بهائم تجعر وببغاوات تهدر- بقلم حيدر صبي

4 سبتمبر، 2013
64

بداية أرجوا ان لا يفهم من مقالي هذا إنني من هواة النقر على وتر الطائفية ويدعوا للتحريض عليها  لكن الآخر عليه أن يسمع ويعي شقشقتنا حين تهدر ؟؟؟.

 

ما احزنني فعلا وجعل الدم يتدفق بعروقي هو ذلك المعتوه وأولئك الجهلة ؟ ما جعلني اهتز كجذع شجرة طوحتها رياح عاتية ذلك المنظر المشمئز من اخوة لنا في الانسانية تجمعنا رابطة الدم والمصير في وطن واحد .. انهم يرددون كببغاوات لا عقل لها وراء جعير لذات بهيمية . العقل .. المنطق .. الدين .. التأريخ والتعايش كل هذا أصبح لديهم خواء وفي مهب الريح .. اَعْمتهم كلمات المنتمي لفكر الضلالة والممسوخ من بقايا إنسان ذلك الشيخ الذي قبض ثمن خطبته التي كتبت له في قندهار وأرسلت اليه عبر صناديق موزة  ؟؟. لا ادري كيف نسوا بهذه السرعة كوننا عراقيون يجمعنا وطن واحد ودين واحد كيف نسوا اننا متلاقحين بعضا من بعض . اُسَر وعوائل تختلط بينهم المذهبية في المعتقد وتؤمهم قبلة واحدة ويعتاشوا من خيرات أم واحدة  فأين التعقل من هذا ؟ السنة في المناطق الغربية عليهم ان يستعجلوا فك الاعتصام قبل ان يقع المحظور ؟؟  كم حذرنا من عواقب هكذا تجمع وقلنا ان القاعدة وإذنابها تواجدت واخترقت التظاهرات وان تركيا وقطر باتا داعمين وراعيين  لمشروع التغير العراقي ؟؟ نقول هذا والشيعة وبقية المكونات مراجل تغلي جرّاء  سماع هكذا اصوات تنهق وتجعر باستمرار ويال الأسف البهائم تصغي لهم وتهتف ؟؟ . ” سعيد اللافي وهذا عدنان القاعدي وذاك الشاعر القندهاري ” هؤلاء مع شيوخ ظهروا فجأة على الساحة حتى ابناء الأنبار لا يعرفوهم صاروا يحرضون الشارع على الفتنة والإحتراب الطائفي فمن أين أتى هؤلاء ؟ ومَن الذي دعاهم ؟؟ . ثم اين اصبح دور قادتهم السياسيون ؟  اليس هم من مَثَّلهم في البرلمان ؟؟ ان كان هؤلاء لا يعيرون اهتمام لما يقول السياسي المنتخب من قبلهم فلم لا زال هؤلاء يجلسون تحت قبة البرلمان ؟ الطامة الكبرى ان ذات السياسيين نزلوا التظاهر ؟ تظاهر ومطاليب للحقوق يريدون الحصول عليها ولكن من اين ؟ وممن ؟ الم يسألوا انفسهم انهم بهذا الفعل قد اسقطوا منهم حصانة البرلماني ودوره وواجباته اتجاه ناخبيهم ” انه خروج على الذات البرلمانية” وتمرد على الديمقراطية وغدر بمن وثق بهم كشريك !!  .. جُمَعٌ متكررات وأهازيج وشعارات وسموم وجمل موبقات  تدمي القلب وتستفز الآخر  حين سماعها .. “سنتحلى بسياسة ضبط النفس” وعن لسان السيد المالكي ؟ ولكن سيدي الى متى ؟ فهؤلاء يتكاثرون وتتزاوج افكار بعضهم  ببعض  والثريد واللحم موائد ممتدة لمئات الأمتار مهداة من أمير الدويلة المجهرية يتهافتون عليها كالعابر لصحراء مترامية ؟ نَفَّذت المطاليب ام لم تُنَفذ فهم باقون في اعتصامهم ولن يتزحزحوا منه .الأن على الحكومة ان تفكر بحلول سريعة وناجعة حتى وإن كان خيار القوة يندرج ضمنها مستعينين بشيوخ عشائر أهلنا وأنفسنا في الأنبار البعيدون عن هؤلاء الشاذون عن تقاليد وشرف العشائرية والانتماء الوطني ؟ وأن تكثف حواراتها الداخلية مع الأخوة الكورد كي ترجعهم لحظيرة التحالف الإستراتيجي القديم لما سيوفره الأخوة الكورد من عامل ضغط على قادة التظاهر ومموليها . كذلك يجب أن تطلع المجتمع الدولي على حجم المؤامرة ضد العراق الجديد عير قنواتها الدبلوماسية وعن طريق مكتب الأمم المتحدة في العراق .

التصنيفات : مقالات الرأي