اكثر من ١١ مليون وثيقة تكشف رؤساء دول وسياسيين في عملية غسيل الاموال من بينهم اياد علاوي

5 أبريل، 2016
63

 

 

 

 

“وثائق بنما” تكشف اكبر عمليات تهرب ضريبي وفساد في العالم عبر أكبر عملية تسريب وثائق في تاريخ البشرية

– التحقيق يكشف ان 140 زعيما سياسيا من دول العالم بينهم 12 رئيس حكومة حالي او سابق، هربوا اموالا من بلدانهم الى ملاذات ضريبية. ويكشف عن تعاقدات بين شركات مجهولة تقوم بتحويل الأموال لجزر ومناطق لا يتم فيها تطبيق الضرائب، ويكشف عن عمليات تلاعب مالية وإخفاء أموال لعشرات من قادة العالم بينهم ملوك وامراء خليجيون وعائلات مبارك والأسد والقذافي ورئيس الوزراء العراقي الأسبق اياد علاوي.

– التحقيق يتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولاعبا كرة القدم ميشال بلاتيني وليونيل ميسي، إضافة إلى شركات مرتبطة بأفراد من عائلة الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، والعشرات من المسؤولين والقادة العرب، بعمليات فساد وتهرب ضريبي.

“وثائق بنما” التحقيق الاستقصائي الضخم، الذي انجز من خلال 106 مؤسسة صحفية من 76 دولة، عملت بصورة مشتركة لمدة عام كامل، وبمشاركة 370 صحفيا درسوا الوثائق بسرية كاملة وتحققوا من صحتها قبل بدء نشرها لتحدث زلزالا في عالم المال والسياسة.

التحقيق يتضمن نشر (11.500 مليون) وثيقة سرية لمكتب المحاماة البنمي “موساك فونسيكا” المتخصص في انشاء شركات (اوفشور) هدفها التهرب الضريبي او تبييض الأموال.

هذا الجيش الكبير الذي ينتمي الى اكثر من مائة مؤسسة تمكن من العمل بصورة منسجمة ومتناغمة لمدة عام كامل، في سرية كاملة ودون ان يتسرب الخبر في اي لحظة، ليتم النشر الآن وبصورة مشتركة وبصورة متزامنة ومنظمة للغاية.

وتشير الوثائق الى تورط اثني عشر رئيس وزعيم دولة، ما زال ستة منهم في السلطة، ومائة وثمانية وعشرين مسئولا سياسيا من المرتبة الاولى وخمسمائة شخصية من أغنى أثرياء العالم.

حقائق وارقام:

– تتضمن الوثائق معلومات حول أكثر من 214 ألفا من الكيانات الخارجية، ذات صلة بأشخاص فى أكثر من 200 بلد وإقليم، بما فى ذلك مليارديرات، نجوم رياضة، مهربو مخدرات، ومحتالون.

– تكشف الوثائق عن حيازات وأموال مهربة فى الخارج لـ 140 من السياسيين والمسؤولين الكبار في جميع أنحاء العالم، منهم 12 من قادة العالم الحاليين والسابقين.

– تضم الوثائق مستندات توثق تحويلات بنكية سرية مع شركات وهمية بقيمة 2 مليار دولار، بالتعاون مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين.

– تشمل الوثائق 33 من الشخصيات والشركات، المدرجة أسماؤها فى القائمة السوداء من قبل الحكومة الأمريكية، لتورطها فى أعمال مشبوهة مع أباطرة المخدرات فى المكسيك، وتعاونها مع جماعات تعتبرها واشنطن إرهابية .

– توضح الوثائق كيف نجحت البنوك الكبرى فى إنشاء شركات وهمية، وتشير الوثائق إلى أن أكثر من 500 بنكا بفروعه التابعة له، بما فى ذلك HSBC، UBS، وسوسيتيه جنرال، استطاع إنشاء أكثر من 15 ألف شركة أجنبية لعملائه، عبر شركة “موساك فونسيكا”؟

– تكشف الوثائق تعاقدات بين شركات مجهولة، تقوم بتحويل الأموال لجزر ومناطق لا يتم فيها تطبيق الضرائب، خاصة جزر فيريجينا البريطانية.

الرؤساء العرب المتورطون في الفساد:

– للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز “دور غير محدد” في شركتين مسجلتين في “جزر العذراء البريطانية”. حصلت الشركتان على قرضين بقيمة 34 مليوم دولار عام 2009 لشراء شقق فاخرة في لندن ويخت. وبينما لم تحدد الوثائق دور المللك السعودي بالضبط، إلا أنها ذكرت أن القرضين “لهما صلة” به وبممتلكاته.

– في الأول من أكتوبر عام 2007 اشترى فرع البنك السويسري UBS في باريس شركتي Alyneth Limited و Havelock Capital Corporation المسجلتين في بنما. ثم طلب البنك فتح حساب لشركة Havelock Capital Corporation بشكل عاجل. وفي نفس اليوم أخذ الأمير ولي العهد ووزير الداخلية السعودي محمد بن نايف، تفويضاً بالتصرف بالشركتين وحساباتهما المصرفية. وفي آذار 2014 أغلق الأمير حساب شركة هافلوك ثم جمدها في ابريل 2014.

– امتلك امير قطر السابق حمد بن جاسم آل ثاني منذ سبتمبر 2013 أغلب أسهم شركتي Rienne S.A. وYalis S.A. وتمتلك الشركتان ودائع في بنك “أوف تشينا” في لوكسمبورغ. كما يمتلك حمد بن جاسم 25 بالمائة من أسهم الشركتين.في عام 2014 قد قام محام في لوكسمبورغ بمحاولة شراء شركة Afrodille S.A المسجلة في جزر العذراء.

– في عام 2002، امتلك حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني شركة في جزر العذراء وثلاث شركات أخرى في جزر البهاما. وفي عام 2004 أصبح مديراً لها. ثم قام بحل هذه الشركات. وفي عام 2011 عندما بدأت قطر بالاستثمار في الشركات في لوكسيمبورغ، اشترى حمد أربع شركات بنمية. وقد شغل حمد منصب وزير خارجية قطر من 1992 وحتى 2013 ورئيس الوزراء من 2007 وحتى 2013. وكان أيضا رئيس هيئة الاستثمار القطرية.

– امتلك الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات 30 شركة على الأقل مسجلة في جزر العذراء. ومن خلالها امتلك عقارات سكنية وتجارية في مناطق غالية في لندن، وتبلغ قيمتها على الأقل 1.7 مليار دولار. وقد مول الشيخ شراءه من خلال قروض من فرع لندن لبنك أبوظبي والبنك الملكي الاسكتلندي.

– امتلك الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات 30 شركة على الأقل مسجلة في جزر العذراء. ومن خلالها امتلك عقارات سكنية وتجارية في مناطق غالية في لندن، وتبلغ قيمتها على الأقل 1.7 مليار دولار. وقد مول الشيخ شراءه من خلال قروض من فرع لندن لبنك أبوظبي والبنك الملكي الاسكتلندي.

– في عام 2002 سأهم رجل الاعمال رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد بتأسيس شركة “سيرتل” للهواتف المحمولة، وامتلك بنفسه 10 بالمائة من الأسهم و63 بالمائة من أسهم الشركة عن طريق شركة company Drex Technologies S.A المسجلة في جزر العذراء. في عام 2011 طلبت السلطات المالية في جزر العذراء من مكتب المحاماة موسكا فونسكيا قطع علاقته مع شركات مخلوف بسبب اتهامات بالرشوة والفساد .

– من بين المتورطين علاء مبارك ابن الرئيس المصري المخلوع . فقد امتلك علاء شركة Pan World Investments Inc المسجلة في جزر العذراء ويديرها بنك كريديت سويس. وبعد تنحي حسني مبارك أصدرت السلطات في الجزر قرار تجميد حسابات علاء، تماشيا مع القانون الأوروبي. وفرضت غرامة في عام 2013 بقيمة 37.500 دولار على موساك فونسيك، لعدم قيامها بالتحقق بشكل صحيح من أن علاء زبون ذي مخاطر عالية.

– قبل شهر من استقالته عام 2003 أصبح علي أبو الراغب رئيس وزراء الاردن السابق وزوجته يسرى مديران لشركة Jaar Investment Ltdالمسجلة في جزر العذراء والتي تمتلك حساباً في البنك العربي في جنيف. كما أصبح ابو الراغب لاحقا مديراً لشركة Jay Investment Holdings Ltd المسجلة في جزر العذراء. وحتى ديسمبر 2014 امتلك الراغب 3 شركات في الدولة الإفريقية سيشل. كما قام أولاده بإدارة عدة شركات في جزر العذراء.

– كان الرئيس السوداني السابق(1986-1989) أحمد علي الميرغيني يمتلك شركة مسجلة في جزر العذراء باسم Orange Star Corporation. وقد اشترت الشركة شققا باهضة الثمن في لندن شمال ساحة هايد بارك بمبلغ يزيد عن 600 ألف دولار. وعند وفاته عام 2008 كان له ممتلكات مسجلة باسم الشركة بقيمة 2,7 مليون دولار.

– في آذار/ مارس 2006 أصبح منير الماجيدي مستشار العاهل المغربي محمد السادس ممثلاً لشركة SMCD Limited المسجلة في جزر العذراء. وفي نفس العام اشترت الشركة المركب الشراعي التاريخي Aquarius W . ويعتقد أن ملكيته تعود للعاهل المغربي. كما أن الشركة المذكورة اُستخدمت لمنح قروض لشركة Logimed Investments Co. كما كان الماجيدي مديرا لشركة في لوكسمبورغ أخذت قروضا قيمتها42 مليون دولار لشراء وترميم شقق في باريس .

– أسس وزير الصناعة والمناجم الجزائري عبد السلام بوشوارب حين توليه حقيبة الوزارة شركة بنمية في تموز/ يوليو 2015. وكان المالك الوحيد لها. عن طريق هذه الشركة كان لديه حساب في بنك سويسري. وقد أدار هذه الشركة عن طريق شركة في لوكسمبورغ.

الاتحاد الدولي للاستقصائيين

وكشف التحقيق ان 140 زعيما سياسيا من دول العالم بينهم 12 رئيس حكومة حالي او سابق، هربوا اموالا من بلدانهم الى ملاذات ضريبية.

واوضح “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” ومقره واشنطن على موقعه الالكتروني ان الوثائق تحتوي على بيانات تتعلق بعمليات مالية لاكثر من 214 الف شركة اوفشور في اكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم.

وتم تسريب هذه الوثائق من مكتب المحاماة البنمي “موساك فونسيكا” الذي يعمل في مجال الخدمات القانونية منذ اربعين عاما وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه لم يواجه طيلة هذه العقود الاربعة اي مشكلة مع القضاء.

واضاف الاتحاد ان هذه الوثائق حصلت عليها اولا صحيفة “تسود دويتشه تسايتونغ” الالمانية قبل ان يتولى الاتحاد نفسه توزيعها على 107 وسيلة إعلام (بينها “لوموند” الفرنسية) و370 صحافيا من 76 بلدا من اجل التحقيق فيها في عمل مضن استمر حوالي عام كامل.

ولم يوضح الاتحاد كيف تم تهريب هذه الوثائق من شركة المحاماة البنمية وتضمنت 2600 غيغابايت من البيانات السرية. غير أنه قال أن مصدراً لم يكشف عن هويته هو من سرب الوثائق أولاً إلى الصحيفة الألمانية التي كانت تعتزم التحقيق في شكوك بالتهرب الضريبي لثاني أكبر البنوك الألمانية Commerzbank.

غير أن الحجم الهائل للملفات دفع بالصحيفة للاتصال بالاتحاد وشركائه. وقالت صحيفة “لوموند” أنها تحققت بنفسها من مصداقية الوثائق التي لا يخامرها شك بالنظر إلى كميتها الضخمة.

واعلنت الحكومة البنمية الاحد انها “ستتعاون بشكل وثيق” مع القضاء اذا ما تم فتح تحقيق قضائي استنادا الى الوثائق المسربة.

لكن مكتب المحاماة دان عملية التسريب معتبرا انها “جريمة” و”هجوما” يستهدف بنما.

وقال رئيس المكتب ومؤسسه رامون فونسيكا مورا لوكالة فرانس برس “هذه جريمة، هذه جناية”، مؤكدا ان “الخصوصية هي حق اساسي من حقوق الانسان وتتآكل اكثر فاكثر في عالمنا اليوم. كل شخص لديه الحق في الخصوصية سواء اكان ملكا ام متسولا”.

واضاف فونسيكا (64 عاما) ان عملية التسريب “هجوم على بنما لان بعض الدول لا تروق لها مقدرتنا التنافسية العالية على جذب الشركات”. وقال ان “هناك طريقتين للنظر الى العالم الاولى عبر القدرة التنافسية والثانية عبر فرض ضرائب”.

وتابع “هناك حرب بين الدول المنفتحة مثل بنما والبلدن التي تفرض ضرائب اكثر فاكثر على شركاتها ومواطنيها”.

وقال اتحاد الصحافيين الاستقصائيين ان “الوثائق تثبت ان المصارف ومكاتب المحاماة واطراف اخرى تعمل في الملاذات الضريبية غالبا ما تنسى واجبها القانوني بالتحقق من ان عملاءها ليسوا متورطين في اعمال اجرامية”.

وصرح مدير الاتحاد جيرار ريليه للبي بي سي ان “هذه التسريبات ستكون على الارجح اكبر ضربة سددت على الاطلاق الى الملاذات الضريبية وذلك بسبب النطاق الواسع للوثائق” التي تم تسريبها.

ويورغن موساك المؤسس الآخر لمكتب المحاماة نفسه الذي أنشئ قبل ثلاثين عاما، ولد في المانيا في 1948 قبل ان يهاجر الى بنما مع عائلته ليدرس الحقوق.

وفتح المحاميان مكتبا في الجزر العذراء البريطانية اولا قبل ان يعودا الى بنما عندما اجبرت الارض البريطانية تحت ضغط دولي، على التخلي عن نظام الاسهم المغفلة.

وتغطي “وثائق بنما” التي نشرها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين وصحيفة زود دويتشه تسايتونغSüddeutsche Zeitung فترة تتجاوز 40 عاما وتشير إلى وجود عدد من الشركات، في ملاذات ضريبية تقوم بعمليات غسل أموال وصفقات سلاح ومخدرات إلى جانب التهرب من دفع الضرائب.

وتم تسريب هذه الوثائق جميعها من مكتب المحاماة البنمي “موساك فونسيكا” الذي يعمل في مجال الخدمات القانونية منذ 40 عاما.

وتعد “وثائق بنما” أضخم عملية تسريب وثائق، تأتي بعد عملية ويكيليكس وتسريب برقيات الخارجية الامريكية، وعملية ادوارد سنودن لتسريب وثائق من وكالة الأمن الوطني الأمريكي.

ردود فعل:

– قالت هيئة الضرائب الأسترالية إنها تتحرى في شأن أكثر من 800 من عملاء مؤسسة قانونية، من أجل التحقق من وجود حالات تهرب ضريبي محتملة.

– طلبت بريطانيا بنسخة من الوثائق المسربة لتفحص البيانات وتتعامل مع أي تهرب ضريبي محتمل.

 

– أعلن الكرملين الاثنين أن الصحافيين الاستقصائيين الذين عملوا على “أوراق بنما” المسربة هم مسؤولون أميركيون سابقون وعملاء سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه). وندد الكرملين بهذه التسريبات، معتبرا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو المستهدف الرئيسي بها.

التصنيفات : تقارير