المعضلة العراقية والحلول المقترحة / د .عبدالخالق حسين

12 يوليو، 2015
34





هذا المقال وعدت به في مقالي السابق (الإسلام والغرب والإرهاب- متابعة)(1)، الذي ختمته بالسؤال: ما هو الحل للمعضلة العراقية، وكيف يمكن للعراق أن يتخلص من الإرهاب المدعوم دولياً؟ وهل الحل إما في الانبطاح والاستسلام لأمريكا، أو تحديها ومحاربتها وحلفائها في المنطقة؟ أم هناك حلول حضارية أخرى؟ وهذه ليست المرة الأولى أقترح فيها حلولاً، ولكن لا أرى ضيراً من مراجعة الأفكار والحلول عسى أن نصل إلى بر الأمان.

 

هناك كتّاب من خلفية بعثية، ويتصرفون كبعثييين رغم أنهم ينكرون ذلك، يتهمونني بأني أدعو إلى الانبطاح والاستسلام  لأمريكا، ويتظاهرون كذباً، بالألم والحرقة على العراق وما آل إليه، ويشتمون أمريكا ويعتبرون كل من يختلف معهم في الرأي عميلاً لأمريكا و لإسرائيل، ويحرضون السياسيين والكتّاب، وخاصة الشيعة منهم، على معاداة أمريكا باعتبارها من شروط الوطنية، على غرار (شيِّم البدوي وخذ عباته)، بينما نرى قادتهم يحجون إلى واشنطن باستمرار، ويدفعون ملايين الدولارات لشركات العلاقات العامة لتكوين لوبيات الضغط في كسب الإدارة الأمريكية إلى جانبهم، فهاهو تقرير أمريكي بعنوان: (اسامة النجيفي دفع 300 الف دولار لواشنطن بهدف تسليح مليشيا تابعة له)(2)، وتقرير آخر: (- مجلة أميركية: [أثيل] النجيفي قدم مساعدات مالية بقيمة 40 مليون دولار للقاعدة)(3). فهؤلاء يشتمون أمريكا في العلن ويخدمونها في السر.

 

ما هو داعش؟

بينت مراراً أن داعش ليس كما هو المعلن عنه بأنه مجرد مجموعة من الشباب المغرر بهم، تعرضوا لعملية غسيل الدماغ من قبل مشايخ الوهابية، والإسلام السياسي السني لإقامة دولة الخلافة الإسلامية الطوباوية، والذي يحلو للبعض أن يؤولوه إلى الإسلام، وأن مجرد إصلاح الإسلام ونسخ بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية سيختفي الإرهاب!! فهذه النظرة فيها الكثير من السذاجة والتسطيح، واستخفاف بعقول الناس، وإنما وراء هذه التنظيمات الإرهابية حكومات إقليمية ودولية بما فيها أمريكا وإسرائيل، يستخدمونها لتحقيق اجندات خاصة عن طريق شن حروب بالوكالة في مختلف بقاع العالم، وكجزء من الصراع الدولي بين الدول الكبرى (الغرب بقيادة أمريكا، والشرق بقيادة روسيا والصين)، على مناطق النفوذ ومصادر الطاقة، وخاصة في الشرق الأوسط، ولضمان أمن إسرائيل،  كبديل عن الحروب بين الجيوش النظامية التي قد تهدد بمخاطر حرب نووية.

 

وقد كشفتْ عشرات التقارير الغربية أن الجماعات الإسلامية الإرهابية المسلحة في العراق وسوريا مدعومة من الاستخبارات الغربية وخاصة البريطانية والأمريكية، وبأموال وفتاوى السعودية والقطرية، ودعم أردني وتركي، وأن 90% من منتسبي داعش في العراق هم من فلول البعث والقوات الأمنية من عهد حكم البعث الصدامي، الذين يتمتعون بخبرات عسكرية واستخباراتية كبيرة. وأن داعش أصبح الآن يتمتع بقدرات عسكرية ولوجستية هائلة بحيث استطاعت تأسيس دولة على مساحة واسعة من العراق وسوريا، عجزت الجيوش النظامية لهذين البلدين القضاء عليها. لذلك فقد تم خلق الإرهاب الداعشي في العراق وسوريا لشل طاقات هذين البلدين في حروب استنزاف طويلة الأمد إلى أن يتم تغيير سياسة حكومتيهما لتكون منسجمة مع مصالح الغرب و ضد إيران وروسيا.

وآخر تقرير عن دور أمريكا في دعم الإرهاب في العراق وسوريا هو تقرير (الوول ستريت جورنال) بعنوان: (الصحافة الامريكية :العراقيون واثقون من دعم امريكا لداعش)، جاء فيه: (أن وثيقة مسربة من البنتاغون نشرها موقع سياسي “Judicial Watch” كشف فيها عن تورط البنتاغون بدعم تنظيمات متطرفة منبثقة عن القاعدة في سوريا بهدف زعزعة الاستقرار فيها حيث ذكرت الوثيقة استمرار النهج الامريكي بدعم هذه الجماعات رغم توقع البنتاغون بأنها في النهاية ستفضي الى ظهور داعش وسقوط مناطق عراقية، حيث يعود تاريخ هذه الوثيقة المسربة الى عام 2012 ).(4)

 

أما ما يحدث من كوارث إرهابية بين حين وآخر ضد المصالح الغربية في أوربا وأمريكا الشمالية فهي من “العواقب غير المقصودة” (unintended consequences)، وهي في نفس الوقت تخدم أغراض المخططين من آلهة الشر في المدى البعيد، أي خلق عدو دائم ليضمن وحدة الغرب، والعداء ضد الإسلام (Islamophobia)، وإظهاره كدين يدعو إلى الإرهاب. (راحع مقالنا: لماذا يحتاج الغرب إلى عدو دائم؟)(5). ولكن، من يلعب بالنار لا بد وأن تحترق يده، فها قد انقلب السحر على الساحر، وهاهي الأعمال الإرهابية الأخيرة في تونس، وليون والكويت قد أحرقت أيديهم، ولا بد من أن يعيدوا النظر في وسائلهم الإجرامية لتحقيق أغراضهم.

 

الموقف من أمريكا

لاحظت أن البعض يستغرب عندما أدعو الحكومة العراقية تارة إلى إقامة علاقة إستراتيجية مع أمريكا، و تارة أخرى أنتقد أمريكا على ازدواجية مواقفها من الإرهاب، والدول الراعية له، فيعتبرون هذا تذبذباً في الرأي. أقول، إذا جاز لكتاب وسياسيين أمريكيين وغربيين آخرين أن ينتقدوا حكوماتهم، فلماذا لا يجوز لنا نحن العراقيين نفس الحق؟ في الحقيقة ليس هناك أي تذبذب في الرأي، وإنما من حقنا نقد السياسات الخاطئة، وتأييد الصائبة منها لأية حكومة، وفي جميع الأحوال نحن وراء مصلحة العراق. وقد أوضحتُ ذلك في عدة مقالات ومنها على سبيل المثال مقالي الموسوم: (مناقشة حول العلاقة مع أمريكا)(6)، بينت فيه أن السياسة وراء المصالح، فنحن مع أمريكا طالما تساندنا، وضدها و ننتقدها إذا اتخذت موقفاً ضد مصالحنا. فللمرة الألف أذكِّر هؤلاء السادة، أن السياسة فن الممكن، والعلاقات بين الدول لخدمة المصالح المشتركة، ولو كانت العلاقة بين الدول إما انبطاح واستسلام، أو عداء وحروب، لانقرضت البشرية، وعمت الفوضى وشريعة الغاب وانتهت الحضارة.

 

وضع العراق

وضع العراق الحالي حرج جداً وفي منتهى الضعف والهشاشة والتفكك، فحكومته المركزية لا تحكم سوى المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الأغلبية الشيعية، ولا سلطة لها على إقليم كردستان، ولا على “إقليم داعش”، أي المحافظات الشمالية الغربية ذات الأغلبية السنية، المستقلة. و(داعش) هذا مجرد اسم يعمل نيابة عن تحالف واسع لابتزاز الحكومة المركزية الفيدرالية، وتهديدها بعملية الانفصال ليس غير، وقوات داعش هي الحرس الجمهوري الصدامي. فما حصل من تسليم الموصل والرمادي كان مسرحية مفضوحة، تمت بانسحاب الجيش، وبأوامر فوقية خارجية بعد أن ترك كل أسلحته إلى داعش وباتفاق سري مسبق دبر بليل.

فأحداث تسليم الموصل والرمادي إلى (داعش) من قبل الجيش العراقي تجعلنا نعتقد أن هذا الجيش لا يأخذ أوامره من رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بل من جهة أمريكية عليا وربما مركزها السفارة الأمريكية في بغداد. وهذا ما تم في العام الماضي بتسليم الموصل، وفي هذا العام بتسليم الرمادي بدون إطلاق رصاصة واحدة، رغم وجود عشرات الألوف من القوات الأمنية والعسكرية المسلحة المجهزة بأحدث الأسلحة الفتاكة، فتم انسحاب الجيش بهدوء، وتسليم السلاح والذخيرة لداعش، وباتفاق مسبق، وأطلقوا على هذه الصفقة الخيانية بالانسحاب التكتيكي!!

 

و هذا يعني أن هناك تحالف غير معلن بين قادة المحافظات الغربية، وإقليم كردستان، وأمريكا، ودول المنطقة (السعودية وقطر وتركيا والأردن)، لتحقيق أهداف بغطاء داعش. وداعش هذا مجرد اسم لعملية فصل المحافظات السنية عن الحكومة المركزية كما هي حال إقليم كردستان، واتخاذه ذريعة لتسليح العشائر السنية والبيشمركة من قبل هذه الحكومات مباشرة، متجاوزة الحكومة المركزية، الغرض من كل ذلك إضعاف الحكومة المركزية وإسقاط هيبتها، إلى حد أن لا سيطرة لها حتى على قواتها المسلحة، وبالتالي جعلها ضعيفة تستجيب لهم في كل ما يريدون منها، وعلى حساب الشعب العراقي.

 

و بعد أن يحقق هذا الحلف غير المقدس أغراضه الرئيسية، سيختفي اسم (داعش) فجأة وبسحر ساحر، كما اختفت القاعدة، وسيحل محله (الحرس الوطني) الذي يطالبون الآن بتأسيسه وتسليحه، والذي هو نفسه الحرس الجمهوري الصدامي، وريث الحرس القومي سيء الصيت، وسيطبِّلون بأن الحرس الوطني هو الذي قضى على داعش!!.

 

فالجيش الوحيد الذي يحارب الإرهاب بصدق وإخلاص للعراق هو (الحشد الشعبي)، ولذلك تحاول أمريكا وحلفائها في المنطقة، والإعلام الغربي والعربي، تشويه سمعة الحشد وإظهاره بأنه (إرهابي أسوأ من داعش)، على حد تعبير وزير خارجة دولة الإمارات. فهل تصريح الوزير الإماراتي جاء بالصدفة أو زلة لسان؟ كلا. إن الغرض من دعم داعش وبهذه الأساليب الملتوية هو تقسيم العراق إلى ثلاث دول، لكل منها جيشها وفق انتمائه القومي والطائفي، وإبقاء ما يسمى بالحكومة الفيدرالية ضعيفة لا سلطة لها إلا على المحافظات الشيعية كما أسلفنا، وتبقى علاقة اسمية فقط بين هذه الدويلات لضمان حصة إقليمي كردستان وإقليم سنستان من حكم محافظات الوسط والجنوب وثرواتها.

 

فالشعب العراقي الآن منهك لأنه عانى فوق طاقته. فخلال أربعين سنة من حكم التيار العروبي الفاشي الطائفي، أنهكته الحروب الداخلية والخارجية، والحصار الاقتصادي، والمقابر الجماعية، وهجرة خمسة ملاين إلى الخارج بينها هجرة الأدمغة، وما ناله منذ 2003 من إرهاب وحروب إبادة الجنس، والصراعات الطائفية والسياسية وغيرها… و بعد كل هذه الكوارث، هل من العقل والحكمة مطالبة هذا الشعب المنهك بمحاربة أمريكا وحلفائها في المنطقة، وما يتمتعون به من إمكانيات مالية وعسكرية وسياسية وتآمرية وإعلامية تضليلية بلا حدود…، أقول هل بإمكان الحكومة المركزية المفتتة مواجهة كل هذه القوى؟

والجدير بالذكر أن معظم الكتاب الذين يطالبون الشعب العراقي بمعاداة أمريكا، يعيشون في الغرب، ويتنعمون بنعيمه، ويطالبون الشعب الجريح المنهك بمواصلة الحروب ليتباهوا هم بأنهم يتحدون أمريكا وجبروتها، وكل من لا يوافقهم فهو عميل لأمريكا والصهيونية أو متخاذل يدعو للانبطاح والإستسلام !

 

باختصار شديد، هذا هو وضع العراق الجريح. فهل بإمكان رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، أو أي شخص يحل محله، وبهذه الإمكانيات، أن يقضي على “داعش” ويحقق الوحدة الوطنية العراقية؟ لا أعتقد ذلك. وهذا ليس دعوة للمغتصَبة أن تستسلم لمغتصبها كما اتهمني أحدهم من الذين يتظاهرون بمعاداة أمريكا. بل لأننا نعتقد أنه إذا استمر وضع العراق على هذا النهج فسيؤدي إلى الإنهاك التام، ويصبح كل هم المواطن العراقي في الداخل هو مغادرة العراق.

 

ومن كل ما تقدم، نعرف أيضاً أن أمر العراق ليس بيد قادته السياسيين، ومعظمهم، وكما كشفت وثائق الخارجية السعودية التي سربها الويكيليكس، هم عملاء يأتمرون بأوامر السعودية وقطر وتركيا وأمريكا ضد مصلحة وطنهم العراق. كما وجاء في تقرير أمريكي عن موقف إدارة أوباما حول العراق، أن في نيتهم تقسيم العراق إلى ثلاث دول، حيث عادوا ثانية يرددون النغمة القديمة، أن حيدر العبادي لم يفِ بوعده في تشكيل حكومة شاملة، وأن الكرد والسنة مازالوا مهمشين ومتذمرين، مما ساعد على دعم السنة لداعش، كما يدَّعون، وعليه راحوا يرددون علناً أن الحل هو تشكيل ثلاث دول.(راجع تقرير: Iraq is no more’: Congress, Pentagon coming to terms with 3-way split)(7). 

 

وعليه لا أرى أية ضرورة بالتضحية بطاقات (الحشد الشعبي) في تحرير المحافظات الغربية من داعش، في وقت نرى فيه قادتها السياسيين ضد تحرير مناطقهم، ويتعاونون مع داعش، بل هم الذراع السياسي لداعش داخل البرلمان والحكومة. 

و يعرف الأمريكان وبارزاني وقادة السنة جيداً، أن تقسيم العراق إلى ثلاث دول سيكون السنة والكرد من أكثر المتضررين، ولكنهم يرفعون هذه الورقة لابتزاز قادة الشيعة للتخلي عن الديمقراطية، وعدم الالتزام بنتائج الانتخابات في تشكيل الحكومة العراقية، وإعادة البعث وطارق الهاشمي والعيساوي إلى السلطة، وإطلاق سراح جميع السجناء المحكوم عليهم بالإرهاب. وإذا ما تحقق لهم ذلك سنقرأ على العراق السلام.

 

الحلول المقترحة

وإذا كان هذا هو وضع العراق والأغراض من داعش، أقترح على رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ما يلي:

أولاً، أن يصارح الإدارة الأمريكية ويضعهم أمام مسؤولياتهم، ويسألهم ما الذي يريدونه بالضبط من الحكومة المركزية؟ وكيف يجب أن تكون عليه الحكومة الشاملة لكي يوقف الإدعاء بالتهميش؟ ويقدم لهم نتائج الانتخابات، وعدد المقاعد البرلمانية لكل مكون، وأن يشكلوا الحكومة العراقية “الشاملة” وفق نتائج الانتخابات، والدستور العراقي، إذا كانوا حقاً يريدون الإبقاء على الديمقراطية في العراق بعد كل هذه التضحيات.

ثانياً، أن يؤكد لهم أن الغالبية العظمى من الشعب العراقي، وكما نشرت الوولستريت جورنال، يعتقدون أن أمريكا تدعم الإرهاب، وهذا ليس في صالح أمريكا وسمعتها، وأن العراق يسعى لعلاقة استراتيجية متكافئة طويلة المدى مع أمريكا وفق المصالح المشتركة، ولكنه ليس مستعداً للتخلي عن الديمقراطية، ولا إعادة البعث للسلطة، ولا معاداة إيران، ولا إسقاط حكم بشار الأسد إذا كان البديل عنه حكومة بقيادة داعش وجبهة النصرة.

ثالثاً، وإذا تريدون تقسيم العراق فهذا لا يتم عن طريق فرض إرادات خارجية، بل يقرره الشعب العراقي عن طريق استفتاء كل مكون فيما إذا يريدون الانفصال إلى ثلاث دول، أو العيش معاً في دولة واحدة. علماً بأننا مع الوحدة الاختيارية وضد الوحدة القسرية. والدولة الواحدة تعني التزام الجميع بتشكيل الحكومة وفق ما تفرزه صناديق الاقتراع، وحسب مواد الدستور، وليس بفذلكة “المقبولية”، وإملاءات خارجية، واستخدام عصابات داعش للإبتزاز. والانفصال يعني كل مكون يتمتع بالاستقلال التام وبثرواته.

رابعاً، وإذا أصرت أمريكا على إبقاء الوضع كما هو عليه الآن، أي إدامة الإرهاب وحرب الاستنزاف، فعلى الحكومة العراقية التوجه إلى تقوية علاقتها مع المحور الآخر: إيران، وسوريا، و روسيا، والصين، وتطهير الجيش من المتخاذلين، والاعتماد على الحشد الشعبي كجيش رديف لحماية جمهورية العراق التي تحت سلطة الحكومة المركزية من الإرهاب.

 

خامساً، ان يؤكد السيد العبادي للأمريكان أن الشعب العراقي كغيره من شعوب العالم، يحب الحياة، ويسعى لإقامة علاقات جيدة مع دول العالم وخاصة مع أمريكا، ويطمح أن يعيش بسلام وأمن واستقرار، وبكرامة وحرية، لكنه ليس مستعداً أن يعيش حياة الذل والإملاءات الخارجية، وفي هذه الحالة فالشعب العراقي مستعد للتضحية بكل غال ونفيس من أجل كرامته وحريته وسيادته الوطنية، إذ كما قال الشاعر:

إن لم يكن من الموت بد… فمن العجز أن تموت جبانا

 

 

التصنيفات : اقلام حرة