سلاح الجوّ يقتل 29 قياديّاً بداعش بينهم عرب وعراقيّون في راوة

4 أبريل، 2016
9

تحاصر قوات مكافحة الإرهاب وعمليات الجزيرة والبادية مركز مدينة هيت غرب الرمادي بعد تمكنهما من تحرير أطراف القضاء بالكامل الأسبوع الماضي.
وتؤكد قيادات أمنية أنّ داعش انهارت في هيت، مشيرة الى ان قيادات التنظيم بدأت بالهرب باتجاه القائم والرطبة.
وأدت ضربات نفذتها خلية الصقور الى مقتل 16 عنصراً
وتنفذ القوات الامنية بدعم من مقاتلين من ابناء عشائر الانبار ومساندة التحالف الدولي عمليات متلاحقة لاستعادة السيطرة على مناطق يحتلها داعش.
وانحسرت مساحة الاراضي التي استولى عليها التنظيم في حزيران/يونيو 2014، لكنه لايزال يسيطر على مناطق مهمة بينها الموصل وغيرها في محافظة الانبار المجاورة لسوريا والاردن والسعودية.
ويقول صباح نعمان، المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب، في اتصال هاتفي، أمس، مع (المدى)، ان “تحرير هيت سيُحدث تغييرا جديدا في معادلة القتال مع داعش وسيفتح لنا بابا للنصر في الانبار بصورة عامة”. واضاف نعمان ان “القائد العام للقوات المسلحة هو من يقرر الوجهة القادمة للعمليات بعد تحرير هيت”.في حين، تمكنت قوات الجزيرة والبادية بمساعدة الحشد الشعبي من اعتقال خلية تابعة لأشبال الخلافة في مدينة كبيسة تتراوح اعمارهم بين (16 الى 19) عاما.
وقال القيادي في الحشد المتواجد في قاعدة عين الاسد، واثق الفرطوسي، في تصريح لـ (المدى)، ان “قوات الجزيرة والبادية بالتعاون مع قوات الحشد الشعبي اعتقلت ستة أجانب من عناصر داعش في كبيسة”.
واضاف الفرطوسي “في كبيسة تمكنت قوات الجزيرة والبادية من اعتقال خلية  تابعة لأشبال الخلافة تتراوح أعمارهم بين 16 – 19 عاما”.
وإذا ما تمت استعادة هيت بالكامل فإن ثلاث مدن رئيسية تبقى تحت سيطرة داعش في محافظة الانبار المترامية الاطراف والحدودية مع كل من سوريا والاردن، وهي مدن الفلوجة والرطبة والقائم.
ويؤكد القيادي في الحشد الشعبي ان “داعش انهارت في هيت وقياداتها بدأت تهرب باتجاه القائم والرطبة وباتجاه الموصل”.
في هذه الاثناء، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، امس الأحد، عن مقتل 29 عنصراً من (داعش) بينهم قياديون بقصف جوي لخلية الصقور على مواقع للتنظيم غرب الرمادي. وفيما دعت المواطنين الى الابتعاد عن مواقع التنظيم، توعدت (داعش) بأن ضرباتها ستكون “أقسى خلال الأيام المقبلة”.
وقالت قيادة العمليات في بيان تلقت (المدى برس) نسخة منه، إن “صقور الجو الشجعان واستناداً لمعلومات خلية الصقور الاستخبارية وجهوا اليوم ضربتين دقيقتين موجعتين لعناصر (داعش) الإرهابي بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة ، استهدفت الضربة الأولى اجتماعاً لقيادات داعش في القائم كانت تخطط وتراجع كيفية إدارة العمليات الإرهابية في ظل تقدم القوات الأمنية”.
وأشارت الى أن “الضربة الجوية اسفرت عن مقتل 16 عنصراً من (داعش) بينهم تسعة قتلى أكدت مصادرنا الاستخبارية أنه تم نقلهم إلى احد المستشفيات السورية ومنهم نقلوا إلى مستشفى القائم”.
وأشارت القيادة الى أن “من بين القتلى الارهابي أبو سليمان الشيشاني او ما يسمى بمسؤول كتيبة الخرساني ، والارهابي شيخ جمال طركي العيساوي (أبو عبدالعزيز الجنوبي) هارب من سجن ابو غريب عمل مع (ابو ايوب المصري) وأحد المقربين من الارهابي ابو بكر البغدادي، والارهابي ضياء زوبع الحرداني الذي تسلم ما يسمى ولاية الفرات بشكل مؤقت وهو مسؤول عن عمليات ارهابية كثيرة، والارهابي ابو احمد الجنوبي وهو ضابط سابق في الجيش السابق برتبة رائد وهو هارب من سجن ابو غريب ويعمل كناقل للبريد الى العدناني وابو بكر البغدادي”.
وتابعت القيادة أن من “بين القتلى الارهابي عبدالباسط الجميلي الملقب (ابو حذيفة) أحد مسؤولي الفلوجة العسكريين وكذلك ناقل للبريد مع والي الفرات السابق ابو أنس السامرائي”، موضحة أن “من بين اهم الجرحى في الضربة الموفقة الارهابي ابو أنس السامرائي والي الفرات سابقاً وما يسمى بوزير الحرب”. ولفتت القيادة الى أن “القوة الجوية العراقية تمكنت من توجيه ضربة ثانية  على وفق معلومات خلية الصقور على موقع معسكر الارهابي الشيخ أبو أيوب لتدريب عناصر (داعش) الإرهابي في قضاء راوة بضربة جوية موفقة اسفرت عن مقتل 13 عنصراً من داعش واصابة 12 آخرين بجروح”، مشيرة الى أن “مصادرنا الاستخبارية تؤكد أن العدد الاكبر منهم نقلوا الى مستشفى راوة فيما شوهدت عجلات تنقل بعض الجرحى الاجانب باتجاه الاراضي السورية”.
وأكدت القيادة أن “من بين القتلى في الضربة  الثانية الارهابي ابو أنس الراوي وهو ضابط سابق في الحرس الجمهوري في الجيش السابق ، ومعتقل سابق في سجن بوكا. وهو الذي خطط لعملية الانتحاريين الاخيرة في قاعدة عين الاسد، و الارهابي نصيف الراوي الملقب ( ابو سيف) ناقل الانتحاريين باتجاه قضاء هيت”، داعية المواطنين الى “الابتعاد عن مواقع هذه العصابات المنهزمة لأن ضرباتنا الموجعة ستكون أقسى في الأيام المقبلة”.
الى ذلك، نفى قائد عمليات  جهاز مكافحة الارهاب  اللواء الركن سامي كاظم العارضي، “إخلاء سجناء من هيت”، معتبرا تلك المعلومات “عارية عن الصحة”.
يأتي هذا إثر كشف اطراف محلية في الانبار عن تحرير الجيش لنحو 1500 معتقل كانوا  في سجن تحت الارض في قضاء هيت.
وفي سياق العمليات العسكرية المتواصلة شمال الانبار، أعلنت قيادة الحشد الشعبي بمحافظة الأنبار، امس الأحد، عن تحرير منطقة العمارات في هيت، ومقتل 22 عنصراً من التنظيم خلال العملية.
وقال فلاح القرغولي، قائد مقاتلي الحشد الشعبي في محافظة الأنبار في حديث الى (المدى برس)، إن “القوات المشتركة تمكنت، ظهر اليوم، من تحرير منطقة العمارات، جنوب غربي قضاء هيت، (70كم غربي الرمادي)، من سيطرة تنظيم (داعش)، وقتل 22 عنصراً من التنظيم وتدمير خمس عجلات مفخخة”.
وأضاف القرغولي، أن “القوات الأمنية تقدمت بعمق مناطق المحور الغربي الجنوبي، لهيت لضمان تمشيط المناطق الوعرة وتحديد ممرات آمنة لعبور الدروع والدبابات”، مشيراً إلى أن “تنظيم (داعش) يستخدم العبوات الناسفة وإطلاق الصواريخ في مخطط لإعاقة القوات المتقدمة بمعارك التطهير ضد عناصره من جميع محاور المدينة”.