذي تحطمت طائرته المقاتلة من طراز “اف 16” خلال مهمة تدريب في الولايات المتحدة الاميركية الخميس، مشيرة الى انه ضابط برتبة عميد طيار.

ونعت الوزارة في بيان “شهيد الواجب العميد الطيار راصد محمد صديق الذي استشهد يوم الخميس بعد تحطم طائرته الـ F16 التي كان يقودها في مهمة تدريبية في الولايات المتحدة الاميركية”.
وأشار البيان الى ان فرق البحث تمكنت من العثور على جثته في موقع تحطم الطائرة في ولاية اريزونا الاميركية، والذي وقع ليل الاربعاء بتوقيت الولايات المتحدة (فجر الخميس بتوقيت العراق). وأفاد مسؤول أميركي ان المقاتلة تحطمت خلال مناورة للتزود بالوقود في الجو.
ونعت السفارة الأميركية في بغداد العميد صديق، مشيرة الى انه كان “في الايام الاخيرة من تدريبه، ويتطلع قدما للعودة الى بلاده”.
وقال السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز، في بيان تلقت (المدى برس)، نسخة منه، إن “بعثة الولايات المتحدة في العراق تتقدم بتعازيها القلبية بمناسبة الوفاة المأساوية للعميد الطيار راصد محمد صديق الذي توفي مساء الأربعاء خلال مهمة تدريبية قرب قاعدة دايفز- مونثان الجوية في ولاية أريزونا في الولايات المتحدة الأميركية”، واصفاً ذلك بـ”اليوم الحزين لأسرة هذا المقاتل الشجاع وزملائه وأصدقائه وللشعب العراقي ولحلفائه الأميركيين”.
وأضاف جونز “كلنا نرثي فقدان هذا الطيار الشجاع، الذي كرّس حياته ومسيرته المهنية لخدمة أمته وشعبه”، مبيناً أن “العميد الطيار راصد محمد صديق كان يستعد للدفاع عن العراق، وتقديم حياته في سبيل هذا الهدف النبيل”.
وأشار جونز الى أن “هذا المحارب الشجاع قد تغلّب على كل التحديات وواجه العديد من الأخطار خلال تدريب صارم لبرنامج يعد من أصعب البرامج التي يمر بها الطيارون”، مؤكداً أنه “كان يُقبل على كل مهمة بلهفة شديدة، وكان على يقين بأن المهارات التي سيكتسبها ستساعده في الدفاع عن بلده وستساعد زملاءه العراقيين في الخدمة في قتالهم لاستعادة الأراضي العراقية من سيطرة إرهابيي داعش”.
وتابع جونز “جميعنا نشاطر أسرة الطيار وأمته الحزن، في الوقت الذي نستذكر فيه ونحيّي إصرار العميد الطيار راصد محمد صديق على تحقيق مهمته ليكون أحد أفضل طياري طائرة (F-16) ليحارب بها أعداء العراق والشعب العراقي”، لافتاً الى أنه “كان في الأيام الأخيرة من تدريبه، وكان يتطلع للعودة الى وطنه العراق للقيام بواجبه المهم في الأجواء العراقية”.
وختم جونز بالقول إن “بعثة الولايات المتحدة في العراق تشيد بالعميد الطيار راصد محمد صديق وبشجاعته والتزامه بالخدمة، وسوف نعمل بلا كلل مع شركائنا العراقيين لتحقيق مهمته النبيلة من خلال استمرارنا بالقيام بدورنا في هزيمة داعش”.
وابرم العراق مع الولايات المتحدة اتفاقا في العام 2011 لشراء 36 مقاتلة “اف 16”. الا ان تسليم المقاتلات أرجئ العام الماضي بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد في حزيران، وانهيار قطعات من الجيش العراقي وسقوط بعض مراكزه بيد الارهابيين.
واستعاضت واشنطن عن تسليم الدفعة الاولى، بنقل المقاتلات الى قاعدة جوية في ولاية اريزونا حيث يتدرب الطيارون العراقيون عليها.
وطالبت بغداد مرارا خلال الاشهر الماضية بتسريع تزويدها بالاسلحة لمواجهة التنظيم المتطرف الذي سيطر على كميات ضخمة من الذخيرة والمعدات العسكرية، وبينها اسلحة ثقيلة، خلال هجماته في البلاد.
ويعتمد الجيش العراقي حاليا على عدد محدود من مقاتلات سوخوي الروسية الصنع، اضافة الى طائرات من طراز “سيسنا” مجهزة بصواريخ جو – ارض، ومروحيات هجومية روسية الصنع.