في معنى ان نحتفي اليوم بولادة الزهراء فاطمة – عقيل العبود

3 أبريل، 2016
77

 

 

 

 

سلام الذكر المعطر بنفحات الملائكة ورحيق السماوات السبع والأرضين، وما فيهن وما بينهن الى سيدة نساء العالمين، وبذكرها لا ابخل بالسلام على الحاضرات والحاضرين.

 

امام قبة من قباب هذا العرش الذي لا تراه شياطين الارض وأعداء المحبة والناس أجمعين، للنبي المصطفى، للامين اصلي إجلالا، كونه من بريق الصلوات ينهزم الظلام، وتقهر صور الجهل والضلالة- تغادرنا ظلمات الشر والمنافقين.  

 

 

لذلك وانا بصحبة الطيبين، تراني أقف هكذا على قبرها اصلي، احتفي مع الأنبياء والرسل، وجميع المؤمنين بطريقة تليق بمقامات الذكر ومحبة الحاضرين.

 

 

الرمز هنا منارة من منارات الصالحين، يحتفى بها ولأجلها لتبقى مع السنين مشرفة لا تستكين، هذا الرمز من خلاله، ربما نستطيع ان نفهم معنى المراة   على مستوى الحضارة الاسلامية وثقافتها بشكل خاص، وعلى مستوى عنوانها الكوني الذي من خلاله اريد للإنسان ان يتحرر من ربق العبودية وأغلال الرجس والشياطين.

 

 

في عمق ذلك الزمان عبر مرحلة، اومحطة مضيئة من محطات هذا الكون، الشمس إكراما لمهرجان ربيعاتها أشرقت، فاستيقظت أرواح المحبين؛ 

 

 

ولادتها بها صرنا جميعا نستنشق رحيق الورد والصلوات، ونقرا للبركات دعاء الكساء، وسورة ياسين.

 

 

ومن ثمار طيبها ينبت الخصب مع مهرجاننا هذا خيرا وزهوا ومحبة ورياحين، فكما عشتار آلهة للقمح والخير والبساتين، فاطمة بعد علي وبذكره امام للمتقين، لاسمها فقط ينحني النخل ، ولعطر ذكرها يتنفس الياسمين.

 

 

لذلك بهذه الرياحين، هنالك ارادة  سماوية اريد من خلالها ان تصان حرمات النفوس، وتتطهر الكرامات وتزدهر الحياة.

 

 

البنت عليها ان تصون حق الأبوة، والبنوة كما حق الله، ان تتصرف مع ابيها بما يليق، كما عليها ان تحب وتحيا، وتخاصم وتفي بحق بنوتها، وامومتها لتكون اما وزوجة وبنت.

 

 

 

 الزهراء فاطمة ليست مجرد امرأة ارتشفت معنى الطهارة من رحم كيانها الانساني، فهي ليست إنسية كما يتوهم البعض فحسب، بل ملكة خلقتها ارادة العرش من بذرة الشجرة المحمدية، فاسقتها ينابيع الحياة السرمدية، خديجة أمها، امرأة معطاء  زكية، فاطمة في رحمها نبتت لتتباهى بها جميع حروف الديانات، وبزهو حضورها المعطر ولدت انشودة الكرامات.

التصنيفات : اقلام حرة