المشهد العراقي قلق وحذر وترقب / بقلم فاروق اللامي

29 أغسطس، 2013
49

بعد شهر تموز الحافل بالخروقات الامنية التي كانت التفجيرات فيها على اعلى المستويات وليعلن خرق سجني ابو غريب والتاجي عن اعلى حالة الاستنفار الامني يبدو ان الملف الامني في البلاد في تراجع مستمر , فلم تغب ملامح التفجيرات والاستهدافات عن شهر اب ايضا , ليكون المواطن امام حالة من التعجب والرعب المصحوبتان بعدم استقرار نفسي , ولتبدأ مطلع شهر اب خطة امنية جديدة تحمل اسم ثأر الشهداء كرد على الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون الاتي تستهدف امن المواطن , الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلة وقيادة عمليات بغداد العميد الدكتور سعد معن اكد ان الاحترازات والخطط الامنية تأخذ مجراها باتجاه تحقيق الامن وملاحقة الارهابيين في معاقلهم والتي بدأت تعطي ثمارا ايجابية , مشيرا الى ان قطع الطرق وتكثيف عمل السيطرات الامنية المنتشرة في عموم البلاد يدخل في اطار طمأنت المواطن في الوقت الذي يعاني فيه الاخير من معاناة الاختناقات المرورية التي لا تنتهي واجراءات السيطرات الامنية التي وصفها المواطن ابو محمد على انها لاتجدي نفعا سوى انها تستفز المواطنين وتثقل كاهلهم بشكل يصعب على المريض وصوله الى المستشفى والموظف من وصوله الى مكان عمله اما الشاب علي فقد بين لنا انه يعيش حالة من القلق الشديد نتيجة التفجيرات التي تستهدف كل الاماكن دون وقت او مكان محددين ويقول ان خروجي من البيت وتوديعي لأمي وكأنني لن اعود  مرة اخرى وعند خروجي انطق الشهادة لأني لا اعرف ماذا سيحصل, قصص العراقيين باتت كمشاهد افلام الرعب الاجنبية في احداث امنية اعادت صور اعوام 2006 و 2007 وما بعدها والتي يتمنى العراقيون جميعا ان لاتعود ابدا , والمسؤولية هنا تتحملها الحكومة والاجهزة الامنية وحتى الساسة الذين اخذوا موقف المتفرج من ما يحصل على الساحة العراقية .

التصنيفات : مقالات الرأي