العبادي يستعين بالكتل.. وتدخل أميركي- إيراني لمنع استبعاده

3 أبريل، 2016
16

تجري قيادات الاحزاب والكتل البرلمانية، منذ تسليم العبادي تشكيلته الجديدة الخميس الماضي، اتصالات ومشاورات متسارعة على انجاز إصلاحات جذرية ومكافحة الفساد.
وتؤكد مصادر مطلعة ان “العبادي بات مدركاً انه أضاع فرصة مواتية لانجاز إصلاحٍ جدي، وأنه فقد بتخبطاته ثقة الجميع، وما عليه سوى التسليم بالفشل”.  وتابعت المصادر التي تحدثت لـ(المدى)، مفضلة عدم الكشف عن هويتها لحساسية الموضوع، “فشل مشروع التعديل الحكومي بصيغته الحالية دفع رئيس الوزراء الى إجراء اتصالاتٍ بقادة الاحزاب والكتل البرلمانية ودعوتها لمساعدته في تصحيح الخطأ وتدارك الفشل”، لافتا الى ان “خيار العبادي الآن يتمثل باعتماد تعديلٍ وزاري جزئي، والعودة الى حاضنة الكتل البرلمانية لاغيرها”.
واكدت المصادر الرفيعة ان “الساعات القادمة ستشهد دخول الولايات المتحدة عبر موفدها الرئاسي بريت مكورك على خط التشاور بهدف اساسي وهو الحيلولة دون المضي في مسعى الاطاحة بالعبادي، في هذا الوقت على الاقل، لافتا الى ان “هذا ما تفعله الجارة ايران ايضاً”.
وفي سياق ذي صلة، اعتبرت مصادر مقربة من القيادات الكردستانية أن انفراد العبادي في تقديم كابينته الوزارية المقترحة، جاء ليكمل خطوات أخرى استهدفت قاعدة الشراكة بين الكرد والعرب والمكونات العراقية الاخرى.
ورداً على سؤال حول الموقف من الكابينة الجديدة ومصيرها، أكدت المصادر التي تحدثت لـ(المدى) ان “القيادة الكردية ستتشاور لتتخذ موقفا موحدا”، لكنها قالت ان “التوجه لن يكون خارج التأكيد هذه المرة على الالتزام بالاستحقاق الدستوري للقومية الثانية التي لها حقوق، كما عليها واجبات”.
وبالنسبة للموقف من تجاوز المحاصصة بينما يتمسك الكرد بحصتهم، اوضحت المصادر “القيادة الكردية تؤيد تجاوز المحاصصة الطائفية والتحول الى بناء الدولة المدنية الديمقراطية، وهذا لايتعارض مع استحقاق الكرد كقومية ثانية في إطار دولة اتحادية يمنحهم دستورها حقّ اختيار ممثلي الإقليم بغضّ النظر عن طابع الحكومة ومن يشكّلها”.
وشددت المصادر بالقول إن “الشراكة في الدولة الاتحادية بين قوميتين او اكثر ليست محاصصة، بل استحقاق اتحادي”.