الحكيم: التغيير الوزاري لم يكن موفّقاً وفاجأ البرلمان والكتل السياسية

3 أبريل، 2016
10

أكد زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، أمس السبت، أن البرلمان والكتل السياسية “فوجئت” بالتغيير الوزاري الذي طرحه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي. وفيما اعتبر أن التغيير “لم يكن موفقا” في طريقة إخراجه، شدد على أن المجلس الاعلى سيراقب ويعمل بحزم وجدية على المضي بكامل الإصلاحات.
وقال الحكيم خلال مؤتمر صحافي عقد بحضور قيادات المجلس الأعلى الإسلامي وحضرته (المدى برس)، إن “مجلس النواب والقوى السياسية فوجئت بالتغيير الوزاري الذي أعلن عنه رئيس الوزراء حيدر العبادي”، مبينا أن “الخطوة التي قدمها منقوصة وهناك ملاحظات عديدة عليها”.
وأضاف رئيس المجلس الاعلى الاسلامي “لقد قدمنا مبادرة واضحة للإصلاح الوطني ودعونا الجميع إلى أن يلتزم بها، وان لا نختزل الإصلاحات بالتعديل الوزاري، بل تمتد لتشمل تغيير أو مراجعة أداء رؤساء الهيئات المستقلة ووكلاء الوزراء والمدراء العامين وكبار الضباط وكبار الدبلوماسيين ووضع حد للتعيينات بالوكالة،  على وفق أسقف زمنية محددة حددتها المبادرة”.
واعتبر الحكيم ان “التغيير لم يكن موفقا في طريقة إخراجه”، مؤكدا “إننا سنراقب ونتعامل بجدية وحزم للتأكد من المضي بكامل الخطوات الإصلاحية المذكورة في هذه المبادرة المتفق عليها بين القوى السياسية وضمن
 الأسقف الزمنية”.
وقال رئيس المجلس الأعلى إن “من الضروري التأكد من توفر الكفاءة والنزاهة والمعايير المطلوبة في الشخصيات التي سيتم ترشحيهم إلى مواقع الوزارات أو الهيئات ووكالات وغيرها”، مشيرا إلى “أننا مع الإصلاح الشامل والواقعي البعيد عن الإجراءات الشكلية والترقيعية والتخديرية أحيانا”.
وأضاف الحكيم “يجب أن نتعاطى مع الأمور ضمن النظام البرلماني الذي يمثل نظامنا السياسي”، معتبرا أن “تمثيل الإرادة الشعبية بمثل هذه الأنظمة يتم عبر النتائج الانتخابية وعبر الممثلين في هذا المجلس، ما يتطلب الالتزام بالإجراءات الدستورية والقانونية وتوفر الدعم من الأغلبية النيابية لخطوات الإصلاح”.
وأكد رئيس المجلس الأعلى بالقول “سنمضي لنقوي دور البرلمان ليأخذ دوره في عملية الإصلاح”، داعيا إلى “المضي وبسرعة في تحقيق الإصلاحات الجدية والحقيقية”.
وتابع الحكيم “إننا لا يمكن أن نقبل بحكومة فاسدة أو فاشلة أو بوزراء فاشلين أو فاسدين، ويجب أن ندقق وان نختار الخيارات الصحيحة وندفعها إلى الواجهة للقيام بواجباتها”، لافتا إلى أن “هذا كله دعانا لتشجيع رئيس مجلس الوزراء لترشيح شخصيات تكنوقراط خبيرة ومهنية ولكن  بالتشاور مع القوى السياسية التي تمثل فلسفة وواقع النظام البرلماني الذي نعيشه”.
وطالب رئيس المجلس الاعلى “بعدم تجاوز هذه القوى”، معتبرا أن “تجاوزها وإضعافها وإبعادها عن المسار السياسي قد يؤدي إلى المخاطرة بالنظام والديمقراطية وبناءات الدولة ما بعد 2003 لغاية اليوم”.
وعلى هامش المؤتمر، قال حميد معلة، المتحدث باسم المجلس الاعلى، إن “المجلس الاعلى الإسلامي العراقي جدد الثقة بالسيد عمار الحكيم رئيساً له”.
واضاف معلة ان “الإصلاحات يجب أن لا تضعف هيبة الدولة وتزيد في الخلافات السياسية”، محذرا من أن “استبعاد أي عنوان قد يزيد المشاكل”.