حقوق الانسان بين تسلط الحكومات وظلم المنظمات/ عدي العذاري

4 فبراير، 2017
16

 

 

 

 

في بداية منظمات حقوق الانسان عام 1915 ارتكبت الحكومة العثمانية مجزرة بحق المسيحيين الأرمن وتم ابادة مليون الى مليون ونصف أرمني على يد الإمبراطورية العثمانية كان لدول منظمات حقوق الانسان في حينها دور في التصدي للترك وتصاعد الاعتراض الدولي والذي اعتمد على 20 بلدة و 42 ولاية امريكية ضد الترك للإعتراف بإبادة المسيحيين الأرمن .

 و في عام 1941 حينما اباد هتلر اليهود في بولندا تحت قوة الجيش النازي حيث تم حرق وقتل اكثر من 6 ملايين يهودي وسمية بالمحرقة الكبرى انتفض الجيش الامريكي والانكليزي وانقذ من نجى منهم بأسم حقوق الانسان .

 وفي العراق نحن شاهدنا وكل العالم شاهد جرائم صدام حسين بحق الشعب العراقي من مقابر جماعية و الغاز الكيماوي الذي لا يفرق بين الرضيع و الشيخ المسن ، لكن لم يصبح صدام حسين منتهكا لحقوق الانسان و لم يُتخذ اي اجراء تجاهه من تلك المنظمات التي تدعي حقوق الانسان في حينها ، ولكن حينما غزى الكويت وهنا فجأةً اصبح اكبر منتهك لحقوق الانسان وتصدى له الاتحاد الاوربي و الولايات المتحدة باسم حقوق الانسان ! .

و في العراق ايضاً عام 2005 كان تنظيم القاعدة المعترف به دولياً منظمة ارهابية و تحت عنوان حقوق الانسان في المعتقلات الامريكية يتم الاهتمام بجنود القاعدة حيث توفر لهم الولايات المتحدة الامريكية الطعام الجيد من الدرجة الاولى واجهزة التبريد صيفاً والتدفئة شتاءاً !! ، بالمقابل كان المقاومين للاحتلال الامريكي في العراق يعذبون بشتى وابشع انواع العذاب في المعتقلات الامريكية على ايدي  هذه القوات التي تستخدم حقوق الانسان مع الارهابيين فقط ، و بعد عدة سنوات تدخلت ايضاً هذه المنظمات الانسانية و وقفت  ضد الحشد الشعبي متهمة إياه انه ارتكب جرائم ابادة بحق الابرياء اكثر من داعش !! .

 وهذا ماكشف لكل العالم إن منظمات حقوق الانسان اصبحت ومنذ زمن بعيد تعمل بعيداً عن عنوانها ووظيفتها الانسانية، واصبحت منظمات سياسية جعلت حقوق الانسان تبعاً للسياسات وحكومات ودول ومصالح اخرى .

 والان نشاهد والعالم يشاهد ايضاً مايحدث من إبادات جماعية و جرائم ضد الانسانية على مسلمي ميانمار ( بورما ) من قبل البوذيين و ما يحصل من مجزرة للشعب اليمني بسبب الغارات السعودية ، و لو عمل اي فرد احصائية بسيطة لضحايا بورما و قصف الغارات السعودية على اهل اليمن لوجد انها مجزرة وإبادة جماعية تتخطى العقول إلا ان تلك المنظمات التي تدعي انها انسانية لا تعتبرها انتهاكاً لحقوق الانسان ولا ابادات بشرية على الارض لانها تتضارب مع مصالح دولية وسياسية حمقاء لاتمت للانسانية بصلة !!.

فعلى تلك الدول التي تعرضت لابادات ومجازر بشرية أن تطالب منظمات حقوق الانسان وتقوم بتشكيل لجان دولية وفتح تحقيقات بالقضايا السابقة التي لم يعترف بها الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة الامريكية انها انتهاك لحقوق الانسان …

 

حيث تم ارسال هذه الرسالة الى اكثر من خمس منظمات حقوق انسان دولية من قبلي شخصياً وابرزها .

 

1- منظمة الامم المتحدة

2- بعثة الامم المتحدة ( يونامي )

3- مظمة الامم المتحدة للطفولة ( يونسيف )

4- اللجنة الدولية للصليب الاحمر

5- منظمة مراقبة حقوق الانسان ( هيومن رايتس ووتش )

 

مضمون الرسالة بالغة الانكليزية

‏( What is the position of human rights organizations towards what is happening from the genocides of Muslims in mianmar and the Yemeni people because of the Saudi attacks )

 

مضمون الرسالة باللغة العربية

( ما هو موقف منظمات حقوق الإنسان تجاه ما يجري من إبادات جماعية لمسلمي ميانمار(بورما) وللشعب اليمني بسبب الغارات السعودية ؟ )

 

 

 

التصنيفات : اقلام حرة