حقوق الانسان النيابية : عازمون على سن قانون حرية الرأي لانه "مقياس الديمقراطية"

7 يوليو، 2015
7

اعلنت لجنة حقوق الانسان النيابية، امس الثلاثاء، عزمها تشريع قانون حرية الرأي خلال الايام القادمة، وفيما اعتبرته “مقياس الديمقراطية” في العراق، أكدت وزارة حقوق الانسان ان تشريع القانون سينظم عملية التظاهر والتجمع السلمي ويتيح حرية التعبير، لافتة الى ان الانتهاك التي تحدث بين الحين والاخر لبعض الصحفيين “فردية وغير ممنهجة”.

 

وقال عضو لجنة حقوق الانسان النيابية، حبيب الطرفي، في حديث لـ “المدى”، ان “قانون حرية التعبير عن الراي والاجتماع والتظاهر السلمي بقى فترة طويلة في مجلس النواب”، مبينا ان “لجنة حقوق الانسان اخذت على عاتقها تمشية القانون”.
وأضاف ان “قانون حرية الرأي يعتبر مقياساً للديمقراطية في البلد”، لافتا الى ان “لجنة حقوق الانسان جادة في جعله قانون متوازن، يضمن حقوق المتظاهرين”.
وأكد ان “لجنة الثقافة والاعلام تشترك مع لجنة حقوق الانسان النيابية للخروج بقانون رصين”، مؤكدا “عقد ورش عمل مع الجهات ذات العلاقة، متمثلة بمنظمات المجتمع المدني والاعلاميين وكبار المثقفين في الدولة العراقية الذين باركوا هذا القانون”.
وتابع الطرفي “لو طبق القانون باجواء ايجابية بعيدة عن الحرب، سيوفر بشكل لافت اجواء الديمقراطية وحرية الصحافة بشكل خاص، واقصد الصحافة المنصفة وليست المسيسة”، معتبرا ان “سن قانون حرية الرأي يوفر الاجواء المناسبة للعمل الصحفي”.
وزاد “كان من المفترض ان يشرع القانون منذ مدة طويلة، لكن السقوف الزمنية غير مهمة في تشريع القوانين، والمهم هو روح القانون، ومواده التي يجب ان تتماشى مع الواقع تكون مجدية، وقانون حرية الراي من ضمن هذه القوانين”.
من جهته قال مدير عام الرصد وحماية الحقوق في وزارة حقوق الانسان، كامل امين، في حديث لـ”المدى” ان “قانون حرية الرأي كان قد خرج من الحكومة العراقية وعليه الكثير من الملاحظات التي تم اعادة صياغتها من قبل لجنة حقوق الانسان واللجان المعنية في مجلس النواب”.
واضاف “تم تعديل اسم القانون لان الاراء تقول ان حرية الراي لا يمكن ان تقيد بقانون كما جاء في الدستور العراقي”، لافتا الى ان “القانون سينظم عملية التظاهر والتجمع السلمي، واخرجت فقرة حرية الراي من اسمه”.
وأكد أمين “لا يوجد في السجون العراقية اي سجين راي، واذا ما اخذنا العراق من ناحية التعبير عن الراي في المنطقة نراه من الدول المتقدمة، والدليل على ذلك ماقام به رئيس الوزراء، باسقاط جميع الدعاوى تجاه الصحفيين والاعلاميين، واعادة الكثير من الصحف ومكاتب الفضائيات الى العمل بعد توقفها، وهذا تطور ايجابي لحرية التعبير”.
وأعتبر ان “الانتهاكات التي يتعرض لها بعض الصحفيين هي انتهاكات فردية وغير ممنهجة، وهناك حالة واحدة ممنهجة حدثت في محافظة البصرة عندما اصدر محافظها تعليمات بمراجعة النصوص المسرحية قبل عرضها، وكانت هناك وقفة جيدة للناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان والمنظمات غير الحكومية وحتى بعض الاحزاب تجاه تعليمات محافظة البصر”، مشيرا الى انه “تم التراجع عن هذا الموقف وتم تشكيل لجنة بخصوص هذا الانتهاك”.
وأضاف “نحن لا نريد رقيبا في العراق بعد عام 2003، ونامل ان يكون هناك ضغط لالغاء اللجنة التي تم تشكيلها في محافظة البصرة لمراقبة النصوص المسرحية، اذ ان هنالك قلق من عملية كشف الاخطاء او كشف حالات الفساد للحكومات المحلية”.
وفيما يخص الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون قال “الانتهاكات التي يتعرض لها بعض الصحفيين، من قبل بعض حمايات المسوؤلين، هي حالات فردية، ولاحظنا وجود قوة من قبل منظمات المجتمع المدني والناشطين، للحد من هكذا حالات لتقييد حرية التعبير عن الراي”.
وكانت ثماني منظمات مهنية أو مدنية، أعربت في(الثلاثين من تشرين الأول 2014)، عن “رفضها” لمسودة مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي، وفي حين استغربت بـ”شدة” من “إصرار” البرلمان على تمرير مثل هذه المشاريع “المقيّدة للحريات الدستورية العامة”، طالبت بوقف القراءة الثانية له، وإعطاء “فسحة كافية” للنقاش العام بشأنه.
يذكر أن جهات محلية ودولية وبرلمانية، أبدت اعتراضها على مسودة قانون “حرية التعبير والتظاهر السلمي”، بسبب القيود التي تضمنها بنحو عدّته “مخالفاً للدستور”، في حين ينتظر مجلس النواب من وسائل الإعلام والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، ردود فعل “رافضة” للمشروع بصيغته الحالية، التي انتقدوا فرضها “شروطاً مسبقة” على انطلاق التظاهرات، واستخدام معان “فضفاضة” يمكن تأويلها ضد وسائل الإعلام.
وطالبت اللجنة القانونية في ذلك الوقت بإعادة مسودة القانون المرسلة إلى مجلس الوزراء، ووصفت المشروع بأنه “يعاكس” الهدف الذي صيغ من اجله، ويوسع من دائرة الرقابة على الحريات ويحد منها.
وكانت الحكومة السابقة قد عمدت إلى إعداد تلك المسودة لمشروع قانون حرية التعبير، كمحاولة لإضفاء “صفة قانونية ودستورية” على “قمعها” حركة “الاحتجاجات الواسعة” على سياساتها وتوجهاتها التي أدت إلى “تردي الخدمات” و”مصادرة الحريات”.
وكان رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أكد في (الـ15 من كانون الأول 2014 المنصرم)، على عزم المجلس إشراك “الخبرة والاختصاص” في صياغة القوانين الخاصة بحرية التعبير، وأبدى التزامه بـ”محاربة الخطاب الطائفي”، وفيما طالبت هيأة الإعلام والاتصالات البرلمان بسحب مسودة أي قانون خاص بجرائم المعلوماتية، أشارت منظمة اليونسكو إلى مقتل 110 صحافيين منذ العام 2003.