وليد الحلي يؤكد على رعاية حقوق النازحين واعادة تأهيلهم في مناطقهم

16 مايو، 2017
9

 

 

 

قال الدكتور وليد الحلي ينبغي ان لا نسمح للذين تسببوا في نزوج الملايين من العراقيين للعودة باطروحة جديدة تهدف اذلال العراقيين مرة اخرى، بل ينبغي ان يحصل النازح على كل التكريم والرعاية والحقوق.

 

واضاف خلال كلمته في مؤتمر التأثيرات التربوية والنفسية والاجتماعية على النازحين والذي اقامه  مركز البحوث التربوية والنفسية في جامعة بغداد اليوم الثلاثاء، ان داعش تسبب بمآسي شملت الابادة والقهر والارهاب والقمع، ومارس انواع الانتهاكات الواسعة والقاسية لحقوق الانسان كالاضطهاد والقتل والذبح واستعباد النساء وممارسة الرذيلة والسلب والنهب، والتمييز العنصري والطائفي، والقتل على الهوية اضافة الى تكفير الاخرين،  وقيام عصابات داعش  باغتصاب النساء امام انظار عوائلهم، او ذبح ابنائهم او اخوانهم او اقاربهم، وخاصة من المسيحيين والايزيدين والشبك وغيرهم، مما اضطر اكثر من اربعة ملايين مواطن خلال ثلاثة اعوام الى النزوح من مناطقهم باتجاه الخلاص والفرار من القهر والظلم الذي اصابهم بسبب سيطرة عصابات داعش على مناطقهم.

 

مبينا ان اثار الصدمة التي اصيب بها الناس بعد اكتشافهم للشعارات الكاذبة والاساءة المتعمدة للدين وقيمه التي طرحتها عصابات داعش وعمل معها بعض القادة السياسيين ورجال الدين،  هي التي زعزعت ايمان الناس بهكذا متصدين ممن اثبتت الاحداث انهم لا دين لهم ولا ضمير ولا انسانية ، ومن هذه الاثار، الاثار النفسية حيث بقت مشاهد القتل والذبح والدماء والاعتداء على الاعراض ، واصوات الاسلحة المستخدمة في الحرب الدائرة ، واثارها النفسية على الاطفال والنساء وكبار السن خاصة، رافقها تفريق الاهل والاقارب والاصدقاء كلها عوامل  القت بضلالها وتاثيراتها  النفسية على الاف من النازحين، وكذلك الاثار الصحية والاجتماعية و التربوية والتعليمية و الاقتصادية وغيرها.

 

موضحا قيام عصابات داعش باستغلال ظروف عودة النازحين الى مناطقهم  والتغلغل بين صفوفهم بعد قيامهم بحلق لحاهم وتغيير معالمهم، الامر الذي يضفي مسؤولية كبيرة على النازحين للتعاون الكامل مع الاجهزة الامنية لكشفهم وتمكين  هذه الاجهزة من القيام بواجباتها وحماية المواطنين بصورة صحيحة.

 

 

مستدركا اهمية وضرورة تخليص العراقيين من شرور داعش، وتوعية النازحين بمسؤولياتهم الوطنية والشروع بمشروع تربوي وديني موحد يمنع التكفير والتطرف، واعادة كتابة المناهج الدراسية والتربوية لايقاف حالة التداعي نتيجة التربية الدينية الخاطئة السابقة، والبدء بإعادة اعمار المناطق المحررة، وضرورة التزام الوسائل الاعلامية بمساعدة النازحين في حل مشاكلهم وليس البحث عن تأجيج المشاكل واثارة الرأي العام تجاهها، ولابد من اجراء مصالحة مجتمعية بين العشائر والعوائل، والبدء بخطوات عملية للتعايش السلمي والخروج من المحنة وتعاون  الجميع لبناء الوطن العزيز.