اتفاق على تغيير شامل يستثني العبادي ويراعي التوازن.. ورفض قاطع لدمج الوزارات

7 أبريل، 2016
4

بعد مرور أسبوع على تقديمها الى مجلس النواب، تقترب التعديلات الحكومية من الحل، بعد اتفاق الكتل على اجراء تغيير وزاري شامل مع حسم بقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي على رأس هذه التشكيلة الجديدة.
وفيما تواصل اللجان البرلمانية فحص ودراسة السير الذاتية للمرشحين الـ12 التي تسلمها، يجري حراك سياسي رفيع في العاصمة بغداد تخوضه كتل برلمانية لبلورة حل يراعي ثوابت الدستور مع مراعاة مطالب الاصلاح التي يطالب بها الشارع العراقي.
وشهد يوم امس سلسلة لقاءات مكوكية اجراها كل من رئيس البرلمان سليم الجبوري بدأها برئيس الجمهورية وزعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي، واجتماع حاسم مع اتحاد القوى العراقية لمناقشة سيناريوهات الاصلاح الحكومي. وبحسب مصادر رفيعة فان العاصمة بغداد ستشهد خلال الايام القليلة المقبلة تصاعداً ملحوظاً في الحراك السياسي سيتوج بزيارة يقوم بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري. كما يتوقع ان تستقبل بغداد وفدين رفيعين لاجراء مباحثات حول التعديلات الحكومية المرتقبة.
وصوت مجلس النواب، الخميس الماضي، على التغيير الشامل الذي طرحه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي واختيار الوزراء الجدد خلال 10 ايام تنتهي بحلول يوم السبت المقبل. كما تضمن التصويت ضرورة تسمية رؤساء الهيئات المستقلة والمناصب الامنية والسفراء خلال فترة اقصاها شهر. الا ان مجلس النواب قرر رفع جلسته الاخيرة المنعقدة يوم الاثنين الماضي، الى يوم الثلاثاء المقبل، رغم تأكيد رئيسه سليم الجبوري استعداده لعقد جلسة طارئة للتصويت على الكابينة الوزارية في حال جاهزيتها قبل ذلك.
وبحسب بيان لمكتب رئيس البرلمان، اطلعت عليه (المدى)، فان الاخير التقى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، وبحث معه “مجمل الأوضاع الأمنية والسياسية وناقشا بشكل مفصل عملية الاصلاح المرتقبة وأهمية ان تلبي تطلعات ابناء شعبنا على وفق السياقات القانونية”.
كما أجرى الجبوري لقاءً آخر مع رئيس القائمة الوطنية اياد علاوي وبحث معه برنامج الإصلاح المنتظر. وبحسب بيان لمكتب الجبوري، فان الاخير ناقش مع علاوي “آخر التطورات السياسية والامنية بالإضافة الى برنامج الاصلاح المنتظر وملف التغيير الوزاري”.
ونقل البيان تأكيد الطرفين على “ضرورة مشاركة جميع الكتل السياسية في بلورة رؤية مشتركة تدعم الاصلاح المنشود للعبور بالبلد الى بر الامان”.
وفي السياق ذاته عقد رئيس البرلمان اجتماعاً موسعا مع قادة تحالف القوى الوطنية وهم كل من اسامة النجيفي وجمال الكربولي وصالح المطلك ومحمود المشهداني.
وقال بيان لمكتب الجبوري ان “المجتمعين بحثوا بشكل مفصل مستجدات الوضع السياسي خصوصا ما يتعلق بخارطة المصالحة والإصلاح”.
وأكد المجتمعون أن “مفهوم الإصلاح لا يتوقف على التغييرات التي قد تطرأ على المواقع التنفيذية، بل يتعداه الى اعادة النظر في منهجية بناء الدولة والسعي لإقرار حزمة قوانين تسهم في تحقيق المصالحة المجتمعية”.
بدوره شدد الجبوري على “أهمية إدامة التشاور العاجل مع الكتل السياسية لضمان دعمها للتغيير الوزاري من خلال وجود ممثليها في مجلس النواب الذين يملكون بدورهم حق منح الثقة للحكومة كما نص عليه الدستور”.
ودعا رئيس البرلمان “جميع الأطراف المعنية الى العمل الجاد والمشترك للوصول الى صيغة تكفل تحقيق المعايير التي وضعت لتشكيل حكومة التكنوقراط بما يكفل مشاركة ودعم الكتل لهذه الحكومة”. كما اجرى الجبوري لقاء رابعا مع رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري في وقت متأخر من يوم امس الاربعاء.
وتقول مصادر رفيعة ان حصيلة الحوارات المكثفة التي اجراها القادة السياسيون افضت الى  ضرورة التوصل لإجراء تعديل وزاري شامل، مع ابقاء العبادي على رأس الحكومة الجديدة.
وتوضح المصادر لـ(المدى)، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، بان الاتفاق يقضي باستبدال جميع وزراء الكابينة الحالية شرط ان تراعي التوازن مع رفض واضح لدمج الوزارات لانه سيؤدي بالضرورة الى الاخلال بالاستحقاق الانتخابي والتوازن السياسي.
واضافت المصادر ان الاتفاق جرى ايضا على ان تقدم الكتل السياسية 3 مرشحين لكل وزارة، وان يجري اعادة النظر بالحقائب التي منحت بمعزل عن الثقل البرلماني والسياسي، كوزارة الخارجية.
في هذه الاثناء توقعت ان يشهد يوم غد الجمعة، وصول وفد حكومي وسياسي من إقليم كردستان برئاسة رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني وعضوية نائب رئيس الحكومة قباد طالباني، إضافة الى روز شاويش وفؤاد حسين.
واشارت المصادر الى انه من المقرر أن يلتقي الوفد الكردي بوزير الخارجية الامريكي جون كيري، المنتظر وصوله ايضا الى بغداد في الوقت نفسه. وسيجري الوفد مباحثات مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وقادة الكتل والقوى السياسية الرئيسة في البلاد.
واضافت المصادر انه وفي الاسبوع المقبل سيصل الى بغداد وفد يمثل الاحزاب الكردستانية لإجراء مباحثات تتعلق بقضية الاصلاحات والحكومة العراقية الجديدة المقرر تشكيلها في وقت لاحق.
وتلفت المصادر الى ان وفد الاحزاب الكردستانية سيؤكد على ضرورة الالتزام بالاستحقاق الاتحادي، واعتبار الاقليم واطرافه السياسية هي المعنية بتسمية ممثليهم في الكابينة الوزارية.