سحقا لديمقراطيتكم الكاذبة ايها الحمقا..!! / بقلم : جمال الطالقاني

31 أغسطس، 2013
103

استيقضت صباحا وفي مخيلتي كما تمنيت ان المظاهرات السلمية التي دعي اليها اليوم وشاركت فيها جميع شرائح المجتمع العراقي  هي بأيد وبحماية  رجال قواتنا الامنية التي هي جزء من الشعب  اسوة بالبلدان الديمقراطية وخير دليل ما حصل بمصر  .. وكيف كان للعسكر القول الفصل في اسقاط نظام ارعن ادعى الاسلام والاسلام براء من افعاله .. فجيش الوطن هو للوطن وهذا ما لا يختلف عليه اثنان ..

ان ما حصل في  محافظة ذي قار  اليوم وعملية ضرب المتظاهرين بقنابل شعواء  من قبل قوات سوات وما شابهها من تسميات هي خير دليل على ارهاب السلطة للشعب التي كنا نتمنى ان تكون محمية لغاية تسليم المتظاهرين مطالبهم لمكتب البرلمان العراقي في الناصرية ..

ان ظاهرة الاعتداء ظاهرة فريدة في ذي قار رغم حصول المتظاهرين مسبقا على الموافقات الامنية  ومن المحافظ شخصيا … !!

الديمقراطية ياسادة المنطقة الخضراء ان كنتم تعرفونها هي حكم الشعب لنفسه وتسمى بالمصطلح العالمي (ديموس كراتوس) وهي اكبر كذبة خلقت في قاموس حياتنا العراقية بعد الاحتلال ..!!

ان الذين خرجوا في ذي قار وبقية المحافظات  ليس لهم مطالبات تصدح بأسقاط الحكومة والنظام  .. بل كانت من اجل المطالبة بحقوقهم وتلبية مطاليبهم حول الغاء رواتب الرئاسات الثلاث  وتقاعد البرلمان والاهتمام بالجانب الخدمي وهي مطالب مشروعة كفلها لهم الدستور رغم شرخه ووهنه …!!

اقول للمالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة هؤلاء شعبك وناسك ومنتخبيك .. اما كان الاجدر بك وانت في زاوية لا تنحسد عليها ان تعطي اوامرك بحرية التظاهر لاناس حرموا وقهروا وعانوا الكثير بالاضافة لسرقة اموالهم وحقوقهم ..

ان حماية القوات الامنية والعسكرية لا تدوم يا سيادة دولة رئيس الوزراء لاية حكومة واني اعلن براءتي ولله من فكر  كنت قد آمنت به ووثقت بسبب جوقة الظلم التي تصاحب رحلة حكمك وسيكون قلمي سيفا بتارا يحز رقبة كل ظالم تمادى بظلمه لشعبي المبتلى .. لا تختر  يامن ايدتك منذ ثماني سنوات وللاسف فقد سحبك الظلاميون من فطاحلة البعث الى ساحة كنت اتمنى ان لا تسحب اليها بحكمتك وفطنتك ان كنت فطن وحكيم وكم ندمي كبير على كل ما كتبت بحقك مؤيدا ليس لك شخصيا وحدك بل للعملية السياسية التي قامت بعد سقوط صنم العوجة وثأرا لدماء اخوتي السبعة الذين اعدمهم الساقط هدام بدعوى انتمائهم لحزب الدعوة الاسلامية عام 1982  … اتمنى يادولة الرئيس ان يطلعك مستشارك الاعلامي السيد علي الموسوي على شريط تلك الطفلة العراقية التي لم يتجاوز عمرها العشرة سنوات والتي ظهرت من على قناة البغدادية وكيف كانت تطالب بحقوقها وحقوق عشرة ملايين طفل عراقي كما صرحت بأسلوب سلمي وبعقل يساوي حفنة من عقول اغبياء كثر من بعض مقربيك ومستشاريك ولافطيك ..

رسالة اوجهها لجميع المبتلين بهم ممن يتحكمون بمقدراتنا .. كفاكم لقد جعلتونا كالنعاج يذبحنا الارهاب وتسرقونا انتم والنواب .. اتركوا الشعب يرتاح ويتنفس حينما يطالب بحقوقه المسلوبة بشكل سلمي .. الارهاب يدخل على شبابنا في المقاهي والازقة ومحلات العمل .. وحظر التجوال يبدأ في الثانية عشر ويرفع في الخامسة صباحا والحواجز والكتل الكونكريتية واجهزة السونار التي لا تودي ولا تجيب وجيوش العاطلين عن العمل ليس لها اول ولا اخر  .. اتصور ان من يطالب بحقه ليس عليه لائمة ولا جنحة فأنتم كما يدعي بعضكم ناضلتوا وجاهدتوا ضد نظام تكتاتوري وعانيتم  وشاهدتم ما يفعله الدكتاتور فكفى استهتارا بدماء وارواح شعبكم .. اسألكم يامن تنعمتم بأموال المحرومين ماذا تغير زاد مواطنيكم وماذا قدمتم لهم طيلة السنوات العشر الماضية ؟! ان الدماء التي سالت اليوم وما سبقها ولله سوف لن ولم ترحمكم ولو بعد حين ..

فالشعب ولي نعمتكم وهو من استامنكم على مقدراته من خلال انتخابكم …

نحن لا نريد ان نسمع تعليق اخفاقاتكم على الارهاب والبعث والقاعدة ..!!

فالقاعدة وبعِثها قوتهم تنامت من جراء وهنكم وضعفكم ايها السياسيون ..

اقولها بملىء الفم .. كفى ان يجد المواطن العراقي نفسه غارقا في مستنقع فسادكم وخلافاتكم وانقساماتكم ويعيش في كارثة حقيقية احالت حياته الى جحيم يومي .. ان ما حصل اليوم يشكل وصمه عار على جبين كل المؤسسات الشرعية والحكومية المسروقة وطنيتها وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية والامنية .. !!

عجبي على حياة العراقي التي لم تعد مهمة لديكم .. ولم تكن صحته ضرورية ان تعرض الى اعتداء عسكركم الذين استخدموا جميع اساليب البطش وفي مقدمتها الدهس واطلاق العيارات والقنابل المسيلة للدموع وهم يطالبون بحقوقهم المشروعة .. أضافة الى ارهابه واستهدافه من قبل خفافيش الظلام حيث اصبح مجهول المصير .. لان حياته قد اغتصبت فلم يعد يولي الامر اهتماما إن قتل بسكين ذباح او بعبوة مجرم ناسفة او سيارة مفخخة او كاتم نتن فجميع تصنيفات القتل والاستهداف ارحم من ارهابكم وقهركم وسوء اداراتكم التشريعية والتنفيذية والقضائية وعشقكم للمنصب والجاه والمال …

اليوم ارتكبتم جريمة في حق وطنكم وشعبكم حيث عكستم انانيتكم وذاتيتكم فانتم المسؤولون عن مأساتنا واحباطاتنا وأنتم سبب همومنا اليومية والمعيشية وان عراقنا مهدد بالضياع باستهتاركم وان الشعب قال وسيقول كلمته الحادة كحد السيف لان مرحلة الخداع والكذب وتزوير الحقائق قد انكشفت .. ولله يهمل ولا يهمل  .. وان غدا لناظره لقريب …

التصنيفات : مقالات الرأي