الإصلاحات تحرف بوصلة البرلمان وتضع 6 قوانين مهمة على الرفّ

7 أبريل، 2016
7

ينشغل مجلس النواب، منذ اكثر من شهر، بملف التعديلات الوزارية التي اطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي مطلع شباط الماضي.
وادى الجدل السياسي المتواصل، حول “التعديل الجوهري” و الاصلاحات واخيرا الكابينة الوزارية المقترحة، الى ان تنحرف بوصلة مجلس النواب التشريعية عن استكمال مناقشة وتنضيج قوانين خلافية وصل بعضها الى مرحلة متقدمة كقانون العفو.
ويعترف أعضاء في اللجنة القانونية النيابية بأن الأجواء السياسية أثرت بشكل كبير على تشريع 6 من أهم القوانين الخلافية.
ورغم ان النواب اشاروا الى محاولة بعض الاطراف المطالبة بتمرير بعض هذه القوانين كشرط للموافقة على الاصلاحات، إلا انهم دعوا الى استثمار المناخ الحالي لإنهاء الخلاف حول هذه القوانين، والدفع باتجاه تشريعها.
ويرى نواب في “مبادرة الحكيم” فرصة مناسبة لتمرير التشريعات الخلافية في غضون 3 أشهر كجزء من الاصلاحات التي يطالب بها الشارع العراقي.
ويقول النائب سليم شوقي، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، أن “من ضمن عملية الإصلاحات التي أطلقها رئيس الحكومة وصوت عليها مجلس النواب في الفترات السابقة الإسراع بتشريع بعض القوانين المتكونة من ستة قوانين مهمة منها قانون العفو العام، والمحكمة الاتحادية، والنفط والغاز، والمساءلة والعدالة والحرس الوطني”.
واضاف شوقي في تصريح لـ(المدى)، أن “مجلس النواب يحاول تشريع هذه القوانين  على وفق سقوف زمنية محددة “، منوها إلى ان “مطالب المتظاهرين والمعتصمين كانت تركز على الإصلاح الذي يدور حول عملية تشريع القوانين الخلافية في فترات محددة”.
واشار عضو كتلة المواطن الى أن “رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم قدم مبادرة الى الكتل السياسية التي حظيت بالموافقة وتتحدث عن تطبيق مبدأ التغيير الوزاري الشامل”، لافتا الى ان “التغيير كان مشروطا بمشاركة الكتل السياسية بالتغييرات الوزارية والثاني يقضي بتشكيل لجنة من الخبراء والقانونيين والكتل السياسية لحسم ملف الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة على أن تنهي أعمالها خلال فترة تسعين يوما”.
وما يخص القوانين المعطلة حاليا، يقول النائب سليم شوقي “هناك اجتماعات مستمرة من اجل إقرار قانون العفو العام  الذي توصلت اللجنة القانونية إلى توافقات بشأن تعديل المادة 8 منه لإعادة محاكمة المحكومين الذين انتزعت اعترافاتهم بالإكراه أو اعتقلوا بسبب المخبر السري”. ورأى ان “هذا الاتفاق المبدئي يتيح تشكيل محاكم استئناف مركزية للنظر بإعادة هذه المحاكمات”.
ويتابع عضو اللجنة القانونية بالقول إن “هذه الاتفاقات ستتم مناقشتها مع رئيس مجلس النواب من أجل اعتمادها وإدراجها في القانون وعرضه على التصويت”.
وشدد النائب عن كتلة الحكيم على ان “أزمة التغييرات الوزارية ألقت بظلالها واعاقت تمرير بعض القوانين الخلافية داخل مجلس النواب”.
بدوره يقول النائب عماد يوحنا، مقرر مجلس النواب، “هناك الكثير من القوانين التي تعد خلافية بعضها مرحل من الدورة السابقة والقسم الآخر من الدورة الحالية ولم يتم تشريعها حتى الآن”.
واضاف يوحنا، في حديث لـ(المدى)، ان “الاصلاحات الحكومية كانت تنص على تمرير حزمة من القوانين الخلافية لكن إلى الآن لم يحصل توافق سياسي على هذه القوانين”، مشددا على أن “الاصلاحات الحقيقية تقضي الالتزام بتمرير هذه القوانين الهامة”.
ويؤكد مقرر مجلس النواب “وجود قوانين جاهزة  للتصويت تنتظر إقرارها في حال حصول بيئة مناسبة من التوافقات السياسية”، لكنه اعترف بان “ازمة التغييرات الوزارية اثرت بشكل واضح على إقرار هذه القوانين داخل مجلس النواب”.
ويكشف يوحنا أن “كتلاً سياسية قدمت مطالب معينة كشرط لتمرير الاصلاحات والتغييرات الوزارية وربطتها بعملية تمرير القوانين الخلافية”، مذكرا بأن “التغييرات الوزارية ساهمت في تعطيل عملية تشريع القوانين الخلافية”.
ويوضح مقرر مجلس النواب أن “أهم هذه القوانين المعطلة تتمثل بقانون العفو العام والمساءلة والعدالة والمحكمة الاتحادية وقانون النفط والغاز، والحرس الوطني”.
من جانبه يشدد النائب عبد الرحمن اللويزي، عضو اتحاد القوى العراقية، على “ضرورة فصل عملية تشكيل الحكومة الجديدة ومفاوضاتها عن عملية تشريع القوانين الخلافية والمعطلة منذ سنوات”.
واوضح اللويزي، في تصريح لـ(المدى)، ان “هناك فرصة حقيقية لاعتماد عرف سياسي جديد في عملية تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة بالاعتماد على الكفاءات ويرادفها تشريع القوانين المهمة التي أصبحت موضع خلاف بين غالبية الكتل السياسية”.
واضاف عضو اتحاد القوى أن “بالامكان الاستفادة من مفاوضات التغييرات الوزارية لمناقشة القوانين الخلافية وتمريرها في مجلس النواب”.
واعتبر اللويزي ان “مبادرة الحكيم التي تهدف إلى تشريع القوانين العالقة خلال فترة تسعين يوما ربما قد تكون فرصة لإنهاء جميع الخلافات والمشاكل التي تواجه تمرير هذه القوانين”.