العبادي يطالب النزاهة بالتحقيق بفضيحة "أونا أويل"

3 أبريل، 2016
12

وجه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس السبت، هيئة النزاهة باتخاذ الاجراءات القانونية بخصوص التحقيقات الصحفية الخطيرة التي وردت من قبل وكالة (فيرفاكس ميديا) وصحيفة (هوفينغتن بوست) التي كشفت عن تورط مسؤولين عراقيين كبار في الدولة في صفقات فساد ورشاوى، فيما دعا القضاء الى القيام بـ”الملاحقات القضائية الفورية”.
وقال المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان تلقت (المدى برس)، نسخة منه، إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه هيئة النزاهة باتخاذ الاجراءات القانونية بخصوص التحقيقات الصحفية الخطيرة من قبل (فيرفاكس ميديا) و(هوفينغتن بوست) التي كشفت عن تورط مسؤولين عراقيين كبار في الدولة في صفقات فساد ورشاوى تتعلق بعقود نفطية خلال فترة الحكومات السابقة”.
ودعا العبادي خلال البيان، القضاء الى “القيام بالملاحقات القضائية الفورية بشأن تلك الصفقات”.
ومن جانبها، أعلنت هيئة النزاهة، امس السبت، البدء بالتحقيق بتورط مسؤولين عراقيين كبار بصفقات فساد في العقود النفطية التي كشفتها وكالة (فيرفاكس ميديا) الاسترالية، بعد توجيه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بملاحقة المتورطين بتلك الصفقات قضائياً. وقالت هيئة النزاهة في بيان مقتضب تلقت، (المدى برس)، نسخة منه، أنها “شرعت بالتحقيق بصدد ماورد في تقرير وكالة (فيرفاكس ميديا) المتعلق بالعقود النفطية”.
في غضون ذلك، ردّ وزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين الشهرستاني، امس السبت، على اتهامه بـ”الفساد” خلال فترة توليه منصب وزير النفط، وطالب الحكومة العراقية وهيئة النزاهة ووزارة النفط بالتحقيق في التقارير الصحفية التي نشرت تلك الاتهامات.
وقال حسين الشهرستاني، خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وسط بغداد، وحضرته (المدى برس)، إنه “لم يلتق ولم يتعرف ولم يتصل هاتفياً لا بشكل مباشر ولا عن طريق وسيط خلال الفترة 2011-2012، ولا قبلها أو بعدها بشركة اونا اويل او باسل الجراح واحمد الجبوري اللذين ورد اسماهما في تقرير الصحيفة الأجنبية التي تحدثت عن فساد في عقود النفط”.
وطالب الشهرستاني، الحكومة العراقية متمثلة برئاسة الوزراء وهيئة النزاهة ووزارة النفط ومكتب المفتش العام فيها، “بفتح تحقيق فوري بكل المزاعم التي وردت في هذا التقرير”، معتبرا أن “ذلك من واجب تلك الجهات للتحري والتأكد من تلك المزاعم”.
ودعا وزير النفط الاسبق الحكومة إلى “مطالبة الصحيفة بتزويدها بأي وثائق أو بيانات أو أدلة متوفرة لديها بشأن تلك المزاعم”، موضحاً أن “القوانين في الولايات المتحدة تفرض على الصحيفة عدم الامتناع عن تقديم ما لديها من بيانات”.
وطالب الشهرستاني “بمحاسبة من ارتكب تلك الجريمة وإعادة الأموال في حال ثبت ارتكاب مثل تلك الجريمة”، مؤكدا ضرورة “محاسبة احمد الجبوري الوارد اسمه في التقرير على تأكيد استعداده لتقديم رشاوى لمسؤولين عراقيين وان كانت تلك مجرد نوايا”.
ولفت وزير التعليم إلى ضرورة “جلب الجبوري عبر (الانتربول) والتحقيق مع جميع من وردت أسماؤهم بتقرير الصحيفة الأجنبية”، داعيا الحكومة الأردنية إلى “التعاون مع العراق للكشف عن كل حسابات الجبوري وعن قيمة الأموال التي استلمها”.
وكانت مؤسستان صحفيتان أسترالية وأميركية، كشفتا يوم، أمس الخميس، (2016،4،1)، في تحقيقات صحفية عن “فضيحة فساد كبرى” تتعلق بالعقود النفطية العراقية، مبينة أنها تتضمن دفع رشاوى بمئات الملايين من الدولارات لمسؤولين عراقيين بينهم نائب رئيس الوزراء السابق ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي، حسين الشهرستاني، ووزير النفط السابق عبد الكريم لعيبي، وآخرون من كبار مسؤولي وزارة النفط وشركة نفط الجنوب، لتمرير صفقات لصالح شركات عالمية مختلفة.