تمديد مفاوضات النووي وظريف يعود الى طهران

29 يونيو، 2015
14
قال متحدث باسم الوفد الإيراني امس الأحد أن مفاوضات فيينا بين إيران والدول الست الكبرى للتوصل إلى اتفاق تاريخي حول ملف طهران النووي ستمدد إلى ما بعد 30 يونيو\حزيران، في وقت اعلن مسؤول اميركي ان جميع اطراف المفاوضات اتفقوا على تمديد المحادثات الى ما بعد المهلة النهائية ،مؤكدا ما اعلنه مسؤول ايراني في وقت سابق.

 

 
وأضاف المتحدث باسم الوفد الايراني أنه “بسبب وجود الكثير من العمل الذي لا يزال ينبغي القيام به، فإن فريقي التفاوض سيبقيان في فيينا إلى ما بعد الأول من يوليو\تموز لمواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق شامل وجيد”.واضاف “لا يوجد نية بعد أو مشاورات حول تمديد طويل الأمد للمفاوضات”.فيما اكد مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة “ليست قلقة” من عودة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى طهران للتشاور، مضيفا “قلنا دائما ان الوزراء قد يحتاجون للعودة بشكل خاطف” الى عواصمهم للتشاور.
وعاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس الأحد إلى طهران، لإجراء مشاورات ليوم واحد مع القيادة الإيرانية بشأن المحادثات النووية الجارية مع القوى الكبرى، ونقلت وسائل الاعلام عن مسؤول اعلامي في فريق المفاوضين الايرانيين قوله ان “وزيري خارجية ايران والولايات المتحدة قدما التوصيات اللازمة حول كيفية استمرار العمل على نص الاتفاق وتفاصيله”.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية نقلا عن مصادر لم تفصح عن هويتها،امس الأحد، بأن الجانب الأميركي خلال المفاوضات النووية التى تجري فى فيينا، برئاسة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، “تقدم باقتراح جديد، لتخطي عقبة مقابلة الخبراء النوويين الإيرانيين وتفتيش المنشآت العسكرية” والتى قد رفضتها طهران واعتبرتها “خطاً أحمر”. وأوضحت الوكالة الإيرانية، أن الاقتراح يطالب إيران بتقديم شرح واف وشفاف عن أنشطتها النووية الماضية، فيما علق وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف على الاقتراح قائلا إننا بانتظار تقديم الاقتراح بشكل مكتوب. و اكدت مواقع إيرانية أن وزير خارجية إيران جواد ظريف عاد إلى طهران مساء امس للتشاور على أن يرجع فيينا صباحا لمواصلة المفاوضات. وكررت طهران مرات عدة فى الأسابيع الأخيرة أنها ترفض تفتيش مواقعها العسكرية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأسباب تتعلق بالسيادة، ورفض المرشد الأعلى أيضا أي عملية استجواب للعلماء الإيرانيين من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جهتها قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني امس الأحد إنه ليس من المستحيل إبرام اتفاق نووي بين القوى الدولية وإيران بشأن برنامجها النووي لكنها قالت إن الأيام المقبلة ستكون صعبة فيما تقترب المهلة النهائية التي حددتها الأطراف لنفسها في 30 يونيو \حزيران. واضافت للصحفيين لدى وصولها فيينا قبل اجتماع مع وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا “إذا كانت هناك حاجة لبضعة أيام أخرى فسنقوم بذلك.. سيكون الأمر شاقا … لكن ليس مستحيلا. إنها مسألة إرادة سياسية”، في حين قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ، الأحد إنه لا تزال هناك خلافات كبيرة في اتفاق نووي مقترح بين القوى الكبرى وإيران وإن هناك حاجة لتقديم تنازلات بغية التوصل إلى اتفاق.وأبلغ هاموند الصحفيين لدى وصوله إلى فيينا “هناك عدد من النقاط المختلفة التي ما زال لدينا بشأنها تفسيرات مختلفة حول ما اتفقنا عليه في اتفاق الاطار في لوزان” مشيرا إلى الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل اليه في الثاني من أبريل\ نيسان.وأضاف “يجب أن يكون هناك نوع من التنازلات إذا ما أردنا انجاز هذا خلال الأيام القليلة المقبلة.” وتابع أن هناك خطوطا حمر لا يمكن تجاوزها وأن “عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق سيء. 
ونقطتا الخلاف الرئيسيتان هي وتيرة وتوقيت تخفيف العقوبات على إيران مقابل تحركاتها للحد من برنامجها النووي وطبيعة آليات التفتيش لضمان ألا تخل إيران بأي التزام ضمن الاتفاق. الى ذلك رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن هناك تراجعًا ملموسًا من جانب الدول الكبرى عن الخطوط الحمر التي كانت قد وضعتها بنفسها بالنسبة للملف النووي الإيراني. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتنياهو، قوله خلال اجتماع حكومته،امس الأحد، إن هذه الدول مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة لطهران. وأضاف: «ما من سبب للتوقيع على اتفاق سيئ مع إيران، وأن الفرصة ما زالت سانحة للعدول عن هذه النية. ويريد المفاوضون الأميركيون والأوروبيون أيضا ضمان وجود آلية لإعادة فرض عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إذا فشلت طهران في الوفاء بالتزاماتها بموجب أي اتفاق في المستقبل بهدف إنهاء المواجهة بين إيران والغرب المستمرة منذ 12 عاما بشأن برنامج طهران النووي.