القضاء يُجيز لرئيس الحكومة إقالة وزرائه من دون تقديم أسباب

7 أبريل، 2016
4

فتحت المحكمة الاتحادية، امس، الباب امام رئيس الحكومة لتغيير اي من وزرائه من دون الزامه بتقديم اسباب مقنعة للبرلمان، معللة ذلك بان الدستور اختار الاطلاق في هذا الموضوع. واشارت المحكمة، في قرارها، الى ان اشتراط تقديم بديل عن الوزير المقال هي من مقتضيات “سير العمل” داخل مجلس الوزراء رغم عدم وجود نص دستور حول ذلك.
لكن اللجنة القانونية البرلمانية اعتبرت قرار المحكمة بانها مخالف للدستور، مؤكدة على ضرورة التفريق بين التصويت على اقالة الوزير وبين التصويت على الوزير البديل.
وقال المتحدّث الرسمي باسم المحكمة القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان تلقت (المدى برس)، نسخة منه، إن “المحكمة الاتحادية العليا تلقت طلباً تفسيرياً حول جواز قيام مجلس النواب بالتصويت في قرار واحد يصدر عنه بالموافقة على إقالة لوزير مقترناً بالوقت ذاته بالموافقة على تعيين بديل عنه، وعن إمكانية اشتراط بيان سبب الإقالة من عدمه”.وأضاف بيرقدار أن “المحكمة ذهبت إلى أن المادة (78) من الدستور قد خولت رئيس مجلس الوزراء حق إقالة الوزير بموافقة مجلس النواب”، مبيناً أن “النص مطلق في ممارسة هذا الحق ولم يشترط عليه ذكر الأسباب”.
وتابع بيرقدار أن “القرار أكد أن رئيس مجلس الوزراء وفقاً للنص الدستوري هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة”.
وبشأن جواز قيام مجلس النواب بالتصويت بقرار واحد يصدر عنه بالموافقة على إقالة الوزير المعني مقترناً بالوقت ذاته بالموافقة على تعيين بديل عنه، أوضح بيرقدار، أن “المحكمة ومن خلال استعراض نصوص الدستور الواردة في هذا المجال لم تر نصاً يحول دون ذلك”. وأكد المتحدث باسم القضاء أن “المحكمة شددت على أن متطلبات حسن سير العمل في مجلس الوزراء لتنفيذ السياسة العامة للدولة تتطلب ذلك، وهو أن يكون قرار مجلس النواب بإقالة الوزير المعني مقترناً بتعيين الوزير البديل”.
وكان رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، قد سلم، يوم الخميس الماضي، التشكيلة الحكومية الجديدة إلى رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، بمغلف مغلق، في حين صوت البرلمان على أن يمنح الثقة للمرشحين خلال عشرة أيام.
وتعليقاً على قرار المحكمة الاتحادية يقول النائب حسن توران، عضو اللجنة القانونية النيابية، ان “أعضاء البرلمان في بداية الامر يجب ان يصوتوا على الوزير بالاقالة بعد معرفتهم الاسباب، ومن ثم تجري مرحلة جديدة هي تقديم الوزير البديل وهذه العملية تحتاج الى تصويت برلماني آخر”.
واضاف توران لـ(المدى) ان “الهدف من اشتراط تسبيب الاقالة لرئيس مجلس الوزراء هو لأجل منع فتح الباب لدكتاتورية مفرطة في المستقبل”.
ويؤكد عضو اللجنة القانونية ان “تغيير الكابينة الوزارية بحاجة الى اخذ رأي الكتل السياسية”، معتبرا ان “عملية فرض الأمر الواقع لاتجدي نفعا”.
بدوره أكد النائب محسن السعدون، العضو الآخر في اللجنة القانونية، أن “من حق أعضاء مجلس النواب أن يصوتوا على إقالة الوزراء، وبعدها يتم التصويت على قائمة أسماء الوزراء الجدد التي تقدم من قبل رئاسة مجلس النواب وبعد اطلاع اعضاء مجلس النواب على سيرهم الذاتية”.
واضاف السعدون ان “هذه العملية دستورية وليس فيها أي مخالفة وقرار المحكمة الاتحادية واضح جدا فيها هو ان يبين رئيس مجلس الوزراء اسباب الاقالة”.