صحافة عالمية

29 يونيو، 2015
11

“الإرهاب” قد يعيد تونس إلى سياسات بن علي

نشرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، تقريرا عن تداعيات الهجوم المسلح الذي استهدف السياح في مدينة سوسة التونسية، ونقلت فيه آراء دافيد تومسون، الصحفي المختص في الشأن التونسي، ومؤلف كتاب “الجهاديون الفرنسيون”، حول الخطر الذي تواجهه تونس، والانعكاسات الخطيرة لهذه العمليات المسلحة على الديمقراطية الناشئة فيها.وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن تنظيم الدولة قرر استهداف تونس بشكل خاص، وقد تأكد ذلك بعد الهجوم الأخير الذي أدى إلى مقتل 38 شخصا، وهو ما بات يمثل تهديدا حقيقيا للتجربة الديمقراطية التونسية، التي تواجه أصلا صعوبات كبيرة؛ لأنها تعاني من العزلة وسط بيئة غير ديمقراطية في الدول المجاورة.ونقلت “لوفيغارو” عن دافيد تومسون قوله إن “الأحداث المأساوية التي شهدتها سوسة في يوم الجمعة الماضي كانت متوقعة، بالنظر لما سبقها من أحداث. فبعد هجوم انتحاري فاشل في المدينة نفسها عام 2013 لم يسفر إلا عن مقتل منفذ العملية؛ كان لزاما على الأجهزة الأمنية التونسية أن ترفع من درجة الحذر. وبعد ذلك توالت الاشتباكات بين الأمن والمسلحين بمعدل مرة كل شهر، ثم جاءت عملية متحف باردو التي أوقعت 22 قتيلا، ولكن رغم ذلك فقد فشلت السلطات التونسية في تقدير حجم الخطر، والتوقي من القوة المتزايدة لتنظيم الدولة في تونس”.واعتبر تومسون أن الأوضاع تعقدت الآن بشكل كبير؛ “فبعد أن كان تنظيم القاعدة يستهدف فقط عناصر الأمن التونسيين، عبر مجموعة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي؛ فقد ظهر تنظيم الدولة خلال هذه السنة أكثر جرأة ودموية، عبر استهداف المصالح الغربية في تونس، لتحقيق هدفين؛ هما ضرب الاقتصاد التونسي، ومعاقبة الدول الغربية المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في العراق”.

 

شكوك أحاطت باللحظات الأخيرة من الاتفاق النووي مع إيران

قالت صحيفة الصنداى تايمز أن الساعة الذرية تدق مرة أخرى مع قرب الموعد النهائي، لمفاوضات إيران والقوى الدولية حول التوصل لإتفاق يعمل على كبح برنامج طهران النووي. وتهدف الخطة إلى منع إيران من صنع قنبلة نووية على مدى السنوات الـ15 المقبلة وفرض عمليات تفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تم إعداد الخطة للتأكد من أن الإيرانين لن يهرولوا سريعا لبناء سلاح نووي. وبموجب الإتفاق الإطاري، الذى تم وضعه في أبريل\نيسان الماضى، فإن التبادل التجاري والعقوبات المالية المفروضة على العراق، قد يتم التراجع عنه، مما يسمح بإحياء صادرات البلاد من النفط والقطاع المصرفي. لكن الشكوك التى تحيط باللحظة الأخيرة فى واشنطن وطهران قد تضع الصفقة، التى تم التوصل إليها بعد عقود من الدبلوماسية السرية والعمل الاستخباراتي، فى خطر. وتشير الصنداى تايمز إلى أن خمسة مستشارين سابقين للرئيس الأميركي باراك أوباما، ومن بينهم ديفيد بيتريوس، المدير السابق لوكالة الإستخبارات المركزية الأميركية، وقعوا خطابا مفتوحا يحذرون فيه أن الإتفاق قد لا يرقى لتلبية معايير الإدارة الأميركية للإتفاق الجيد.

 

دول الخليج تتشارك الصدمة من تفجير داعش مسجد للشيعة بالكويت

قالت صحيفة “الأوبزرفر” البريطانية أن صدى الهجوم على مسجد شيعي فى الكويت يوم الجمعة الماضي، قد تردد بقوة خارج حدود البلاد وفى دول الخليج المجاورة التى طالما اشتركت فى رؤيتها العالمية وفى مخاوفها من مطاردة تنظيم داعش لهم. وكان مسؤولون كويتيون قد أعلنوا السبت القبض على كثيرين على صلة بتفجير مسجد الإمام الصادق الذي أودى بحياة 27 شخصا وتشويه أكثر من مائتين آخرين، مع تشديد الأمن فى أماكن العبادة عبر الخليج من الشارقة إلى الدوحة، عن تشديد الخطاب المناهض لداعش عبر المنطق. وذكرت الأوبزرفر أن مسؤولي الكويت طالما قالوا إن هجوما من هذا النوع الذي يتم تنفيذه أثناء صلاة الجمعة سيكون من الصعب للغاية إيقافه، وزاد من صعوبة الأمر حقيقة حدوثه في شهر رمضان. وتتابع الصحيفة قائلة إن داعش لم تخف نواياها فى شن هجمات خلال رمضان، حيث دعا المتحدث باسم التنظيم الأسبوع الماضي إلى توجيه ضربات فى الأيام المتبقية من شهر رمضان. وتعد الكويت موطنا لواحدة من أكبر الأقليات الشيعية فى دول مجلس التعاون الخليجي، وحددها قادة داعش مرارا باعتبارها هدفا مشروعا. ويعد الشيعة العدو الأبرز لداعش خلال السنوات الثلاث الأخيرة لأحدث كيان يضم الإسلاميين المتطرفين، وكانوا كذلك حتى فى العقد السابق الذى تلا الإطاحة بصدام حسين. لكن خطايا الكويت فى أعين داعش تتجاوز إيواء الشيعة، حسبما تقول الصحيفة. فالدولة الصحراوية ضمت واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأميركية فى العالم خلال مرحلة احتلال العراق، وكانت داعمة للحملة الجوية التى تم شنها ضد التنظيم فى أغسطس\آب الماضي وإن لم تكن قد شاركت بقوات عسكرية. فى حين أن الإمارات والبحرين وقطر أرسلت طائرات لاستهداف داعش فى العراق وإن كانت مساهماتهم قد بدأت تتلاشى بأواخر العام الماضي. وتجنبت أغلب الدول الإعلان عن مشاركتها خوفا من إثارة ردود أفعال سلبية. وتعتبر دول الخليج داعش تهديدا وجوديا لها، وتخشى بشكل خاص من أن يعتبر داعش وسيلة لتحقيق أهداف سياسية لو لم تكن تلك الدول قادرة على ذلك. فمنذ عام 2013، استخدم داعش المنطقة التى يسيطر عليها فى سوريا والعراق لتعزيز موطئ قدم له فى الشرق الأوسط وتدريب المسلحين الذين تم إعادتهم إلى دولهم الأصلية لإثارة الفوضى.

 

“رمضان الحرب والفوضى”

اكدت صحيفة الموندو الإسبانية إن داعش تحاول خلق الفوضى والحرب الطائفية فى العالم العربى والانتقام من الغرب الذي يشارك فى التحالف ضد الارهاب، مشيرة إلى أن التنظيم الارهابي بدأ بسلسلة من العمليات فى السعودية لخلق فتنة بين السنة والشيعة، وهو ما كرره فى مسجد للشيعة فى الكويت، وأيضا محاولة لضرب السياحة فى تونس. وأشارت الصحيفة الإسبانية فى تقرير تحت عنوان “رمضان الحرب والفوضى” إلى أن داعش تحاول أن تثير الفتنة بين السنة والشيعة، خاصة ان الشيعة يشكلون 30% من الكويتيين، وذلك كما فعلت فى سوريا والعراق،ومن الواضح أن الخطوات التى اتخذها التحالف العربي والغربي غير كاف للتعامل مع توسع داعش الارهابي الذي استطاع تنفيذ 3 هجمات فى دول مختلفة بيوم واحد، مما يعني أن هناك ضرورة قصوى للتعامل مع الارهاب الذي اصبح يحاصر العالم. وأوضحت الصحيفة الأسبانية أن قصف الكويت دب الرعب فى نفوس الملايين من العمال الأجانب فى دول الخليج الفارسي وكذلك فى الأسر المالكة الحاكمة ، وعلى الرغم من أنها غنية بالنفط إلا أن هذه الدول يمكن زعزعتها بسهولة عن طريق مثل هذه الهجمات،وهو ما يهدف إليه تنظيم داعش. وأوضحت الصحيفة أن شهر رمضان الكريم الذى يصوم فيه المسلمون أكثر من 15 ساعة ويبحثون فيه عن الخير إلا أن داعش الذى يدعي أنه يدافع عن الإسلام هو من يبحث عن الدماء وليس الخير، وجعلت الشهر الكريم شهر الحرب والفوضى فى العالم.