لجنة الموصل: إجابات القادة السياسيين وضعت التحقيق في مسار إيجابي… وأعدنا استجواب غيدان

8 يوليو، 2015
8

اكدت لجنة التحقيق بسقوط الموصل، امس، ان اجابة نائبي رئيس الجمهورية المالكي والنجيفي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على اسئلتها وضعت التحقيق في “مسار ايجابي”. لكنها اشارت الى ان اجوبة رئيس الوزراء السابق “أكثر الاجوبة التي زودت اللجنة التحقيقية بمعلومات موسعة”، مشيرة الى ان بعض الاجابات كانت “مقتضبة”.

 

وذكرت اللجنة أنها ستعرض تقريرها النهائي، مدعوما بالافلام والوثائق، امام مجلس النواب بعد عطلة عيد الفطر، واشارت الى حاجتها لاكثر من جلسة لتقديم التقرير بشكل مفصل.

ويقول النائب حاكم الزاملي، رئيس لجنة الموصل، لـ”المدى”، ان “اللجنة اجتمعت وناقشت أجوبة نائبي رئيس الجمهورية نوري المالكي واسامة النجيفي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني”، مشيرا الى ان اللجنة “اعتمدت على مقاطعة الاجوبة مع الافادات السابقة للشخصيات المدنية والعسكرية للتأكد من صحة بعض المعلومات”. واكد الزاملي “من السابق لاوانه اعتبار هذه الاسئلة مقنعة أو غير مقنعة ما لم ننته من موضوعة مقاطعتها مع جميع الافادات السابقة التي دونتها اللجنة في محاضرها”، مشيرا الى أن “اللجنة تعمل من اجل التحقق من صحة هذه الاجابات وحقيقتها”.
ويتحدث رئيس لجنة الامن البرلمانية عن المعلومات التي ادلى بها هولاء القادة الكبار عن دخول داعش إلى مدينة الموصل العام الماضي، قائلا أن “أكثر الاجوبة التي زودت اللجنة التحقيقية بمعلومات موسعة هي الاجابات التي قدمها القائد العام للقوات المسلحة السابق نوري المالكي المدعومة بالوثائق والادلة “.
واوضح الزاملي ان “اجابات المالكي تضمنت عرضا لمجالس التحقيق التي تشكلت قبل دخول داعش إلى نينوى وكذلك عن عمليات التغييرات والتنقلات العسكرية التي حصلت ومستوى تسليح الاجهزة الامنية واعدادها وتجهيزها”.
يذكر أن تنظيم داعش استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق، ويرتكب فيها “انتهاكات” كثيرة عدتها جهات محلية وعالمية “جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية”. وامتنع رئيس اللجنة التحقيقية عن الاجابة حول الجهة التي اعطت اوامر الانسحاب من نينوى، مؤكدا ان “التقرير النهائي سيتضمن تشخيص الجهة التي اعطت اوامرها للقيادات العسكرية بالانسحاب”.
ولفت الزاملي الى أن “تقرير اللجنة النهائي سيعرض في الجلسة التي ستعقد بعد عطلة العيد مباشرة”، واشار الى أن لجنته “اوشكت على الانتهاء من كتابة تقريرها وهي عاكفة حاليا على تأطير المعلومات التي تشمل عرض افلام ووثائق داخل هذا التقرير”.
وذكر رئيس لجنة الامن البرلمانية بأن “جلسة واحدة غير كافية لعرض تقرير اللجنة النهائي بشكل مفصل خصوصا وانها حققت ما يقارب أكثر من 160 ساعة عبر استجواب 90 شخصية عسكرية ومدنية”. ويلفت الزاملي إلى أن “احدى جلسات الاستماع استمرت 10 ساعات تحقيق، وجلسة اخرى استمرت 8 ساعات وهذه الجلسات فيها الكثير من المعلومات والتي تحتاج إلى عرض تفصلي داخل البرلمان عبر ساعات متواصلة للعرض والتوضيح”. بدوره يقول عبدالرحمن اللويزي، عضو اللجنة التحقيقية، إن “اجابات النجيفي والمالكي وبارزاني قسم منها ينطوي على بعد سياسي والبعض الآخر استند إلى الوثائق والادلة”. واضاف اللويزي، في تصريح لـ”المدى”، بالقول “هناك اجوية مسهبة تناولت الاحداث التي حصلت قبل وبعد سقوط نينوى بالاضافة الى الاجابة عن الاسئلة التي طرحت، في حين كانت بعض الاجابات مقتضبة”، لكنه اكد ان “التحقيق اصبح في مسار ايجابي بعد وصول أجوية قادة الصف الاول”. ونوه النائب عن نينوى الى أن “اعادة استدعاء علي غيدان الى اللجنة مجددا جاء نتيجة لتقاطع اجوبة المالكي والنجيفي وبارزاني وافادات الشخصيات الاخرى”، مشددا على أن “كل هذا الاجبات ستخضع للتقييم من قبل اعضاء اللجنة قبل تضمينها في التقرير النهائي”.
وذكر اللويزي بأن “لجنة الموصل طالبت وزارتي الدفاع والداخلية تزويدها بتقارير المفتشين والمراتب والرواتب لمعرفة المتسربين والموجود من المنتسبين اثناء دخول داعش الى المدينة”، مؤكدا ان “البنية لكتابة التقرير اكتملت وسينجز في الفترة المحددة”.