رحلة الى المجهول – سعد السلطاني

8 فبراير، 2017
34

 

 

 

 

 

 

لحظات, ثواني, دقائق, لاأستطيع أن أجزم بدقة حسابها.

هل غادرت الروح جسدي؟ أم حبست روحي, في تلك الفترة أنفاسها.

خطرات من الزمن, ملؤها الألام والمحن, أجهل كيف أستطعت نسيانها.

كأن الروح قد تحررت من قيود الجسد, وأصبحت تنظر لمن حولها ولايراها.

راحت ترتفع الى الأعلى, فصرت أرى منزلي, شارعنا, حينا, من زوايا مختلفة, وكم تمنيت لو أستطيع ملامسة الأرض, وتقبيل ثراها.

من ذا الذي قال لم أخف يوماً؟ هل جربت وقع ذلك حين تمر به؟.

جربه لتعرف أبلغ معاني الخوف, وأشدها وقعاً, وأقواها.

ولا أعلم مصدر خوفي, هل الجهل بالمجهول سببهُ؟ أم هو إحساس من لم يضع, هذا اليوم في حساباته, وعود نفسه على المعاصي ورباها.

فسبحان الذي بحلمهُ جعلني, أحسب لكل شيء دنيوي وأعد لهُ, وأبقى وأشرف حساباتي, أضعت بغفلةٍ حسابها.

كل موقف صعب أمر به, أرجو الخلاص منه بمساعدة, أب, أم, أخ, قريب, صديق, فمن أرجو اليوم؟ وأنا في أصعب مواقفي وأقساها.

خسئت نفسٌ لم تُعد لهذا الموقف العظيم, بلسان حال لو إنها ماخُلقت, فلا تُغني عنها الأحلام شيءً, ولايغير من الحقيقة شيء لسان حالها.

ثم سمعت صوتاً يوقظني, فنهظت من فراشي فزعاً, أتصبب عرقاً, ولطف الله ورحمته, جُل ماأرجاها.

ثم بنيةٍ صادقةٍ عاهدت ربي, أن تكون طاعتهُ, وخدمة عبادهُ, طريقي ومنهجي وأهم أهتماماتي وأولاها.

فكنت للأمل درعهُ وسيفهُ وخادمهُ, في تجمع كل من فيه يخدم الناس, وخدمة عباد الله, أرفع منازل الطاعة وأرقاها

التصنيفات : اقلام حرة